fbpx
حوادث

النيابة العامة تصفع دفاع بوعشرين

اعتبرت دفوعه الشكلية باطلة وكل وسائل الإثبات كافية لمناقشة القضية

على نقيض الجلسات السابقة، في محاكمة توفيق بوعشرين، مدير نشر “أخبار اليوم” المتابع بجناية الاتجار في البشر والاستغلال الجنسي، والتي تخللها صدام بين دفاع المتهم والنيابة العامة، مرت جلسة أول أمس (الاثنين) في هدوء استثنائي، وإن تخلله بين الفينة والأخرى تدخل النقيب عبد اللطيف بوعشرين مقاطعا ممثل النيابة العامة.
قاطع توفيق بوعشرين ممثل النيابة العامة أثناء رده على دفع شكلي يتعلق بخرق سرية البحث والتشهير، فكان رد القاضي “أنت هنا متهم وليس لك حق التعقيب”، حاول بوعشرين تدارك الأمر أنه أراد توضيح أمر ما، فكان الجواب ” التوضيح مقاطعة والقانون لا يسمح لك بذلك”.
ست ساعات كانت كافية لممثل النيابة العامة للرد على جميع الدفوعات الشكلية للطعن في هذه المحاكمة واعتبارها باطلة شكلا وقانونا، كان أبرزها تلك التي تتعلق بالدفع ببطلان محضر الضابطة القضائية لخرقه سرية البحث وقرينة البراءة بناء على بيانات صادرتها النيابة العامة، تزامنت مع اعتقال توفيق بوعشرين، نتج عنها تشهير حسب الدفاع، إذ أكد ممثل النيابة العامة أن هذه البيانات هدفها تنوير الرأي العام ومحاربة الإشاعة، بعد أن راج أن بوعشرين اعتقل بصفته صحافيا.
وبخصوص الدفع ببطلان محضر التفتيش والحجز والمعاينة لعدم احترامها السر المهني للمتهم بصفته صحافيا، واقتحام مقر الجريدة من قبل 40 أمنيا، أكد ممثل النيابة العامة، أن القانون لم يحدد عدد العناصر الأمنية الموكول إليها مهمة التفتيش والحجز، وإضافة إلى أنها تمت بشكل قانوني بعد إشعار النيابة العامة، للتأكد من شكاية كل من خلود الجابري ونعيمة لحروري، بعد أن أكدتا تعرضهما للاغتصاب بمكتبه وتهديدهما بنشر مقاطع فيديو، وأن العملية أشرف عليها شخصيا رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وعناصره لضمان قانونية التفتيش السري، بحضور تقني مؤهل تابع لفرقة مكافحة الجريمة المعلوماتية.
وأكد ممثل النيابة العامة أن الفرقة تفادت ولوج الأماكن المخصصة للصحافيين بمقر الجريدة أو تفحصه رغم طلب بوعشرين ذلك، وأن العملية اقتصرت على مكتبه بحضور المتهم، وخلالها تم حجز كاميرتين ومسجل فيديو رقمي وقرص صلب خارجي وجهاز حاسوب بكل متعلقاته، وأن الفرقة بعد انتهاء التفتيش أغلقت المكتب بالمفتاح، مشيرا إلى أن تمسك الدفاع بشرط الحصول على موافقة مكتوبة من قبل المتهم من أجل القيام بالتفتيش والحجز، يهم المنازل حسب قانون المسطرة الجنائية، في حين أن الأمر يتعلق بمكتب معد للاستعمال المهني.
وأكد ممثل النيابة العامة أن المتهم اعترف بأن جميع الأجهزة المحجوزة تخصه، وأنه حاول تضليل عناصر الفرقة لما ادعى أن مسجل الفيديو الرقمي، مستقبل رقمي، ومشددا على أن رفض بوعشرين التوقيع على محضر الحجز، هدفه تضمينه معطيات مخالفة للحقيقة والتملص من المسؤولية.
وأكد ممثل النيابة العامة أن جهازي مسجل الفيديو الرقمي والقرص الصلب الخارجي، عرضا على مختبر تقني حتى يتم فتحهما بطرق تقنية لتفادي إتلاف محتوياتهما، إذ تم استخراج فيديوهات مدتها 905 دقائق، تضم مشاهد جنسية بين المتهم وضحاياه، مشيرا إلى أن عملية تفريغ هذه الأشرطة أشرفت عليها أطر أمنية متمرسة، لهذا تمت العملية في ظرف قياسي.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى