fbpx
ملف الصباح

“فيسبوكيون” يراسلون الحكومة والبرلمان

لم يكتف معارضو نظام التوقيت الرسمي بالتنديد في مواقع التواصل الاجتماعي، فرفعوا حناجرهم للاحتجاج، إذ راسلوا الفرق البرلمانية يطالبونها بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي عبر التقديم “العاجل” لمشروع قانون يلغي المرسوم المقّنن للساعة الإضافية، إنقاذا ل”أرواح المغاربة ورفع الضرر عن الأطفال، و إن لم تفعلوا لا تحدّثوننا عن الانتخابات المقبلة لأننا لن نصوت لمن يتجاهلون مطالبنا”، حسب قول رسالة لهم.
وأطلق الغاضبون أنفسهم عريضة على أشهر المواقع العالمية المتخصصة في العرائض، دعوا فيها رئيس الحكومة إلى الإبقاء على توقيت “غرينتش”، وإصدار قانون يوقف العمل بشكل نهائي بمرسوم تغيير التوقيت الرسمي، والعمل بتوقيت غرينتش المناسب للموقع الجغرافي للبلاد على مدار السنة، بدعوى أن التوقيت الجديد يتسبب في “إرهاق وقلق وخلخلة في الساعة البيولوجية، إضافة إلى مسؤوليته في ارتفاع حوادث الشغل، ورفع من نسبة السكتة الدماغية بنسبة 8 في المائة، وتزايد حالات النوبات والأزمات القلبية بنسبة 25 في المائة، ورفع استهلاك الطاقة”.
لم ييأس المعارضون من تجاهل مطالبهم، فأنجزوا استفتاءات ب”فيسبوك” حول الساعة، وخلصوا إلى أن 90 في المائة من المغاربة يرفضون تغيير التوقيت، ثم تطور الأمر إلى دعوتهم للاحتجاج بالشارع.
ويتسلح الرافضون للتوقيت الصيفي بدراسات عالمية تؤكد أن الأضرار الناتجة عن تقديم عقارب الساعة تؤدي إلى تغير جدول اليقظة والنوم، وتأثير سلبي في عمل القلب والأوعية الدموية، ونشروا شهادات لناقمين على “الساعة” تشير إلى الآثار السلبية نتيجة الاستيقاظ من النوم قبل ساعة من المعتاد، وما تسببه من مشاكل صحية، ومنهم من يتحول إلى طبيب، فيتحدث عن أن الأزمات القلبية تزداد في هذه الفترة بنسبة 10 في المائة، “لأن الإنسان يبدأ العمل في الوقت الذي تعود الجسم فيه على الراحة”. كما أن تأثير تغير التوقيت صيفا وشتاء يضر بالدرجة الأولى الأشخاص الذين تجاوزوا 65 سنة من العمر، وهو أحد أسباب ازدياد عدد الجلطات الدماغية في هذه الفترة، ناهيك عن تخوف الأطباء من تغير التوقيت.
ولأن فضاء العالم الأزرق يغري بالإبداع، فقد تحول بعض المعارضين إلى علماء متخصصين في الفلك وادعوا أنه من الأفضل للبشرية العيش وفق التوقيت “القريب من الفلكي”، الذي يطابق تقريبا التوقيت الشتوي، حيث يقل ساعة عن التوقيت الصيفي، لأنه أكثر ملاءمة لإيقاع الجسم الداخلي، ويشيرون إلى أن أشعة الشمس لا تحسن المزاج فقط، بل الحالة الصحية، وتحفز الجسم وتزيد من نشاطه وإنتاجيته ومقاومته لمختلف الأمراض، بالمقابل فإن تقديم عقارب الساعة، يجعل الإنسان متهيجا ويصاب بالأرق، ويقل تركيزه وانتباهه ويشعر بالخمول، ويمكن أن تتفاقم لديه الأمراض المزمنة التي يعانيها، وتزداد حوادث الطرق.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى