أسواق

المستقبل للسيارات الاقتصادية

حاتم الكغاط مدير العلاقات العامة بمسؤول المبيعات بـ”كيا المغرب” أكد لا تساهل في معايير الجودة

أكد حاتم الكغاط، مدير العلاقات العامة ب”كيا المغرب” أن السيارات الاقتصادية تتمتع بأعلى مواصفات الجودة والسلامة، رغم أثمنتها المنخفضة نسبيا. وأضاف الكغاط، في حديث ل”الصباح”، أن معايير الجودة والسلامة المعتمدة في المغرب هي الأعلى والأكثر صرامة في إفريقيا والمنطقة العربية، معتبرا أن انتعاش سوق السيارات الاقتصادية في المغرب هو الحل لمواجهة مشكل تقادم أعمار السيارات.
في ما يلي نص الحوار:

< كيف تقيمون تطور سوق السيارات الاقتصادية بالمغرب؟
<يجب أولا تحديد ماذا نقصد بالسيارات الاقتصادية، هل هي السيارات ذات الجودة المتوسطة أو ذات الثمن المنخفض أم التي يتناسب فيها الثمن مع الجودة؟ بالنسبة إلى الجودة، فالأمر محسوم، ذلك أنه توجد معايير عالمية محددة تخضع لها السيارات، وبالتالي فمشكل الجودة لا يطرح إلا في حالات نادرة جدا بالنسبة إلى المصنعين الصينيين. أما في ما يتعلق بالثمن، فيحدد في المغرب في 100 ألف درهم، إذ لا يجب أن يتجاوز ثمن السيارة هذا السقف لكي يطلق عليها سيارة اقتصادية. هذه المواصفات نجدها، مثلا، متوفرة في سيارات “داسيا”، التي تباع بأثمنة منخفضة وتتمتع بجودة عالية. ويعود انخفاض ثمنها أساسا إلى الامتيازات الضريبية التي تتمتع بها في إطار الاتفاقية التي تجمع مصنعيها بالدولة المغربية.
هناك أيضا السيارات الآسيوية التي أدخلت تغييرا حقيقيا على سوق السيارات في المغرب ودفعت المستهلك المغربي إلى استهلاك منتوج جديد بثمن مناسب، بعدما كان يتجه نحو اقتناء السيارات المستعملة، وتمكن مصنعو السيارات الآسيوية بفضل الأصناف الاقتصادية من الوصول إلى شريحة جديدة من المستهلكين، وإن كانت السيارات الآسيوية تعاني، للأسف، عبئا ضريبيا كبيرا جدا.
<  ما الذي يجعل أثمنة هذه السيارات منخفضة مقارنة مع باقي السيارات؟ هل هناك تساهل في معايير الجودة؟
< معيار الجودة أمر أساسي لا يمكن التلاعب به، إلا في حالات نادرة جدا كما ذكرت، تتعلق فقط بالمصنعين الصينيين. فالسيارات الجديدة في المغرب، تخضع لأعلى المعايير وأكثرها صرامة على الصعيدين الإفريقي والعربي، في ما يتعلق بالجودة واحترام الشروط البيئية، وبالتالي فربط انخفاض أثمنة السيارات الاقتصادية بعامل انخفاض الجودة أمر مستبعد تماما.  
بالمقابل، هناك أمور أخرى تصنع الفرق في الأثمنة، منها حجم السيارة، فأغلب هذه السيارات الاقتصادية هي سيارات حضرية صغيرة، وليست سيارات عائلية كبيرة، وتعتمد على محرك صغير، وهو أمر يعتبر إيجابيا بالنسبة إلى الباحثين عن الاقتصاد في أثمنة استهلاك الوقود. كما أن هناك عوامل أخرى تلعب دورا في انخفاض أثمنة هذه السيارات، منها مواصفات الراحة القصوى مثل التكييف أو المحرك الكهربائي، أو الوسائد الهوائية “إير باغ”، أو غيرها، وتتحكم في الأثمنة حتى داخل الصنف نفسه من السيارات، حسب المواصفات الإضافية التي يرغب فيها الزبون، فالمصنعون يطلقون أي صنف بصيغة أولية “Entrée de gamme” وبثمن هو الأقل، ويرتفع تدريجيا مع المواصفات المختارة. لكن معايير السلامة والجودة هي موحدة، ولا يمكن التلاعب فيها أبدا من أجل تخفيض سعر السيارات.
<  هل تعتبرون أن السيارات الاقتصادية تشكل مستقبل سوق السيارات في المغرب؟
< هذا أمر أكيد. فإذا نظرنا إلى أرقام السيارات الأكثر مبيعا في السنة الماضية، نجد أن “داسيا” تتصدر المبيعات بحصدها ما يفوق 20 في المائة من حصة السوق، وأعتقد أن هذه النسبة ترتفع إلى حوالي 35 في المائة بالنسبة إلى حصة مبيعات جميع السيارات الاقتصادية.

معدل عمر السيارات يفوق 11 سنة

في المغرب، يفوق معدل عمر السيارات يفوق 11 سنة، وهذا ما يطرح مشكل الهاجس البيئي. وانتعاش سوق السيارات الاقتصادية سيساهم في انتعاش مبيعات السيارات الجديدة بشكل عام، وبالتالي تبديل السيارات القديمة بأخرى جديدة، وهو أمر يجب أن تشجعه الدولة من خلال اتخاذ إجراءات تحفيزية منها بشكل خاص إحداث منحة  استبدال السيارات القديمة أو ما يعرف ب”La prime à la casse”، لأصحاب السيارات التي يفوق عمرها 10 سنوات، والراغبين في استبدالها بأخرى جديدة.

أجرت الحوار: صفاء النوينو

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق