fbpx
الأولى

انتهاء التحقيق مع 12 مسؤولا سابقا بشركة “كوماناف”

ضبط اختلاسات وتبذير للمال العام من قبل مديرين وموظفين سابقين بالشركة

أمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أخيرا، عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتقديم جميع المتهمين المشتبه في ارتكابهم اختلاسات وتبذير المال التابع للشركة الوطنية للملاحة التجارية “كوماناف”، والتي ساهمت في تكبيد الشركة خسائر كبيرة، كما عجلت بإفلاسها.

وعلمت الصباح من مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية قدمت 12 متهما من بين العدد الإجمالي من المتابعين الذين شملهم التحقيق، ومن بينهم مديرون وموظفون سابقون، غير أن النيابة العامة طالبت بتقديم باقي المشتبه فيهم، ويتعلق الأمر بخمسة متهمين آخرين.
ولم تستبعد المصادر ذاتها إحالة المتهمين جميعا على الوكيل العام من جديد خلال الأسبوع الجاري، خاصة أن التحقيق في هذا الملف تطلب شهورا وتدقيق مئات الوثائق الخاصة بالشركة. وكشفت المصادر ذاتها أن التحقيقات انصبت على تبذير بعض المبالغ المالية في مسائل لا علاقة لها باختصاصات الشركة، مرتبطة أساسا بتنقلات المدير العام السابق واستعماله بطاقة ائتمان خاصة بالشركة لسحب أموال خلال وجوده بالخارج.
ووقف تحقيق الفرقة الوطنية على تبذير المال من قبل المسؤولين السابقين، خاصة سكن أحدهم الذي كلف خزينة الدولة  650 مليون سنتيم، وكذا استفادة أحد المسؤولين من العمولات عند بيع أو شراء أو إصلاح وحدات الشركة.
ووقف تحقيق الفرقة الوطنية على تقديم المسؤولين ديونا لفائدة أشخاص مسؤولين داخل الوزارة الوصية وعدم استخلاصها منهم ما خلف صعوبات مالية للشركة، وتوزيع هدايا على المسؤولين محليا ومركزيا خلال أعياد رأس السنة. كما وقفت على التباين الكبير بين كشوفات الديون التي قدمتها الإدارة المالية للشركة ومديرية الموارد البشرية من جهة، وسكرتارية الرئيس المدير العام.
وتبين من التحقيق أن الشركة كانت تعتمد الزبناء أنفسهم منذ نهاية الثمانينات، ما يضيع فرصة تحقيق مكاسب أكبر. كما تبين عدم استخلاص بعض الديون دون الإشارة إليها ضمن الخسائر المالية للشركة، وعدم تأدية مستحقات الشركة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وكان نقاش كبير أثير، في بداية سنة 2000، حول تسيير شركة كوماناف والصعوبات المالية التي تعانيها رغم نشاطها المهم، استدعى إحالة الملف على المجلس الأعلى للحسابات في بداية سنة 2005، والذي افتحص مالية الشركة من خلال الاستماع إلى العديد من المسؤولين السابقين فيها حول الاختلالات المالية والتسييرية، وعدم احترام أنظمة منح القروض والصفقات الخاصة بـ «كوماناف» في تلك الفترة.

 

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى