fbpx
مجتمع

تقنيـة جديـدة لتغييـر لـون العيـن

شهبي: عملية جراحية آمنة تجرى لأول مرة في إفريقيا
في عملية تعتبر الأولى من نوعها، في المغرب وإفريقيا، نجح فريق طبي، يقوده الدكتور محمد شهبي، مختص في طب وجراحة العيون
وتصحيح النظر، الأسبوع الماضي، في تغييره لون العين بالبيضاء عبر توظيف تقنيات جديدة ومتطورة.

تجاوزت الساعة الواحدة زوالا. المكان مصحة “العين” أنوال بالبيضاء. إقبال منقطع النظير على خدمات المصحة، المتخصصة في طب العيون. صف طويل من الزبناء، ينتظرون دورهم، والطبيب منهمك في علاج مرضاه بكثير من العناية، بينما الممرضات منشغلات باستقبال المرضى.

أول عملية في إفريقيا
أشرف فريق أطباء إسباني، إلى جانب الدكتور شهبي، المتخصص في طب العيون، على عملية تغيير لون العين، السبت 24 مارس الماضي، دامت قرابة ثلاثين دقيقة فقط من الجراحة، أسفرت عن نتائج مبهرة لأول مرة في القارة السمراء.
خلافا للتقنيات القديمة، القائمة على تطعيم زرع عدسات ملونة في العين، تتضمن العملية الجديدة حقن صبغة في الطبقات الداخلية للقرنية، وهي تقنية حديثة بآثار جانبية أقل. وتعد مصحة “العين” أول مصحة تدخل هذه التقنية إلى المغرب، التي تقوم بتغيير لون العين، داخل أطباق القرنين، دون إجراء أي تدخل داخل العين.

تقنية جديدة
قال الدكتور محمد شهبي، في حديث مع “الصباح”، إن الطرق القديمة كانت تتم عبر تقنية الليزر، إذ تطلق مادة داخل العين قد تعطي مضاعفات جانبية، مثل الضغط أو الزرق أو ظهور بعض الكدمات، لكن تم توقيفها.
وأضاف شهبي، أن “التقنية القديمة تتمثل في زرع قزحية اصطناعية، لدى المرضى الذين يعانون مشكلا خلقيا، أو تعرضت عينهم لضربة غير متوقعة، أو أنها غير موجودة في مكانها الأصلي، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث خلل في الضوء المتسرب إلى داخل العين، وزرع قزحية اصطناعية قد يؤدي إلى حدوث مشاكل في القرنية قد تؤدي إلى إتلافها”، موضحا أن بعض الأطباء وقع لهم خلط بين الطرق السالفة، والتقنية الجديدة التي تتم خارج العين.
وأكد المتحدث ذاته، أن الفريق الطبي يقوم بتفكيك طبقات القرنية، باستعمال طريقة “الفيمتو ليزك”، التي توضع حتى في القرنية المريضة أو الهشة، مثل القرنية المخروطية مشددا على أنهم يجرون فحوصات طبية معمقة للقرنية، فضلا عن النظر إلى مدى كفاية سمكها.
انعدام المضاعفات
تختلف التقنية الجديدة عن غيرها، بصباغة أطباق القرنية، بناء على اللون الداخلي للعين، وتتكون المواد المستخدمة في العملية، بشكل خاص من الحديد المؤكسد، وتجعل من الممكن توسيع عرض الألوان إلى الأخضر والأزرق والرمادي الفاتح والبني، التي ترسل إلى جامعة إسبانية، بهدف النظر إلى الألوان الممكن استخراجها، طبقا للون الأصلي. ولم يتم جلب هذه التقنية الحديثة من آسيا، مثلما روّج، وإنما من جامعة إسبانية مرموقة تدرس فيها، على حد تعبيره.
وأبرز الدكتور شهبي، أن تونس شهدت ضجة في الفترة الأخيرة، بسبب الطريقة القديمة في تغيير لون العين، والمعتمدة على زرع القزحية الاصطناعية، مشيرا إلى أنه تحفظ على استعمالها داخل أروقة مصحته، باعتباره لا يزيل شيئا من القرنية، بل بالعكس يضيف فقط مادة مسؤولة عن تغيير لون العين، موضحا أنها لا تزعج، إذ يترك مكانا في بؤبؤ العين، يصل إلى 5 مليمترات، وهي مساحة كافية لإزالة المياه البيضاء.

مواد آمنة
أوضح الدكتور أن “المادة التي يستعملها صادقت عليها أوربا منذ 15 سنة، وتسهم في علاج مشاكل كان يستعصي شفاؤها في السابق، من قبيل تصحيح النظر القريب والبعيد، وكذلك زرع خلايا جديدة بالنسبة إلى القرنية وغيرها”. وتتراوح تكاليف العملية بين 18 ألف درهم و20 ألفا للعين الواحدة، أي أن العملية تستدعي في نهاية المطاف ما يقارب 40 ألف درهم.
وأضاف أن التقنية جديدة في المنطقة العربية برمتها، ويشرف على قسم خاص بالأطباء المكونين على إجراء العملية، لكنه لن يجري مثل هذه العمليات في المستقبل، وإنما سيوكلها إلى الطاقم الذي يشتغل تحت إمرته داخل المصحة.
نتائج مرضية

من جهتها، قالت سلمى، المستفيدة من عملية تغيير لون العين، إنها بخير وتشعر بتحسن كبير بعد إجراء العملية، لأنها كانت تحلم دوما بذلك منذ طفولتها، “كنت أضع العدسات اللاصقة الملونة، لكنها لم تثر إعجابي، وقرأت الإعلان في صفحة الفيسبوك بادرت إلى الاتصال بالمصحة، ومرت العملية بألف خير”، تعلل المتحدثة دوافع إقبالها على إجراء العملية.

مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى