fbpx
الأولى

فضيحة تهز وزارة عمارة

اهتزت إحدى مديريات التجهيز والنقل في جهة الرباط سلا القنيطرة، على وقع فضيحة مدوية، وصل صداها إلى علم عبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وهي الفضيحة التي يمكن أن تقود مقترفها إلى التحقيق القضائي، وترتيب الجزاء.
وكشفت مصادر مطلعة من داخل الوزارة نفسها لـ «الصباح»، أن رئيسة مصلحة التجهيزات الأساسية التي تشتغل في المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل بالقنيطرة، رفضت المصادقة على «تلاعبات» قام بها أحد المسؤولين النافذين في المديرية نفسها.
وتفيد المعلومات التي استقتها «الصباح» من مصادر متطابقة، أن هذه الفضيحة لها علاقة بصفقة بناء قنطرة أولاد برجال على ضفة وادي سبو بضواحي القنيطرة، إذ عرف مشروع البناء تأخيرا كبيرا في الأشغال والإنجاز، وتعدت المدة المحددة في الصفقة شهورا عديدة، وإلى حدود اليوم، مازالت الأشغال جارية. وترتبت عن هذا التأخير عقوبات مهمة ضد الشركة صاحبة المشروع، فاقت 600 مليون، وفق دفتر التحملات، إلا أن مسؤولا نافذا يزعم أنه مقرب من وزير في حكومة سعد العثماني، قام بالتلاعب، وفق معلومات أحيط الوزير الوصي على القطاع علما بها، في تواريخ أوامر انطلاق وتوقيف الأشغال، مكنت صاحب الشركة، التي حازت الصفقة، من الإفلات من أداء الغرامات.
واستنادا إلى مصادر «الصباح»، التي فجرت هذه «الفضيحة»، فإن رئيسة مصلحة التجهيزات الأساسية بالمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل بالقنيطرة، رفضت رفضا مطلقا الانخراط في اللعبة، ما دفع المسؤول «النافذ» إلى تزوير تاريخ خروجها للعطلة الإدارية، بشكل جعله يتماشى مع تاريخ التوقيع على الوثائق التي توصف بالمزورة، لتبرير رفضها التوقيع على الوثائق، على اعتبار أنها كانت في عطلة إدارية، ودفع أحد التقنيين بالمديرية، إلى التوقيع مكانها، وتمكين الشركة من الإفلات من أداء الغرامات المترتبة عن التأخير في الأشغال.
ورغم حجم التلاعبات الخطيرة، ورفض رئيسة القسم المذكور التوقيع، والاستعانة بتقني للتأشير، فإن المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل، دفعت في الصفقة نفسها، مبلغ 12 مليون درهم في ظرف 20 يوما، مقابل أشغال تتعلق بالخرسانة المسلحة، وهو مبلغ ضخم، لا علاقة له بالأشغال المنجزة، إذ يستحيل، يقول مهندس خبير، في مثل هذه المشاريع، إنجاز كمية من الخرسانة المسلحة، تساوي مبلغ 12 مليون درهم في ظرف 20 يوما.
وينتظر أن يطيح هذا الملف بالعديد من الرؤوس، خصوصا تلك التي لها ارتباطات «سرية» مع بعض الشركات التي تتكلف بالعديد من الأمور الشخصية، بما في ذلك تمويل دراسة الأبناء والبنات داخل أرض الوطن وخارجه.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى