fbpx
الأولى

الضرائب تلاحق هبات الأندية

تقدر بالملايير والأندية تتكلم عنها وسعيدي يحذر من سوق سوداء وتبييض الأموال

يبحث مفتشو الضرائب عن إيجاد صيغة للتعاطي مع الهبات والمساعدات المقدمة إلى الفرق الرياضية، والتي تقدر بملايير الدراهم، كل موسم رياضي.
وحسب معطيات حصلت عليها «الصباح»، فإن أغلب الفرق الرياضية تشير في تقاريرها المالية، إلى تلقيها هبات ومساعدات تقدر بملايين الدراهم، وتدرجها في خانة خاصة، تحت اسم هبات ومنح، دون الإشارة إلى مصدرها، وطرق التوصل بها، وتحت أي غطاء.
وأضافت المصادر أن غموض هذه المنح ومصادرها، يفتح المجال لممارسات غير قانونية، على غرار تبييض الأموال، والتهرب الضريبي، واستغلال النفوذ، والشطط في استعمال السلطة.
ونسبة إلى المصادر نفسها، فإن بعض الأندية ترفض كشف مصادر بعض المنح والهبات، بحجة أن أصحابها يرفضون كشف أسمائهم أو أسمائها، إذا تعلق الأمر بشركات.
ولم تستفد إدارة الضرائب من تعيين إطار سابق في وزارة المالية هو عبد العزيز الطالبي، على رأس لجنة مراقبة الأندية بجامعة كرة القدم، والذي أصبح في منصب يخول له الاطلاع على معطيات الأندية، وأرقامها، وطرق تمويلها، ووضعيتها المالية، وعلاقاتها بالضرائب.
وتعليقا على ذلك، قال يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، «هناك مسؤولية قائمة لإدارة الضرائب، فرغم أنها حاولت إلزام الفرق بالتصريح بتقاريرها المالية، لكن دون جدوى، وبالتالي يستحيل على مصالح الضرائب أن تقوم بمهامها في ظل هذا الوضع، والمشكل الثاني هو أن المسألة مرتبطة بالجامعة، التي تتحدث عن انتقال الأندية إلى نظام آخر هو الشركات، لذلك فمسألة الضرائب كان من المفترض أن تكون أساسية لتسهيل هذا الانتقال، عوض تأسيس شركات في جمعيات غارقة في الديون، وضمنها ديون لفائدة خزينة الدولة، في شكل ضرائب غير مؤداة».
وأضاف سعيدي، في تصريح لـ«الصباح»، أن «هناك تعتيما لدى الأندية التي ترفض التصريح بأسماء المساهمين، وهذه مسألة تدخل في ما يمكن أن نسميه سوقا سوداء، وأغلب المساهمين، أو المتبرعين، يمكن أن نجد لديهم تملصا ضريبيا، كما أن طريقة دعم الفرق الرياضية تكون في إطارات غير رياضية، لأن بعض أصحاب الهبات، إما يستفيدون من صفقات عمومية، أو لهم مصالح، أو امتيازات، أو أطماع، ما يمكن أن نعتبره رشوة مقننة، كما يؤدي إلى تضخم وفوضى، وغياب كلي للتوازن بين الفرق، والاستغلال السياسي لها».
وختم سعيدي قائلا «أريد أن أدعو إلى تفعيل قانون تبييض الأموال، وكل من يتكتم عن مصدر التمويل يمكن أن يتابع في إطار هذا القانون».
يذكر أنه رغم ارتفاع حجم معاملات الأندية، وارتفاع أجور مدربيها ولاعبيها، فإن الفرق مازالت تتهرب من أداء واجباتها الضريبية.
وأطلقت جامعة كرة القدم عدة وعود بخصوص انضباط الأندية للواجبات الضريبية، وتحدث عن إدراج بنود تتعلق بالضرائب في العقود، إلا أن ذلك لم يتحقق على أرض الواقع، بدليل أن التقارير المالية لأغلب الأندية الرياضية، بل جميعها، لا تشير إلى أداء الضريبة.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى