fbpx
حوادث

11 سنـة لعصابـة القاضـي المـزور

أدانت ابتدائية المحمدية، عصر أول أمس (الخميس)، أفراد شبكة تخصصت في النصب والاحتيال على ذوي المعتقلين، بإيهامهم بالتدخل لفائدتهم وتمتيعهم بالبراءة أو الإنقاص من مدة العقوبات.
وقضت هيأة الحكم بالحبس النافذ ثلاث سنوات ونصف لزعيم الشبكة، منتحل صفة قاض سام بـ”المجلس الأعلى”، وهي الصفة التي كان يقدم بها نفسه للضحايا رغم أن المؤسسة غيرت اسمها بعد إحداث محكمة النقض، كما كان يستعين بسائق خاص يقود سيارة باهظة الثمن.
وأصدرت هيأة الحكم العقوبة الحبسية نفسها في حق امرأة استعملت طعما لاستدراج الضحايا من محيط سجن المحمدية، إذ كانت “تصطاد” أفرادا من عائلات المعتقلين احتياطيا، لإيهامهم بأن قاضيا ساميا تدخل لفائدة ابنها الذي كان متابعا من أجل القتل، وحازت بفعل تدخلاته حكما مخففا بشكل كبير.
كما نال سائق القاضي المزور، حكا مماثلا بالمدة نفسها، ناهيك عن عقوبات مالية أخرى لجميع المتورطين حددت في غرامات.
واعتقل المتهمون من قبل الشرطة القضائية التابعة لأمن المحمدية، قبل 20 يوما، إثر كمين أشرف عليه وكيل الملك، وجرى الاستماع إليهم وإلى الضحايا من قبل عناصر الفرقة الجنائية، حول تهمتي انتحال صفة منظمة والنصب.
وجاء سقوط المتهم الرئيسي بعد توصل وكيل الملك لدى ابتدائية المحمدية بمعلومات عن تعرض أسرة للنصب في مبلغ 20 ألف درهم، سلمت لشخص يدعي أنه مستشار بالمجلس الأعلى، للتدخل في ملف يوجد لدى قاضي التحقيق باستئنافية البيضاء.
وأظهرت الأبحاث أن زعيم الشبكة كان يزاول مهنة المحاماة، وجرى التشطيب عليه من هيأة المحامين بالبيضاء، بعد تورطه في التزوير واستعماله للاستيلاء على وديعة تتعلق بتعويضات حادثة سير، وبعد مغادرته السجن عاد إلى الجريمة بتزوير عقد زواج، ليدان من جديد بثلاث سنوات حبسا، إثر اكتشاف الزوجة التزوير ورفعها دعوى ضد زوجها المحتال، وبعد انقضاء المدة عانق الحرية دون أن يعدل عن درب الإجرام، إذ أسس شركة للتحصيل، مكلفة باستخلاص الشيكات التي عجز أصحابها عن التوصل بمبالغها، ووازى بين ذلك والنصب باسم قاض سام، إذ يقدم نفسه لضحاياه بأنه “مستشار بالمجلس الأعلى”، دون أن يفطن الضحايا إلى أن مصطلح المجلس الأعلى لم يعد معمولا به، منذ 2011 بعد صدور ظهير أكتوبر 2011 المتعلق بمحكمة النقض، التي حلت بدل المجلس الأعلى.
وصرح أحد الضحايا أنه تعامل مع القاضي السامي الوهمي، ومنحه 20 ألف درهم، مؤكدا أن امرأة كانت هي صلة الوصل مع المتهم، وأن المشتبه فيه منحها 2000 درهم خصمها من المبلغ نفسه، ليتم إيقافها بدورها، وتعترف أنها تعرفت عليه بعد أن سبق له أن تدخل لفائدة ابنها الذي كان معتقلا، ومنحته 10 آلاف درهم، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت تتصيد الضحايا من زائرات السجن وتمنحهن رقمه الهاتفي للتدخل في الملفات.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى