fbpx
الأولى

البرلمان يقرع طبول الحرب

لفتيت: المغرب لن يقف مكتوف الأيدي أمام استفزازات بوليساريو

أجمع البرلمانيون على رفض سياسة الأمر الواقع، التي تحاول “بوليساريو” فرضها من خلال نشر عناصر مسلحة بالمناطق العازلة، في خرق سافر لقرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن.
وطالب عدد من ممثلي الأمة، بالحزم في مواجهة فلول “بوليساريو”، التي اجتاحت المناطق العازلة في تفاريتي، وبير لحلو، والمحبس، والكركرات، بعدما قام الجيش المغربي، بمسح طوبوغرافي لتلك المناطق عبر الأقمار الاصطناعية التي أظهرت أن الجزائر تشجع “بوليساريو”، على نصب خيم ووضع عتاد عسكري، وموظفين إداريين، وفق ما أكده أكثر من مصدر تحدث إليه “الصباح”.

واتضح من خلال ذلك أن الجزائر تسعى إلى نقل إدارة “بوليساريو” من تندوف، إلى المناطق العازلة التي تعد ترابا مغربيا خالصا، إذ سبق للمغرب، في إطار ممارسته الدبلوماسية الهادئة، على تسميتها “المناطق العازلة”، تطبيقا للقرار الأممي الصادر في 1991، لوقف إطلاق النار، وإبعاد شبح الحرب التي أرادتها الجزائر منذ عقود، إذ تعتبر تلك المناطق “محررة”، وهذا يخالف الواقع القانوني. ولم يستبعد البرلمانيون خيار شن غارات عسكرية لطرد “بوليساريو” من المناطق العازلة، وفق ما التمسه أعضاء لجنتي الخارجية بمجلسي البرلمان، أمس (الأحد)، في اجتماعهم الطارئ الذي ضم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.

وقال لفتيت، في الاجتماع الطارئ، وفق ما نقله البرلمانيون إلى “الصباح”، إن المغرب لن يبقى مكتوف الأيدي أمام الاستفزازات الجارية منذ سنوات والتي اشتدت خلال مارس الماضي، لفرض الأمر الواقع، وهذا ما لن تقبله المملكة المغربية على الإطلاق، لأن المناطق العازلة مغربية مائة في المائة بحكم الشرعية القانونية والمشروعية المجتمعية التاريخية. وأكد لفتيت رفقة بوريطة أن المغرب استعمل المجال الدبلوماسي لغة حوار تحت إشراف الأمم المتحدة، رغم أنه صاحب حق، وأن السيادة الوطنية خط أحمر لا يقبل تجاوزها، مهما كانت الظروف والمبررات، ولا يمكن للمملكة القبول بتغيير الخريطة الترابية للوطن، كما لا يمكن لأي طرف فرض ذلك، إذ ستتم مراسلة الأمين العام الأممي لدفع “بوليساريو” إلى مغادرة المناطق سالفة الذكر، لأن سلوكها هو خرق لوقف إطلاق النار، وفي حال رفض الخصوم، فإن المغرب سيتخذ القرار المناسب.

واستشاط البرلمانيون غضبا من التحركات العسكرية الجزائرية فوق التراب المغربي، وقال النائب عدي بوعرفة، من فريق الأصالة والمعاصرة، في تصريحات لـ “الصباح” إن فريقه البرلماني وكل المغاربة مع الخيار العسكري حلا معقولا ومنطقيا، لأن المغرب سيتصدى لأي محاولة جارية من قبل الجزائر لتغيير الخريطة.

وقال عزيز بنعزوز، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، في تصريح مماثل، إن المغرب سيعبئ كافة وسائله الشعبية لأن ما يجري يعتبر خطرا على السلم بمنطقة شمال إفريقيا، وتهديدا متواصلا لأمن سكان القارة الإفريقية، مؤكدا استعداد المغرب لجميع الاحتمالات، وهو صاحب حق وفي موقع قوة وله علاقات طيبة مع مؤسسات دولية وإقليمية ومتمركز على الأرض، ووضعه السياسي مستقر في المغرب ما يسمح بالتعبئة والتجند، إذ لم يعد المغرب قادرا على التساهل منذ 10 سنوات على تكاثر الاستفزازات القائمة، مضيفا أن الحكم الذاتي هو الحل الواقعي.
ومن جهته، قال النائب عمر عباسي، من الفريق الاستقلالي، إن حمدي ولد الرشيد، القطب الصحراوي، تدخل باسم الاستقلاليين، وذكر بمداخلة له سابقة أكد فيها أن الحل الآن، هو إعلان المغرب «أسماء عمالات» في المناطق التي توصف بالعازلة بما يعني دخول بالقوات المسلحة إلى تلك المناطق لأنها مغربية، وليست «محررة» كما يدعي خصوم الوحدة الترابية، مضيفا أن أهم جواب على الاستفزازات أيضا هو الشروع العملي في تنزيل الحكم الذاتي، لأن أغلبية الصحراويين موجودون بالمغرب.

واعتبر عبد الإله الحلوطي، عضو فريق العدالة والتنمية، بمجلس المستشارين، نائب رئيس المجلس، أن المغرب سيواجه الاستفزازات التي يمارسها الخصوم، لإحداث كيان وهمي، في المناطق التي تسمى عازلة، بوضع قوات عسكرية، وإدارة.

وأكد الحلوطي أن المغاربة قاطبة سيواصلون العمل الدبلوماسي الرصين، لكن إذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن خيار القوة العسكرية يبقى ورادا لملاحقة فلول «بوليساريو» وطردها من الأراضي المغربية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى