حوادث

رسائل مجهولة تستنفر أمن القنيطرة

الشكوك تتجه نحو منتسبين إلى سلك الشرطة بالمدينة

تسود حالة من التوتر والاستياء في صفوف العاملين بمصالح الأمن الوطني والشرطة القضائية بمدينة القنيطرة، بعد إقدام أشخاص غير معروفين على توجيه رسائل مجهولة إلى المديرية العامة للأمن الوطني، تتهم بعض عناصر وضباط وعمداء المدينة بممارسات وأعمال غير قانونية. وذكر مصدر موثوق أن المديرية العامة للأمن الوطني أوفدت، أكثر من مرة، لجانا رفيعة المستوى للبحث والتحري في مضمون هذه الرسائل، كما استمعت إلى عناصر وضباط وعمداء، وردت أسماؤهم في الرسائل المجهولة، إلا أنها لم تجد ما يثبت صحة الاتهامات الواردة في هذه الرسائل، لتقرر حفظها.
وذهب المصدر ذاته إلى أن الشكوك الأولية تتجه نحو منتمين إلى سلك الأمن الوطني، بالقنيطرة ذاتها، قد يكونون «متضررين» من نزاهة ومهنية بعض زملائهم في العمل، فقرروا اللجوء إلى تحرير رسائل مجهولة إلى المديرية العامة للأمن الوطني، تتضمن معلومات مغرضة وكاذبة، بغرض التشويش على عملهم والتسبب في بعض المشاكل لهم.
وتعيش مصالح أمن مدينة القنيطرة، هذه الأيام، على إيقاع حرب خفية بين بعض المحسوبين على الجهاز، يسعون إلى توريط بعض زملائهم في قضايا ومشاكل، لأهداف وغايات عدة، عن طريق الرسائل الكيدية.
وأوضح المصدر ذاته أن المسؤولين بالمديرية العامة يدركون أن أغلب الرسائل المجهولة التي ترد عليهم، غالبا ما تكون من أشخاص حاقدين، يسعون إلى تصفية حساباتهم العالقة مع المستهدفين، كما يعرفون جيدا بأنها من صنع عاملين في الجهاز نفسه.
ورغم أن الأمر في حد ذاته قد يكون مجرد «وشاية كاذبة»، فإن كثيرا من رجال الأمن يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا من «الرسائل المجهولة»، التي قد تكون سببا من أسباب الإعفاء أو التوقيف أو حتى الإحالة على المجلس التأديبي، إذا أثبتت الأبحاث صحة ما يرد فيها.
ومعلوم أن مديرية الأمن الوطني، شأنها شأن وزارتي العدل والداخلية، لا تهمل الرسائل المجهولة التي تتوصل بها، لأن المعلومات التي ترد فيها تكون منطلقا لأبحاث وتحريات، قد تسبب متاعب كثيرة للبعض.

م.ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق