fbpx
ملف عـــــــدالة

مسؤولية مشتركة

3أسئلة إلى * علي شعباني
< من يتحمل مسؤولية وصول المخدرات إلى المؤسسات التعليمية؟
< المخدرات لا تأتي على قدميها إلى داخل المؤسسات التعليمية، بمعنى أن هناك شبكات مختصة وأمورا أكثر تعقيدا حول الظاهرة، والسؤال يجب أن يطرح على مستويات عليا، من خلال الأمن والمنظومة التربوية التي يمكن أن تراقب هذه السلوكات والمجتمع المدني والأسر، وكنا نتحدث في السابق عن انتشار المخدرات في الأحياء الشعبية، فأصبحنا نرى أنها وصلت إلى أبواب المدارس، وهذا تطور خطير في انتشار الظاهرة، والمسألة باتت تطرح بحدة على مجموعة من الأجهزة التي تغض الطرف أو تتعامل مع الظاهرة بنوع من اللامبالاة، وهناك من يريد ترويج هذه المخدرات ويقصد فئة الشباب والمراهقين.

< ما هي تأثيرات تزايد غزو المخدرات للمؤسسات التعليمية؟
< المخدرات تخرب المجتمع، بمعنى أننا نستهدف عقول رجال المستقبل، ولا يجب أن ننظر إلى الظاهرة من زاويا متعددة، ومن وراء هذه الظاهرة ومن يسمح لها بالوصول إلى أبواب المدارس ومن يغض الطرف عن ترويج هذه المادة المهددة لعقول المستقبل، وألا ننظر إليها من زاوية واحدة، فالمغرب ينتج هذه المادة، وهناك أطنان من المخدرات تمر عبر الطرقات وتصل إلى العديد من المدن ويتاجر فيها الكثير من الأشخاص، ولذلك فالمخدرات موجودة، ولكن السؤال المطروح من يسمح بوصولها إلى عقول الشباب والمراهقين.

< هل المقاربات المعمول بها والإجراءات السجنية فشلت لمحاربة الظاهرة؟
< مللنا من تكرار هذه الأشياء فالمسؤولية يتحملها الجميع، ولكن المسؤولية تعود بشكل أكبر إلى من يسمح بالاتجار في المخدرات، أليست هناك قوانين وضوابط وأمن وأين هي أدوار المجتمع المدني وانتشار الوعي والتأطير، وهذه مسائل يجب أن نتساءل عنها، لأننا نتكلم عن الظاهرة وكأنها لا تعني الأسر والأمن والبرلمانيين والأحزاب السياسية والدولة.
وحتى السجن تروج داخله هذه المادة، وهناك مروجون يسيرون تجارتهم المحظورة من داخل السجون، وهذه المؤسسة يجب أن ننظر إليها نظرة أخرى، فوظائفها أصبحت متجاوزة، بسبب الرشوة وانعدام الشعور بالمسؤولية، وهنا يظهر أن السجن لم تعد له وظائف، وباتت أدواره مستبعدة، وأصبحنا نلاحظ أن السجين لا يخرج معافى من داخل المؤسسات السجنية، وربما يخرج مصابا بالأمراض فقط، وهناك الكثير من حالات العود لأن النزعة الإجرامية مازالت حية فيه، وأصبح النزيل يتلقى مناهج إجرامية أخرى داخل المؤسسة السجنية.
* باحث في علم الاجتماع
أجرى الحوار: عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى