الأولى

موظف سابق بـ “كوماناف” يكشف خروقات خطيرة

وجه رسالة إلى الوكيل العام تتحدث عن اختلاس 86 مليارا وتبذير المال العام

وجه (م.ا) موظف سابق بالشركة الوطنية للملاحة التجارية (كوماناف)، رسالة إلى الوكيل العام للملك بالدار البيضاء تتضمن خروقات واختلاسات وتبذيرا للمال العام. وكشفت الرسالة، الموقعة من قبل موظف قضى حوالي عشرين سنة في الشركة، ما

اعتبرته اختلاسا للمال العام من خلال شراء باخرتي وادي زيز ووادي الذهب بـ 19 مليار سنتيم للواحدة، وتسجيل مبلغ 26 مليار سنتيم، أي باختلاس بلغ 14 مليار سنتيم من الثمن الحقيقي للباخرتين معا.
وتحدث الموظف السابق بالشركة عن ودائع للشركة بالملايير كانت بأحد البنوك، قبل أن يتحول الأخير إلى دائن لها، كما طالت الخروقات فيلتين بمنطقة «رستنكا» بتطوان، بيعتا بعد ذلك دون أن يعرف مصير الأموال.
وقال الموظف في الرسالة نفسها، إن مسؤولي الشركة كانوا يبيعون بواخر صالحة للاستعمال ويعيدون كراءها من أصحابها بالعملة الصعبة، كما تحدث عن فواتير تحمل مبالغ مالية تخص إصلاحها دون أن يتم ذلك.
وحدد صاحب الرسالة المبلغ الإجمالي الذي قال إنه «سرق» من الشركة في ما يفوق 86 مليار سنتيم، محملا المسؤولية لمجموعة من المديرين والمسيرين للشركة في ذلك الوقت، الذين كانت سياستهم وراء إفلاسها.
وفي ارتباط بالموضوع ذاته، من المنتظر أن تحيل مصالح الأمن خلال الأيام المقبلة 17 مسؤولا وموظفا سابقين بشركة كوماناف، ما يزال التحقيق جاريا معهم من أجل اختلاس وسرقة مبالغ مالية من الشركة، على الوكيل العام للملك. وكان نقاش كبير أثير، في بداية سنة 2000، حول تسيير شركة كوماناف والصعوبات المالية التي تعانيها رغم نشاطها المهم، استدعى إحالة الملف على المجلس الأعلى للحسابات في بداية سنة 2005، والذي افتحص مالية الشركة من خلال الاستماع إلى العديد من المسؤولين السابقين فيها حول الاختلالات المالية والتسييرية، وعدم احترام أنظمة منح القروض والصفقات الخاصة بها في تلك الفترة.
وكشفت مصادر «الصباح» أن تحقيق الأمن وقف على تقديم مسؤولين بكوماناف ديونا لفائدة أشخاص مسؤولين داخل الوزارة الوصية وعدم استخلاصها منهم، ما خلف صعوبات مالية للشركة، كما وقفت تحقيقات الأمن على توزيع هدايا على المسؤولين محليا ومركزيا خلال أعياد رأس السنة. ووقفت أيضا على التباين الكبير بين كشوفات الديون التي قدمتها الإدارة المالية للشركة ومديرية الموارد البشرية من جهة، وسكرتارية الرئيس المدير العام من جهة ثانية.
وتبين من التحقيق أن الشركة كانت تعتمد الزبناء أنفسهم منذ نهاية الثمانينات، ما يضيع فرصة تحقيق مكاسب أكبر. كما تبين عدم استخلاص بعض الديون دون الإشارة إليها ضمن الخسائر المالية للشركة، وعدم تأدية مستحقات الشركة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

 

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق