fbpx
حوادث

الحبس لدركيين سرق معتقل سلاحهما

الموقوف استولى على مسدس محشو بالرصاص وغادر مركز الدرك في غفلة من المسؤولين

أصدرت المحكمة العسكرية بالرباط، أخيرا، حكما بثمانية أشهر حبسا في حق دركيين، بتهم مخالفة الضوابط العسكرية، بعدما سرق معتقل سلاحا وظيفيا ناريا لأحدهما من مخفر للدرك بعين الذئاب بالبيضاء، كما فصلت المحكمة ملف دركيين آخرين ويتعلق الأمر برئيس المركز ومساعده، المتابعين في حالة سراح مؤقت.
واعتبرت المحكمة العسكرية، في مناقشتها للملف، أن الدركيين خالفا التعليمات العسكرية، إذ كان الدركي المكلف بمركز المعتقلين نائما، واستطاع الموقوف، الذي كان يخضع للحراسة النظرية بتعليمات من الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، فتح باب المركز المخصص للمعتقلين، وسرقة المسدس المحشو بالخراطيش، والتجول داخل المركز الترابي قرابة نصف ساعة، وفقا لما أثبتته كاميرا المراقبة.
وفي تفاصيل القضية، أوقفت عناصر المركز الترابي للدرك بعين الذئاب الجاني، نهاية السنة الماضية بتهمة السرقة، فأودع رهن الحراسة النظرية، رفقة موقوف آخر متورط في حادثة سير مميتة. وفي حدود الثالثة والربع صباحا، فتح الموقوف باب المركز المخصص للمعتقلين وتجول داخل مرافق المركز الترابي، فأثار انتباهه دركي نائم وبجانبه حزامه الوظيفي، فاستل منه المسدس، قبل أن يغادر الثكنة،في حدود الرابعة إلا ربعا، دون إثارة انتباه المسؤولين.
وحينما وصل الجاني إلى منزل أسرته في الصباح الباكر، أشعرها أنه استولى على السلاح الوظيفي لدركي، فجردته والدته من السلاح المسروق وقصدت مخفر الدرك لتلتقي رئيسه في الباب، فأشعرته أن ابنها كان يخضع لتدابير الحراسة النظرية، وصرح لها باستيلائه على السلاح الوظيفي للدركي المكلف بحراسة المعتقلين.
واطلعت المحكمة العسكرية على الفيديوهات المسجلة انطلاقا من كاميرات المركز الترابي، والتي أظهرت الجاني يفتح باب المركز ويتوجه صوب الدركي الذي كان يغط في نوم عميق، وبعدها تجول نصف ساعة داخل المخفر، ثم غادره، دون أن يستيقظ الدركي المكلف بالحراسة، واعتبرت المحكمة أن التهمة ثابتة في حق المتورطين.
إلى ذلك، ستنظر المحكمة في الملف المتعلق برئيس المركز الترابي ومساعده بعد تمتيعها بالسراح المؤقت، وفصلت قضيتهما عن الملف المتعلق بالدركي المكلف بحراسة المعتقلين وضابط الشرطة القضائية اللذين توبعا في حالة اعتقال بالجناح العسكري للسجن المحلي 1 بالعرجات ضواحي سلا.
واستأنف دفاع الدركيين المدانين العقوبة الحبسية الابتدائية قصد إعادة محاكمتهما، في إطار المرحلة الاستئنافية، بعدما باتت المحكمة تتوفر على درجة ثانية للتقاضي، بموجب قانون العدل العسكري الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ قبل سنتين ونصف سنة.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى