fbpx
مجتمع

“قلة الصحة” تستنفر حقوقيين

نددت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بانهيار منظومة القطاع الصحي العمومي بالمغرب والتدهور الخطير للقطاع الخاص وفرضه لقانونه الخاص تجاه المواطنات والمواطنين، وبالوضع السيئ الذي أفرز ظهور أمراض معدية خطيرة مثل السل، وتفشي الأمراض المزمنة (السكري والسرطان والقصور الكلوي وأمراض القلب والشرايين وأمراض الصحة العقلية والنفسية)، نتيجة للتخلي التدريجي لوزارة الصحة عن برامج الوقاية والتربية الصحية، وتعثر كل البرامج المعتمدة من طرف المنظمة العالمية للصحة في الوقاية والرعاية الصحية الأساسية.

وتحدثت الرابطة، في بلاغ لمكتبها التنفيذي توصلت “الصباح” بنسخة منه، عن تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي أكد، بعد تتبعه لوضعية عدد من المستشفيات الجهوية والإقليمية، وجود العديد من الاختلالات الخطيرة التي تتعلق بالتخطيط الإستراتيجي والبرمجة، وعملية تدبير المواعيد والبنايات والتجهيزات، والتي تشكل عائقا أمام تقديم خدمة عمومية بالجودة المطلوبة، في ظل غياب عدد من  الخدمات الصحية التي يمكن اعتبارها ضرورية وأساسية، كتخصصات عديدة من قبيل أمراض الأذن والحلق والحنجرة وجراحة الفك والوجه والأمراض العقلية، إضافة إلى غياب الخدمات العلاجية في مجال الإنعاش.

كما سجّل التقرير، حسب البلاغ نفسه، وجود نقص في الموارد البشرية شبه الطبية، حيث ينذر هرم أعمار هذه الفئة بتفاقم الوضع القائم، والذي يصل الآن ببعض المصالح إلى ممرض واحد لكل 60 سريرا، وينتج عن هذا الخصاص تأثير سلبي على استغلال بعض التجهيزات على الوجه الأمثل وضعف إنتاجية بعض المصالح الطبية، إضافة إلى تسجيل آجال طويلة في بعض التخصصات كالجراحة العامة وأمراض الغدد والسكري وأمراض الجلد، إذ وصلت في المعدل ما بين أربعة أشهر وسبعة أشهر ببعض المستشفيات، وقد تصل في بعض الأحيان إلى عشرة أشهر بالنسبة إلى تخصص طب العيون، كما تصل المواعد الخاصة بفحوصات الكشف بالصدى إلى خمسة أشهر، كما أكد التقرير عدم تشغيل العديد من الأجهزة البيوطبية المقتناة وضعف أو غياب أعمال الصيانة، الشيء الذي يؤثر على سير المصالح الاستشفائية وعلى جودة الخدمات الصحية المقدمة.

وأشار المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، في البلاغ نفسه، إلى الوضعية الكارثية لآلاف المراكز الصحية المنتشرة بالوسطين الحضري والقروي، والتي تعاني نقصا مهولا في وسائل التطبيب والأطر الطبية والإدارية مع وجود حالات عديدة تفتقد للأمن والماء والكهرباء والتطهير، وتفشي الفساد والرشوة والمحسوبية بالقطاع مع اشتغال العديد من الأطر الطبية والتمريضية بالقطاع الخاص دون متابعة، رغم إحالة ملفاتهم للقضاء في حالة ممارسة عمليات محظورة، بالإضافة إلى وجود العديد من الصفقات يشتبه في محاباتها لبعض الشركات وخاصة شركات التموين وشركات النظافة والتموين والصيانة وهو ما يلزمه فتح أكثر من تحقيق.

نورا الفواري
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق