fbpx
الأولى

التحقيق في ملفات فساد بإدارات الضرائب

المديرون الجدد يكتشفون تواطؤا خطيرا بين منعشين كبار وموظفين

اكتشف بعض المديرين الجدد الذين عينهم عمر فرج، المدير العام لإدارة الضرائب، أخيرا، ملفات فساد وصفت بالخطيرة، خصوصا داخل الأقسام المخصصة للمراجعة الضريبية.
وأفادت مصادر مطلعة «الصباح»، أن بعض الموظفين الذين يشتغلون في الأقسام نفسها، وهي الأقسام التي تسيل لعاب الجميع، نظرا لمردودها المالي «الكبير»، يغضون الطرف عن بعض الملفات التي تخص منعشين عقاريين، وأصحاب شركات كبرى ينسجون معهم علاقات مصالح متبادلة.
وتلقى منعش عقاري «ديناصور» بجهة الرباط سلا القنيطرة، ضربة موجعة، من قبل مدير جديد عين على رأس إحدى المديريات الإقليمية لإدارة الضرائب، عندما حاول التقرب منه مبكرا، عن طريق وساطة قادها أحد الموظفين الذي يفشي أسرار إدارة الضرائب إلى صديقه «المنعش». وكان الأخير يطمح إلى ربط علاقة مع المسؤول الجديد، تجنبا لفتح ملفه، قبل أن ينفجر، سيما أنه ظل يتحايل على القانون، حتى يتجنب دفع المستحقات الضريبية، بدعم وتعاون من قبل بعض الموظفين.
وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح»، أن هذا المنعش العقاري الذي أتى إلى قطاع البناء والتعمير من قطاع آخر، ملزم بدفع أكثر من مليون درهم لفائدة إدارة الضرائب، لكن «بركة» أصدقائه المخلصين في الإدارة، تقيه من الدفع.
ومن المنتظر أن يأمر المدير الجديد بمراجعة كل الملفات الضريبية التي تخص العديد من العمارات الشاهقة، التي شيدها هذا المنعش «الديناصور»، الذي تسبب في العديد من الوفيات في صفوف العمال، الذين يشيدون عماراته التي لا تعد ولا تحصى.
والخطير في الأمر أن هذا المنعش يجد دعما غير مبرر من أحد عمال جهة الرباط سلا القنيطرة، لأسباب لم تعد خافية على أحد.
ويزعم هذا المنعش، أن له علاقة قوية مع وزير سابق أعفي من مهامه، وكانت له يد طويلة، بل يروج أنه شريكه في الخفاء، ويتقاسم معه الأرباح.
وينتظر العديد من موظفي إدارة الضرائب أن تعجل الإدارة العامة، بقيادة فرج، بتعزيز أقسام المراجعة الضريبية بموظفين جدد أكفاء ونزهاء، خصوصا أمام تنامي التوسع العمراني بالعديد من المدن، بهدف تحقيق مراجعة ضريبية موضوعية ضد منعشين عقاريين وأرباب شركات، يتحايلون على القانون، خصوصا مع استفحال ظاهرة «النوار».
ومنذ الإعلان عن الزلزال الذي ضرب بعض الإدارات الجهوية والإقليمية لإدارة الضرائب من خلال تعيين مسؤولين جدد، بدأت بعض الأخبار تتسرب من داخل الإدارة، مفادها أن بعض الموظفين الذين اعتادوا الاصطياد في المياه العكرة، يريدون الحصول على المغادرة، أو الاستفادة من التقاعد النسبي، حتى لا يجدوا أنفسهم في يوم من الأيام، خاضعين لتحقيقات قضائية، قد تقودهم إلى غياهب السجون.
عبد الله الكوزي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى