fbpx
مجتمع

وكلاء التأمينات يقاضون “أكابس”

قرروا اللجوء إلى المحكمة الإدارية للتأكد من قانونية دورية استخلاص وإرجاع الأقساط ويتوعدون باحتجاجات حارقة

قرر الاتحاد المغربي لوكلاء ووسطاء التأمينات “إيماك” طرق أبواب القضاء الإداري، لغاية التأكد من قانونية مجموعة من المقتضيات الواردة في دورية صادرة عن هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي “أكابس” في يوليوز 2015، بشأن كيفية استخلاص وإرجاع أقساط التأمين، يتعلق الأمر بأحد النصوص المخالفة للقانون 99- 17، بمثابة مدونة التأمينات، عندما تعتبر الدورية أن تسليم وثيقة التأمين يفيد استخلاص قسط التأمين، في الوقت الذي يتيح القانون لشركة التأمينات إمكانية توجيه إشعار مباشر بالأداء إلى المؤمن له، في حال تسلمه الوثيقة ولم يؤد القسط.
وأكد يوسف بونوال، رئيس الاتحاد المغربي لوكلاء ووسطاء التأمينات، أن الجمع السنوي العادي للاتحاد، المنعقد بالبيضاء، تطرق لعدد من المشاكل التي يعانيها المهنيون، خصوصا ما يتعلق بالحماية القانونية لوكيل ووسيط التأمينات، وكذا اللبس القانوني المرتبط بمفهوم “خيانة الأمانة”، موضحا أنه ستتم مراسلة محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، لغاية الحسم في هذا الغموض القانوني، مشيرا في السياق ذاته، إلى المطالبة برفع عمولة الوسيط التي ظلت جامدة منذ سنوات.
وأفاد بونوال في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن نسبة العمولة عن بيع منتوجات التأمين، التي لا تتجاوز 9 %، لم تتغير منذ 50 سنة، وهو الوضع الذي يتعين مناقشته مع شركات التأمين مستقبلا، في اتجاه رفعها، إلى جانب المنافسة غير المشروعة من قبل البنوك في أنشطة التأمين على السيارات، مؤكدا أن بعضها بدأ يعرض خدماته في هذا الشأن، علما أنها لا تتوفر على الخبرة في هذا المنتوج، الذي يمثل نسبة تتراوح بين 90 % و95 من إجمالي رواج أنشطة الوسطاء، إضافة إلى مشكل تدبير الخدمات دون عوض، ذلك أن شركات التأمينات، أحالت مجموعة من الخدمات على الوسيط، من قبيل إعداد العقد وتدبيره بالنسبة إلى منتوجات التأمين متعدد المخاطر.
وكشف رئيس الاتحاد المغربي لوكلاء ووسطاء التأمينات، عن قرار بمقاطعة التصريح عبر تطبيق “ويب أنتر” لهيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، حتى استيضاح مدى قانونية إلزام الوسطاء بالتصريح لدى الهيأة على رأس كل ثلاثة أشهر، في الوقت الذي ينص القانون على التصريح قبل نهاية أبريل من كل سنة، مشددا على الخروج بقرار آخر من الجمع السنوي، يهم مساندة المهنيين المتابعين قضائيا، بسبب وقوعهم في حالات عسر عن الأداء، بعد توقيعهم على بروتوكولات لتسديد المتأخرات، إذ سيتم رفع ملفاتهم إلى الهيأة.
وتضمنت القرارات الصادرة عن الجمع العام السنوي لوكلاء ووسطاء التأمينات، إشعارات بالاحتجاج، في شكل حمل شارات وإلصاق منشورات للتنديد بسوء أوضاع المهنيين، في أفق تنظيم وقفة احتجاجية في 13 مارس المقبل أمام مقر هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بالرباط، إضافة إلى قرار آخر مرتبط بمراسلة المديرية العامة للضرائب حول موضوع القيمة على الضريبة العامة على العمولات.
إشباع القطاع
تحدث المهنيون خلال الجمع العام، عن مشكل تنظيمي في القطاع، ساهم في بلوغ سوق الوساطة في التأمينات مرحلة الإشباع، من خلال تجاوز عدد افتتاح وكالات الوساطة أربعة أضعاف حاجة السوق، علما أن بعض شركات التأمينات فاقمت هذا الوضع، من خلال افتتاح مكاتب بيع مباشرة، لتنافس بذلك الوسطاء، وتعقد وضعيتهم المالية والاجتماعية، رغم مساهمتهم في إحداث فرص الشغل وتحصيل الضرائب لفائدة الدولة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى