الأولى

فضيحة وثائق رسمية فارغة بالبيضاء

رسوم ولادة وشهادات خطوبة موقعة على بياض وتحمل خاتم الدولة

طفت إلى السطح بمقاطعة مولاي رشيد بالبيضاء، أخيرا، فضيحة تتعلق برسوم ولادة وشهادات خطوبة وغيرها من الوثائق الإدارية موقعة بإمضاء ضابط الحالة المدنية بالتفويض، وتحمل خاتم الدولة الذي يمنحها الصفة الرسمية، إلا أنها فارغة المضمون وتنتظر فقط تعبئتها من الراغبين في الاستفادة منها.
وأوردت مصادر «الصباح» أن الفضيحة انطلقت قبل شهرين بعد سقوط الوثائق سالفة الذكر، الموقعة على بياض، في أيدي أشخاص داخل المقاطعة، قبل تعميم نشرها على موقع «يوتوب»، والتعليق عليها بعبارات تدل على خطورة الفعل والتحذير من سقوطها في أيدي من يستغلونها في انتحال الهويات والتزوير، خصوصا أن الوثائق سالفة الذكر تمكن من اختصار مساطر قضائية والحصول على وثائق رسمية مزورة تسهل الكثير من الإجراءات وتمكن من النصب.
وذكرت المصادر نفسها أن شهادات الخطوبة مثلا تمكن الراغب في تعدد الزوجات من النصب على العدول والقضاء الشرعي، وتسهل عليه إنجاز عقد الزواج دون عناء وفي غفلة من الزوجة الأولى والمساطر القضائية الأخرى التي قد تطول دون أن يحصل على الإذن بالتعدد.
وأضافت مصادر «الصباح» أن الغريب في الأمر أن الخاتم الذي توقع به هذه الشهادات، يحمل الصفة القديمة للملحقة، وهي الملحقة الإدارية 67 حي مولاي رشيد، فيما الخاتم الحالي ينص على ملحقة حي الصدري، إذ رغم انتهاء الصلاحية باستعمال الخاتم الرسمي سالف الذكر، مازال يحتفظ به وتوقع بواسطته الشهادات الرسمية على بياض.

توجه الاتهامات إلى نائب رئيس المقاطعة، صاحب تفويض صفة ضابط الحالة المدنية، كما ذكرت المصادر نفسها أن الأخير يستغل تلك الصفة للقيام بحملة انتخابية والحصول على تعاطف المرتفقين بالمقاطعة، إذ يحتفظ بالخاتم الرسمي للقيام بذلك بعيدا عن مكتبه الإداري داخل الملحقة، حيث يفرض عليه انتظار تعبئة الشهادة المطلوبة ومراقبة السجلات من قبل الموظفين المكلفين قبل التوقيع عليها بصفته نائبا لضابط الحالة المدنية، كما يمنع عليه منعا كليا التوقيع على مثل تلك الشهادات على بياض في جميع الأحوال.
وحسب المعلومات التي توصلت بها «الصباح»، فقد سبق لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية أن توصل بشكاية مجهولة المصدر، يشير فيها صاحبها إلى أرقام دونت في السجل الخاص بالعقود الإدارية والذي تحتفظ به الإدارة، لا أساس لها من الصحة ولا تحمل الموضوع نفسه الذي صدرت من أجله. وهي الشكاية التي حركتها النيابة العامة وأحالتها على الشرطة القضائية وأمرت بإجراء بحث والانتقال إلى الملحقة الإدارية حي الصدري، والاستماع إلى من له صلة بالموضوع، والإفادة بالناتج. إلا أن مآل تلك الأبحاث لم يعرف ولم يتم إلى حدود اليوم اتخاذ أي قرار في الموضوع.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق