fbpx
الأولى

تعذيب وحشي لطفلة

غموض يكتنف القضية والشبهة تلاحق أما عازبة عمرها 17 سنة

دخلت الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني بالبيضاء، على خط الأبحاث التي أنيطت بالشرطة المحلية التابعة لدائرة نفوذ مستشفى الحسني بالبيضاء، منذ الخميس الماضي، إثر التبليغ عن وجود طفلة بقاعة العلاجات عليها آثار تعذيب وحشي.

وحسب مصادر «الصباح»، فإن «الطفلة» لا يتعدى عمرها أربع سنوات، وتعيش رفقة ثلاث أخوات تحت كنف أم مطلقة، داخل بيت يقع بحي سيدي الخدير بالمنطقة نفسها، وأن أمها حملتها إلى المستشفى بعد أن عرجت بداية على إحدى الدوائر الأمنية، مدعية أن ابنتها تعرضت لاعتداء بمنطقة دار بوعزة، حيث كانت في عهدة صديقة لها.
وبعد معاينة طاقم طبي مختلط للطفلة، قرر مدير المستشفى إخبار مصالح الأمن الوطني بالمنطقة من أجل القيام بالمتعين، سيما أن شبهة تعذيب الطفلة بادية على جسدها.

ودخلت فرقة الشرطة القضائية على الخط، بإجراء معاينة، ورغم أن الأم وجهت اتهامها إلى أسرة تعيش في منطقة سيدي رحال الشاطئ، التي تبعد عن الحي الحسني بحوالي 30 كيلومترا، وتقع داخل النفوذ الترابي للدرك، قررت الضابطة القضائية التكلف بالأبحاث وإشعار النيابة العامة بالواقعة، والتي أمرت بإجراء بحث مع جميع الأطراف والقيام بالمتعين لضبط المتورط أو المتورطين في الجريمة.
وأوردت مصادر متطابقة أن الأم قبل 15 يوما، عادت إلى منزلها واكتشفت عدم وجود الطفلة، التي تركتها بالبيت رفقة شيقاتها في عهدة صديقتها القاصر التي تبلغ من العمر 17 سنة، فهاتفت الأخيرة لتخبرها أنها أخذتها معها إلى سيدي رحال، دون أن تكلف الأم نفسها بأمرها بإرجاعها أو التوجه إلى حيث توجد لاسترداد صغيرتها.

وبعد أسبوع، تضيف المصادر نفسها، أعادت الأم السؤال عن ابنتها فأخبرتها القاصر أنها بفاس وأنها أخذتها معها، قبل أن تفجأ بالطفلة بعد أسبوع آخر، أمام المنزل حيث تقطن بسيدي الخدير، وهي في حالة مزرية، لتنقلها إلى مستشفى الحسني، حيث جرى الاتصال بالشرطة التي أجرت المعاينة.

وأوضحت المصادر نفسها أن القاصر التي تعيش بسيدي رحال أم عازبة، إذ سبق التغرير بها وحبلت سفاحا، وأنه جرى التنسيق مع مصالح الدرك الملكي من أجل الاستماع إليها وإلى أفراد عائلتها حول وقائع تعذيب الطفلة، والتعرف على الظروف التي كانت تعيشها بسيدي رحال الشاطئ، وإن كانت القاصر نقلتها فعلا إلى منزل والديها أم أنها ظلت تنتقل وإياها.

وتروم الأبحاث التأكد من المتهم بتعذيب الطفلة التي لا تستطيع تحديد المتورط ولا تجيد التحدث بعد لصغرها. كما ينتظر أن يتم الاستماع إلى الأم في ما يخص التقصير الكبير في استعادة ابنتها بعد علمها باختفائها من البيت قبل 15 يوما، خصوصا أن الطفلة مازالت صغيرة وتحتاج إلى رعاية خاصة، سيما أنها كانت تعلم أنها توجد رفقة قاصر، لا تقوى على حمايتها وتربيتها.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى