حوادث

محتال بسلا يوقع بالراغبات في الهجرة

أوهم فتيات بإحضار عقود شغل من السعودية وحصل على ملايين السنتيمات قبل أن يختفي

سجلت بمكاتب النيابة العامة بسلا، الأسبوع الماضي، شكايات ضد محتال نجح في النصب على فتيات بداعي تدبير عقود شغل لهن بالسعودية.
وتمكن الظنين من الاستيلاء على ملايين السنتيمات من الراغبات في العمل بالخارج.

تعرضت مجموعة من الفتيات بسلا، أخيرا، لعمليات نصب واحتيال مدروسة من طرف نصاب كان يعدهن بتدبير عقود شغل لهن بالسعودية. وأوقع الظنين، الذي قدمت شكايات ضده إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة سلا، عددا من الفتيات المتحدرات من سلا، إضافة إلى أخريات من مدن مغربية مختلفة.
وذكر مصدر مطلع أن المحتال، الذي تبين أنه يقطن بالحي الحسني بالدار البيضاء، وعد مجموعة من الفتيات الراغبات في العمل بالخارج بقدرته على توفير عقود شغل لهن بالديار السعودية، والاشتغال في وظائف تدر عليهن ملايين السنتيمات شهريا.
وجاء في المعطيات المتوفرة أنه كان يحصل منهن على مبالغ مالية محددة، قد تتجاوز مليوني سنتيم، ويسلمهن رقم هاتفه، ويضرب لهن موعدا للقاء من أجل تسليمهن «عقدة الشغل» قبل أن يختفي عن الأنظار، ويغير رقم هاتفه المحمول.
وجاء في شكاية الضحية «ك.ب»، الساكنة بحي «بطانة» بمدينة سلا، الموجهة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، والمسجلة يوم الأربعاء 8 فبراير الجاري، رقم تسجيلها لدى النيابة العامة 672 ش 12، أن المتهم المسمى «عبد الرزاق» أخبرها بأنه يحضر عقود العمل من السعودية، ووعدها بالتوسط لها.
وفي صيف السنة الماضية طلب المحتال من الضحية مبلغا ماليا قدره مليونا سنتيم، مع نسخة من جواز السفر وصورة فوتوغرافية، فسلمت له المبلغ مع الوثائق المطلوبة، واتفق معها على أجل 15 يوما من أجل إحضار عقدة العمل بغرض التوجه إلى الديار السعودية.
إلا أن المحتال لم يف بوعده، ومرت أربعة شهور وهو يتلكأ ويتهرب من لقائها بأعذار واهية، قبل أن يغلق هاتفه المحمول في الفترة الأخيرة، ما جعل الضحية تتيقن من «سوء نيته» وتدرك أن الأمر لم يكن سوى عملية نصب بهدف الاستيلاء على أموالها.
والتمست الضحية، وهي امرأة مطلقة ولديها طفلة صغيرة هي المعيلة الوحيدة لها، من وكيل الملك التدخل بصرامة في هذه القضية، بإعطاء أوامره إلى الشرطة القضائية لاستدعاء المشتكى به ومتابعته بالمنسوب إليه، مع معاقبته طبقا لفصول المتابعة، وترتيب الآثار القانونية الناتجة عن ذلك، وحفظ حقها في المطالب المدنية أثناء سريان المسطرة أمام القضاء.  ومن المرتقب أن تكون شكاية الضحية قد أحيلت على الشرطة القضائية، لمباشرة إجراءات البحث اللازمة.
وعلم من مصدر موثوق أن فتيات أخريات تقدمن بشكايات ضد النصاب المشار إليه في مدن مغربية أخرى، بعد أن تمكن من الإيقاع بهن عن طريق عمليات مماثلة، مشيرا إلى أن خطته تقتضي اقتناص فتيات يرغبن في العمل بالخارج في مدينة ما، وعندما ينجح في الإيقاع بهن ويستولي على أموالهن، يختفي عن الأنظار، لينتقل إلى مدينة أخرى ويعيد البحث عن ضحايا جدد.
وكشف المصدر ذاته أن النساء لسن وحدهن من تعرضن للنصب والاحتيال على يد المدعو «عبد الرزاق»، وإنما شباب آخرون، وعد بعضهم، خصوصا الذين يحملون شهادات دراسية عليا، بقدرته على إيجاد وظائف لهم في بعض إدارات ومصالح الدولة. وأوضح المصدر ذاته أن المحتال يدعي تمتعه بعلاقات واسعة ونفوذ كبير لدى مسؤولين كبار في الدولة.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق