fbpx
أسواق

إنفـاق 816 مليـارا علـى الكماليـات

تحرير صرف الدرهم لم يكبح هوس ״الشوبينغ״ وتنامي قيمة واردات الملابس الجاهزة والعطور والمجوهرات
لم يفلح «بعبع» تحرير سعر صرف الدرهم في ثني المغاربة عن التلذذ بالكماليات ومنتوجات الرفاه، التي واصل حجم الإنفاق عليها ارتفاعه، خصوصا ما يتعلق بالاستيراد من الخارج، ذلك أنهم مولوا واردات بقيمة ناهزت ثمانية ملايير و157 مليون درهم (816 مليارا) خلال سنة. يتعلق الأمر بملابس جاهزة وعطور وحلي ومجوهرات، وكذا أحذية وحقائب جلدية، دون احتساب التبغ والمشروبات الكحولية.
وأظهرت بنية واردات المغاربة خلال سنة، تطورا في وتيرة استيراد الكماليات ومنتوجات الرفاه، إذ تجاوزت قيمة الإنفاق على جلب الملابس الجاهزة من الخارج سقف مليارين و397 مليون درهم، وكذلك الأمر بالنسبة إلى العطور ومستحضرات التجميل، البالغة قيمة وارداتها أزيد من مليارين و306 ملايين درهم، متبوعة بالأحذية بما يفوق مليارا و459 مليون درهم، ثم الحقائب بأكثر من مليار و123 مليون درهم، في الوقت الذي وصلت قيمة واردات الحلي والمجوهرات 869 مليونا و908 آلاف درهم.
وبالنسبة إلى المدخنين والسكارى، فتجاوز مجموع قيمة واردات منتوجات التبغ والمشروبات الكحولية سقف مليارين و223 مليون درهم، موزعة على التوالي، بين مليار و594 مليون درهم، وكذا 628 مليونا و809 آلاف درهم، يتعلق الأمر بتطور ملحوظ في وتيرة استيراد هذه المنتوجات، ضمن تحول في نمط الاستهلاك، بما يتعارض مع توجهات السياسات العمومية، بوقف نزيف العملة الصعبة والتقشف، من أجل إعادة التوازن للميزان التجاري وتشجيع المنتوجات المحلية على حساب الواردات، التي يراهن على تخفيضها بواقع الثلث على المدى المتوسط.
وفي السياق ذاته، أفادت المؤشرات التجارية للشركات وموزعي العلامات المعروفة للهواتف والإلكترونيات، تزايد الطلب على أحدث إصدارات الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية، إذ بلغ مجموع ما اقتناه المغاربة 400 مليار سنتيم (4 ملايير درهم) من الهواتف فقط، إذ تطورت مبيعات العلامات الشهيرة خلال سنة، مثل «آيفون» و»سامسونغ»، اللتين استحوذتا على ثلثي حصص السوق، بزيادة سنوية نسبتها 4 %، حسب مصادر مهنية.
وعاينت «الصباح»، خلال جولة بمحلات بيع الملابس والأحذية والإكسسوارات بمركزي التسوق «موروكو مول» و»أنفا بالاص»، تزايد الطلب على علامات الملابس الجاهزة المستوردة، الأمر الذي استغله المسوقون من أجل التحكم في جاذبية الأسعار، التي ظلت في مستويات متوسطة، بما يتلاءم مع القدرات الشرائية، خصوصا للزبناء من فئة الشباب، ذلك أن سعر القميص في محلات «بيرشكا» و»بيل أن بير» و»زارا»، لا يكاد يتجاوز 400 درهم، وهو السعر نفسه المقترح في محلات تجارية بالمعاريف ومحج الأمير مولاي عبد الله «البرانس»، مع مساحة اختيار واسع وجودة تنافسية.
وفي الوقت الذي يحاول مستهلكون اقتناص منتوجات بأسعار منخفضة، يتسلق آخرون سلم الأسعار بسرعة، من أجل اقتناء ملابس وأحذية وعطور تحمل علامات راقية، تحت شعار «الغالي ثمنه فيه»، وهو حال نور الدين، الشاب الذي ادخر مبلغ 1500 درهم من أجل اقتناء حذاء يحمل علامة «ألدو» الإيطالية، موضحا بالقول، إنه «لا يهم السعر المرتفع، ما دامت القطعة المقتناة، تتوفر على عناصر التصميم الجيدة والجودة والمتانة، ذلك أن اقتناء أي قطعة بمثابة استثمار».
إقبال على الإكسسوارات الراقية

أصبح المغاربة ميالين إلى «الفانتازيا» واقتناء القطع الراقية، إذ يتعلق الأمر بالحلي والإكسسوارات، التي تعرض من قبل محلات خاصة بـ»موركو مول» و»أنفا بالاص»، تطرح آخر الصيحات بأسعار لا تتجاوز 200 درهم، يتعلق الأمر بعلامات «برومود» و»إكسسواريز» و»بار فوا»، وغيرها من العلامات المتخصصة، إلى جانب العطور، التي تسوق بسعر لا يتجاوز 450 درهما للقناني من سعة 50 سنتلترا، وتحمل هي الأخرى علامات راقية، من قبيل «ديور» و»دولتشي أند غابانا»، وكذا «هيغو بوص».

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى