fbpx
الأولى

“فيسبوك” يعترف بالتجسس عليكم

برنامج سري يستخدم من أجل تحميل المكالمات الهاتفية والرسائل الشخصية

ازداد الضغط أخيرا على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بعدما اكتشف عدد من مستخدميه عبر العالم، أن إدارته وتقنييه يتجسسون على الرسائل والمكالمات الشخصية باستمرار، بل أكدت بعض الصحف الأوربية والأمريكية أن الموقع الشهير يتاجر فيها لصالح شركات ومؤسسات وأنظمة سياسية حول العالم.

ولم تتوقف فضائح موقع التواصل الاجتماعي عند قضية شركة «كامبريدج أناليتيكا»، والتي اعترفت بالحصول على معلومات خاصة من الموقع الأزرق تهم ملايين المستخدمين، استعملتها في الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسهيل فوزه بالاستحقاقات الرئاسية، بل أعلن ديلان ماكاي وهو مستخدم شاب نيوزيلاندي، اكتشافه لبرنامج سري يستخدمه «فيسبوك» من أجل تحميل المكالمات الهاتفية ورسائلهم الشخصية، وهو ما يعني تجسسا واضحا على كل من يستخدم الموقع الشهير.
واعتبر الشاب النيوزيلاندي، أن الأمر يتعلق بعملية تجسس مكتملة الأركان، تعتمد على اختراق الهواتف الذكية عبر العالم والاستحواذ على معلوماتها دون علم صاحب الهاتف نفسه، يستعمل فيها التطبيق في الهواتف التي تستخدم نظام «الأندرويد» الأكثر انتشارا عبر العالم.

واتهم «فيسبوك» في مرات عديدة باستغلال معلومات مستخدميه في العالم، لكنه قدم ضمانات إلى الأجهزة الأمنية لعدد من الدول، خاصة الأوربية، لكن الاكتشافات الأخيرة أثبتت ضعف تلك الضمانات وعدم مصداقيتها.

ومن شأن هذه القضية أن تزيد من معاناة موقع التواصل الشهير، الذي يعيش أكبر أزمة في تاريخه، خسر خلالها أكثر من 100 مليار دولار في أيام معدودة، بل أعلنت شركات كبيرة وقف تعاملها مع «فيسبوك» وسحبت إعلاناتها الإشهارية، وهو ما سيضاعف الخسائر المالية إلى أرقام قياسية.
وفي السياق نفسه، أكدت وسائل إعلام أوربية متعددة بداية الأسبوع الجاري، أن هذه الاكتشافات الجديدة، يمكن أن تدفع عددا كبيرا من المستخدمين، خاصة المعروفين في مجال المال والأعمال والسياسة ومشاهير الرياضة والفن، إلى إغلاق حساباتهم على الموقع الأزرق، بعدما باتت حياتهم الشخصية مهددة.
ورغم تطمينات «فيسبوك» لمناسبات عديدة، وإعلانه أنه يحافظ على سرية المعلومات الشخصية لمستخدميه، فإنه استسلم للأمر الواقع أخيرا واعتذر أمام العالم على فضيحة «كامبريدج أناليتيكا» أولا، فيما نشر بيانا على موقعه الرسمي بخصوص اكتشافات الشاب النيوزيلاندي ماكاي ثانيا.
وحاول «فيسبوك» تبرير هذه الاختراقات، بإصدار بيان على موقعه الرسمي، قال فيه إنه يحصل على المعلومات الشخصية لمستخدميه بموافقتهم، إذ يطلب منهم في البداية السماح بولوج معلومات تهم الرسائل القصيرة وأرقام الهواتف والمكالمات الشخصية.

بدورها، طلبت بعض الدول الأوربية من صاحب «فيسبوك» توضيحات بخصوص استعمال معلومات خاصة بمواطنيها لصالح مؤسسات وأنظمة أخرى، وذهبت فيرا يوروفا، مفوضة الاتحاد الأوربي لشؤون العدالة، في رسالة إلى شيريل ساندبرغ، الرئيسة التنفيذية للعمليات ب»فيسبوك» أبعد من ذلك، بمطالبة الموقع الأزرق بتوفير معلومات دقيقة حول تسريب معلومات شخصية لمواطنين لجهات أخرى.
بالمقابل، هددت دول أخرى تتوفر على أكبر عدد من المستخدمين على «فيسبوك»، موقع التواصل بوقف استعماله على أراضيها إذا لم يقدم توضيحات عن الفضائح الأخيرة التي توالت عليه، على غرار الهند والصين، وهو ما سيعتبر ضربة قاضية يمكن أن تتسبب في نهايته.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى