fbpx
الأولى

رئيس جماعة: “أنا شفار”

تحايل على الداخلية بشراء الفواتير الوهمية وخمسة شيكات تكشف المستور

لم يجد رئيس جماعة في تراب إقليم تارودانت حرجا في الاعتراف بوجود خروقات في صرف ميزانية مهرجان قدرها 60 مليونا، منحتها الداخلية للمجلس، إذ كشفت مصادر “الصباح” أن الرئيس صرخ، خلال دورة للمجلس “آيه أنا شفار” في وجه استفسارات أعضاء من المعارضة، متحديا إياهم باللجوء إلى سلطة الوصاية في شخص العامل والوالي، وحتى إلى القضاء.

وأوضحت مصـــــــــــــــــــادر “الصباح” أن الرئيس تحايل على الداخلية باستعمال الفواتير الوهمية، إذ لم يسلم مبلغ الرخصة الخصوصية الممنوحة من قبل مديرية الجماعات المحلية إلى الجمعية المكلفة بتنظيم المهرجان، وعوض ذلك، لجأ إلى الإدارة الترابية من أجل الحصول على المعدات والتجهيزات اللازمة مجانا.

ولتبرير الميزانية المذكورة، استعان الرئيس بخدمات ممون حفلات بأكادير، تكلف بتوفير وثائق تبرر صرف 60 مليونا، على أن يحتفظ لنفسه بـ10 ملايين ويعيد الـ 50 الباقية، لكن عوض أن تتم عملية اقتطاع العمولة من المبلغ المسدد وجوبا بالشيك وإرجاع الباقي، تسلم الرئيس 5 شيكات من صديقه “التريتور”.

من جهتها، لم تتردد تمثيلية المجتمع المدني بالجماعة المذكورة، التي تحضر أشغال دورات المجلس، في اتهام الرئيس بالتسبب في استصدار حكم ضد البلدية بمبلغ 45 مليونا، ودفع نفقات وهمية من بينها رخصة خصوصية رصدتها الداخلية لتنظيم المهرجان المذكور، وبأنه أسند مهمة صرفها إلى شركة تحمل اسم (أ. ت)، بررت فواتيرها بكراء تجهيزات لوجستيكية من “الشابيتو” والمنصة والكراسي والخيام والزرابي، التي قدمها المجلس الإقليمي مجانا. وكشفت وثائق تتوفر “الصباح” على نسخ منها أن مبلغ الرخصة الخصوصية أدرج في ميزانية الجماعة لسنة 2016، وأنه إثر ذلك، أعد الرئيس بمعية أعضاء مكتب المجلس، نقط جدول أعمال دورة استثنائية، ومن بينها الموافقة على اتفاقية الشراكة بين الجماعة وجمعية منظمي المهرجان لتحويل 60 مليونا المذكورة لفائدتها.

إلا أن الرئيس حدد تاريخ انعقاد الدورة دون إخطار سلطة الوصاية، على اعتبار أن المدة الفاصلة بين تاريخ توصل الجماعة بالرخصة الخصوصية وتاريخ تنظيم المهرجان كانت كافية لتبليغ عامل الإقليم وعقد الدورة الاستثنائية والمصادقة على اتفاقية الشراكة المذكورة، فاكتفى بإبرام عقد مع شركة لصرف الرخصة الخصوصية.

وأثناء انعقاد الدورة الاستثنائية، برر الرئيس فعلته بالصبغة الاستعجالية المتمثلة في تنظيم المهرجان وفق البرنامج المسطر له، مشددا على أن ذلك تم بتنسيق مع السلطات الإقليمية.

ومع ذلك، أخذت الجمعية المبادرة بتنظيم المهرجان حتى قبل أن تتوصل الجماعة بالرخصة الخصوصية، إذ عقدت اجتماعات مع ممثلي المؤسسات الممولة (المجلس الإقليمي ووكالة تعاون أجنبية ووكالة وطنية متخصصة بالإضافة إلى المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي)، والتزمت كل مؤسسة بحصتها في التمويل، وعلى ضوئها، سطرت الجمعية برنامج الأنشطة الفنية والعلمية الموازية، وهو ما يسقط صبغة الاستعجال التي تذرع بها الرئيس لصرف منحة الداخلية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى