fbpx
مجتمع

أطباء سنغاليون لـ”إنقاذ” الصحة!

يسدون الخصاص بمستشفيات سوس وتساؤلات حول كفاءتهم والأطر الوطنية تعتبر الحل “ترقيعيا”

من المنتظر أن تلجأ وزارة الصحة إلى خدمات أطباء من السنغال، من أجل سدّ الخصاص الذي يعانيه إقليم طاطا، التابع لجهة سوس ماس، والذي يتوفر على 8 أطباء فقط لم يزد عددهم منذ 2007، بعد تسجيل امتناع الأطر الطبية الوطنية عن العمل بالمناطق النائية، وبعد أن لم يتقدم أي مهني لشغل المناصب التي تفتحها الوزارة في المنطقة، حسب ما أكده أنس الدكالي، وزير الصحة، في جوابه عن سؤال كتابي لعلي قيوح، النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي، حول التوزيع غير العادل للأطر الطبية بجهة سوس ماسة.

ومن أجل تفعيل هذه المبادرة وتنزيلها على أرض الواقع، يساهم المجلس الإقليمي لطاطا بمليون درهم، في حين تخصص الجهة 3 ملايين درهم، وذلك بتنسيق مع الوزارة التي تعتبر أن اللجوء إلى أطباء سنغاليين عامين، من الحلول الرسمية المطروحة لمشكل الخصاص في المناطق القروية والنائية ككل، وأن الاستعانة بأطباء أجانب ليست جديدة في المغرب، في ظل امتناع أطباء البلد عن الاشتغال فيها، وهو الامتناع الذي اعتبره عبد الله المنتظر العلوي، رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، “مشروعا”، في ظل ظروف الاشتغال غير المناسبة في تلك المناطق، والبعيدة تماما عن المعايير الطبية العلمية للاستقبال المعمول بها عالميا.

وقال العلوي، في اتصال مع “الصباح”: “تا واحد ما كا يهرب من دار العرس. ولو وجد الأطباء تحفيزات وأوضاعا مناسبة للاشتغال، لما قبلوا العروض المغرية التي تعرضها عليهم دول أوربية مثل فرنسا، ولفضلوا العمل في بلدهم”، مضيفا “نحن وطنيون وشرفاء لكن من حقنا الاشتغال في ظروف أفضل لأن ذلك سيكون في صالحنا وفي صالح المواطن أيضا. وهذه النقطة من أهم النقاط التي تضمنها ملفنا المطلبي”.

وتمنى العلوي أن تتوصل الوزارة إلى حل يكون في صالح الجميع، متمنيا لها الخير والتوفيق، ومعتبرا مبادرتها حلا ترقيعيا لا يدخل في إطار مخطط وطني شامل، داعيا إلى البحث عن حلول ناجعة ومستدامة من عمق مهنة الطب المغربي، خاصة أن مدة العقود ستكون قصيرة المدى، وأن القانون المتعلق بممارسة الطب في المغرب يحمل الكثير من المعايير والشروط التي يجب توفرها، قبل أن يمارس طبيب أجنبي المهنة.

“الصباح” اتصلت بوزارة الصحة من أجل عرض وجهة نظرها حول الموضوع والإجابة عن العديد من الأسئلة المطروحة، من بينها مدى أهلية وكفاءة الطبيب السنغالي وعائق اللغة والتواصل مع المواطنين وكيف لجأت الوزارة إلى تمويل المجلس الإقليمي والجهة بدل إلزام الأطباء المغاربة على العمل في تلك المناطق أو إيجاد حلول لمشاكلهم، لكن مدير قسم التواصل بالوزارة، وعد بإعادة الاتصال من أجل الجواب عن كل هذه التساؤلات، وهو ما لم يتم، إلى حدود كتابة هذه السطور.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى