fbpx
مجتمع

البيضاء تضيع بوصلة النظافة

الشركة المكلفة بتدبير القطاع تستنجد بمقترحات منتخبين ورؤساء جماعات غير راضين
استنجدت شركة البيضاء للخدمات، الموكول لها تدبير المرحلة الانتقالية بقطاع النظافة بعد فسخ العقد مع شركة “سيطا بلانكا” بالمنطقتين 1 و3، بمقترحات منتخبين وهيآت في المجتمع المدني ورؤساء مقاطعات وخبراء تفحصوا خطاطة دفتر التحملات الجديد، وكشفوا عددا من عيوبه البـنيوية.
وعبر منتخبون، سواء في اجتماعات عقدت على مستوى المقاطعات، أو خلال منتدى النظافة المنعقد أخيرا بالبيضاء، عن استيائهم من بطء تنفيذ مراحل ومقتضيات المرحلة الانتقالية التي أوشكت على الانتهاء، دون إنجاز أهم بند فيها، ويتعلق الأمر بدفتر التحملات الذي سيبنى على أساسه طلب العروض الدولي المقبل.
وركزت أغلب التدخلات على تشخيص الوضعية الحالية لتدبير جمع النفايات، انطلاقا من خمسة محاور، هي تدقيق مضمون دفتر التحملات المعروض إلى حد الآن في شكل مسودة، ثم الجانب المالي (الكلفة واحتساب سعر الطوناج، وطريق الأداء إلى الشركات) والجانب الاجتماعي وكل ما يرتبط به من حقوق العمال والمستخدمين، سواء الملحقين من قبل المقاطعات، أو التابعين مباشرة إلى الشركات.
ويتناول المحور الرابع ما أضحى يسمى المنتجين الكبار للنفايات وكيفيات مساهمتهم في تمويل القطاع، كما يلح المنتخبون في محور خامس على إعادة النقاش حول مستقبل نمط التدبير المفوض لقطاع النظافة، وهل استنفد، فعلا، هذا النمط كل امكانياته، أم توجد نوايا لإقصاء شركات على حساب أخرى، لأهداف غير واضحة.
وأدلى المنتخبون بمقترحات تتعلق بالتقسيم الجغرافي، وجدوى الإبقاء على نمط الاشتغال بـ”عمالتين” تتكلف بهما شركتان، في حين دافع آخرون عن تفويض القطاع إلى شركة يمكن أن يكون لها فروع، مع مراعاة خصوصيات كل مقاطعة على حدة.
واستأثرت التزامات الطرفين في عقد التدبير المفوض بحيز كبير من المشاورات حول مشروع دفتر التحملات، إذ في الوقت الذي يركز البعض على إجبار الشركات على تحقيق النتائج المسطرة في عقد التدبير، استحضر آخرون إكراهات بعض شركات التدبير المفوض التي تشكو من أداء الجماعة مستحقاتها خارج الآجال المتفق عليها، وقالوا “عوض إنزال العقوبات والمخالفات يتوجب إيلاء الأولوية لتحقيق النتائج من خلال التشاور مع الجانب المفوض له”.
وبخصوص المنتجين الكبار، أكد منتخبون على ضرورة الشروع في تنفيذ مبدأ أداء الملوث وتنظيم عمليات جمع النفايات بكيفية تراعي خصوصيات المناطق واختلاف المنتجين. في هذا الإطار، أثيرت فكرة اللجوء إلى الحاويات المطمورة وإلزام المنعشين العقاريين والسكان المقبلين على أشغال بناء، على الالتزام بمقتضيات رخص البناء الممنوحة لهم مع التأكد من تدبير النفايات الناتجة عن تلك الأنشطة وتحمل نفقاتها.
وفي وقت اقترحت مسودة كناش التحملات، سعرا جزافيا على الكميات المجمعة يمنح شهريا للشركات، ألح منتخبون على الإبقاء على السعر السابق المعتمد على “الطوناج”، مع مراجعة الأسعار السابقة، مؤكدين على صعوبة الصيغة الأولى، لغياب وسائل مراقبة قارة للتأكد من حمولات الشاحنات.
وضعية العمال
حاز الجانب الاجتماعي وتدبير الموارد البشرية الموضوعة رهن إشارة الشركات، حيزا هاما من مقترحات المنتخبين الذين أثاروا الانتباه إلى الوضعية المزرية التي يعيشها العمال، ماديا، أو على مستوى ظروف العمل، ملحين على ضرورة تعميم اتفاقيات جماعية يتم اعتمادها مع الفرقاء الاجتماعيين.
ويشكو عمال شركات النظافة، بتفاوت، من تعثر ملفاتهم المطلبية، إذ نظموا عددا من الوقفات واعتصامات في المدة الأخيرة، دعوا فيها المسؤولين إلى معالجة جيدة للنقاط العالقة، خصوصا فيما يتعلق بالزيادة في الأجور والمنح وتحسين ظروف العمل وإرجاع المطرودين.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق