وطنية

الحكومة تنبه إلى مخاطر انزلاق التظاهرات نحو العنف

الرميد والعنصر ينتقدان استعمال العنف في أحداث تازة ويتهمان جهات باستغلالها سياسيا

حذرت الحكومة من  تداعيات توظيف العنف في التظاهرات الاجتماعية السلمية، واستغلالها سياسيا من طرف جماعات وأطراف محددة. وأكدت الحكومة أنها لن تقبل أسلوب الابتزاز واستعمال العنف للحصول على مكاسب اجتماعية. وقال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، إنه إذا كان حق التظاهر مشروع، ويضمنه الدستور، فإنه من غير المقبول تخريب الممتلكات العامة، والعبث بها، تحت أية ذريعة كانت، مُضيفا أن أحداث تازة عرفت العديد من التجاوزات.
وانتقد الرميد، خلال تدخله أمام مجلس النواب، مساء أول أمس(الاثنين)، المسار المنحرف الذي اتخذته هذه الأحداث، إذ انتقلت من الاحتجاج السلمي، إلى استعمال العنف، رغم أن القانون يضمن الحق في الاحتجاج السلمي. وحذر من وقوع الفتنة، إذا ما تبنى الجميع أسلوب العنف والتهديد، والابتزاز، في التظاهر.
وكشف الرميد، أن عدد المعتقلين على خلفية أحداث تازة بلغ 23 شخصا صدرت في حق البعض منهم، أحكاما بالسجن النافذ، وآخرين بالسجن الموقوف التنفيذ. وقال إن التهم توزعت ما بين جرائم الاختطاف، والاحتجاز لشرطية متدربة، وجرائم العصيان، وإهانة موظفين عموميين أثناء آدائهم لمهامهم، بالإضافة إلى جناية المشاركة في إضرام النار في سيارة تابعة للشرطة، وعرقلة السير العام. وأكد الرميد أنه جرى احترام جميع ضمانات المحاكمة العادلة.  وأبرز  أن السلطات القضائية قامت بتحرياتها بهدوء، وروية، ولم تباشر الاعتقالات، التي كانت محدودة، إلا بعد فترة، تمكنت خلالها من جمع المعطيات الكافية لتوجيه الاتهام لمن ثبت تورطهم في أعمال يعاقب عليها القانون، وذلك حرصا على توفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة.
وأضاف الوزير أن السلطات العمومية تعاملت بمرونة اتجاه الممارسات السلمية، بغض النظر عن الشكليات القانونية، إذ  لم تسجل أية متابعات، أواعتقالات على هذا المستوى٬ مؤكدا وجود الحرص على حماية السلامة الجسدية للمواطنين والقوات العمومية والممتلكات العامة والطرق العمومية.

العنصر: أحداث تازة خضعت للتسييس
قال امحند العنصر، وزير الداخلية، إن أحداث تازة خضعت للتسييس، مقللا من حجمها، وتداعياتها. وتحدث عن جهات نفخت في هذه الأحداث، واستغلتها لتفضي عليها طابع المبالغة. وأكد أن البداية كان مع مجموعة صغيرة من الناس لهم توجهات محددة تدخلت للحيلولة دون إجراء الامتحانات في الكلية.  
ونفى العنصر أن تكون الحكومة اعتمدت مقاربة أمنية في التعاطي  مع تلك الأحداث، مؤكدا أنها “لا تؤمن بالمقاربة الأمنية”، وأنه جرى تشكيل لجنة حكومية تضم برلمانيين من المنطقة ومنتخبين، للإنكباب على معالجة المشاكل والصعوبات التي تعانيها المدينة، بشكل شمولي. واستنكر توظيف أحداث اجتماعية لأهداف سياسية، مبرزا أن الحكومة لن تقبل استغلال مطالب اجتماعية، للقيام بأعمال عنف، ضد الأشخاص والممتلكات.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق