حوادث

13 سنة لمغربية قتلت زوجها بإسبانيا

تعدد حالات القتل في صفوف المهاجرين المغاربة في الجارة الشمالية

أدانت محكمة إسبانية بمدريد، أخيرا، مغربية قتلت زوجها ب13 سنة سجنا.
وحسب وسائل إعلام إسبانية فإن المتهمة، التي تعاني اضطرابات نفسية، وجهت طعنات قاتلة بالسكين إلى زوجها، معتقدة أنه «الشيطان»، وأن عليها التخلص من الجن، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن المحكمة حكمت على المتهمة، التي أبدت ندما على ما قامت به، بتقديم 100 ألف أورو لفائدة ابنتها.
وكشفت وسائل الأعلام نفسها أن حالات القتل في صفوف المهاجرين تزايدت، في الآونة الأخيرة، إذ سبق لمحكمة الاستئناف بتراخون شمال شرق إسبانيا أن حكمت ب 75 سنة على مغربي توبع في قضية قتل زوجته وطفليه القاصرين.
وتعود أطوار القضية عندما اكتشفت الشرطة الإسبانية جثث المغاربة الثلاثة، وهي لأم شابة في السادسة والعشرين من عمرها وابنيها اللذين يبلغان على التوالي سنتين وست سنوات، في شقتهم بتراخون، في حال تحلل متقدم في حوض كلسي.
وتوجه رب الأسرة المشتبه في ارتكابه هذه الجريمة (عبد السلام.ب) والذي كان موضوع مذكرة إيقاف، بعد مضي بضعة أيام على ارتكاب هذه المأساة، إلى شرطة برشلونة بعد عودته من بلجيكا التي فر إليها لبعض الوقت.
واعتبر ممثل النيابة العامة في صك الاتهام، استنادا إلى نتائج تقرير طبي، أن المتهم الذي يعاني اضطرابات نفسية حادة لم يكن مسؤولا جنائيا، ومع ذلك حكم عليه ب75 سنة بوضعه تحت الرعاية النفسية. وطلب المدعي العام من المحكمة إدانة المتهم بدفع 200 ألف أورو لوالدي الضحية بسبب الأضرار التي لحقت بهما.
ويذكر أن الضحية كانت تعيش وحيدة مع طفليها منذ أن انفصلت عن زوجها، ستة أشهر قبل وقوع المأساة.
وفي السياق نفسه، عاش المهاجرون المغاربة خلال العشر سنوات الأخيرة في اسبانيا قلقا متزايدا على أرواحهم وتهديدا حقيقيا بعد تزايد حدة العنصرية وحوادث القتل والاعتداءات الجسدية واللفظية المتكررة التي راح ضحيتها العديد من المهاجرين المغاربة ذكورا وإناثا برصاص قاتل وبأعصاب باردة.
وشهدت إسبانيا خلال سنة واحدة أكثر من 350 جريمة مرتكبة بدافع كراهية الأجانب والعنصرية، فيما وقع أكثر من 4000 حادث اعتداء عنصري لم يتم الإبلاغ عنه خوفا من الانتقام أو التهميش الاجتماعي، حسب تقرير إحدى المنظمات الإسبانية.
وتعددت حوادث وأسباب وفيات العديد من المهاجرين المغاربة في مختلف المدن والقرى الإسبانية، وتحرص وسائل الإعلام الإسبانية على نقل تفاصيلها، علما أنه ليست هناك إحصائيات أو تقارير رسمية، ولا يعرف لحد الساعة عدد المغاربة الذين قتلوا نتيجة حوادث مختلفة في إسبانيا، سواء المقترنة بالاعتداءات العنصرية ضد شباب مغاربة أو حوداث سير بسبب السرعة المفرطة، أو في اشتباكات بعد الخروج من الملاهي الليلية، إضافة إلى حوادث تصفية الحسابات بين مافيا الكوكايين في إسبانيا بين الإسبان والمغاربة أنفسهم والتي يرجح أن يكون قد ذهب ضحيتها عشرات المغاربة. تنضاف إليها سهولة اقتناء الأسلحة من السوق السوداء.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق