fbpx
الأولى

العشوائي يورط باشا في تفويت 380 هكتارا

تحولت في ظروف غامضة من الملك العام إلى الخاص ومداهمات للبيوت في دواوير بوقنادل

تسببت مافيا البناء العشوائي في إشعال فتيل مواجهة بين سكان دوار الحنشة التابع لتراب جماعة بوقنادل، والسلطات المحلة مدعومة بالدرك من أجل إفراغ 380 هكتارا حولت في ظروف غامضة من الملك العام إلى الخاص، وسط اتهامات بتورط منتخبين في استعمال العقار لإخفاء بؤر دور الصفيح التي انتشرت بشكل خطير في المنطقة أمام أعين السلطات المحلية.
ووصف السكان عملية إفراغهم بـ «الحملة المسعورة»، التي يقودها باشا بوقنادل وبعض القياد ضد أفراد جماعة سلالية، على اعتبار أن العملية تضمنت مسلسل انتهاكات من مداهمات للبيوت، وإجبار السكان على إحصاء غير معروف الأسباب والأهداف، موضحين أن الاقتحامات استمرت لما بعد التاسعة ليلا في حملة انتهكت حرمات البيوت، بالإضافة إلى تهديد رجال السلطة بأن استمرارهم في الاحتجاج سيؤدي بهم إلى مصير معتقلي حراك الريف نفسه.
وكشفت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان الاستماع إلى 13 فردا من أعضاء جماعة سلالية من قبل الدرك الملكي إثر شكاية وصفتها بالكيدية والمفبركة من قبل لوبيات الفساد المالي والسياسي، مسجلة أن قطعة أرضية تصل مساحتها إلى 380 هكتارا تابعة للجماعة الأصلية الحنشة، تم تفويتها لفائدة الملك الخاص أي مديرية الأملاك المخزنية رغم وعود عامل سلا برفض تفويت أراض للجماعة، وذلك خلال لقاء رسمي بحضور لجنة عن السلاليين، على اعتبار أن الأراض التي تريد سلطة الوصاية تفويتها تحتضن مساكن العائلات السلالية و تشكل مورد عيشهم.
وأضاف البلاغ أن الوصاية حددت أسباب اقتناء البقعة الأرضية من أجل استغلالها لفائدة إسكان قاطني دور الصفيح، علما أن عملية انتشار البناء العشوائي مازالت مستمرة أمام أنظار السلطات المحلية بالمنطقة وبشكل كبير دون أن تحرك السلطات المحلية ساكنا، مشيرا إلى أن هذا القرار سيلقي بآلاف السكان جلهم من النساء والأرامل إلى الشارع من أجل إسكان آخرين في مفارقة غريبة، متهما السلطات المحلية وبعض المنتخبين وراء انتشار دور الصفيح، مؤكدة انه «لا يعقل أن نكلف الجماعة السلالية الحنشة بدفع أراضيها وتشريد سكانها ثمن أخطاء السلطات والفساد الذي أدى ومازال إلى تفشي دور الصفيح».
وشددت شكايات الضحايا على أن «الحملة الترهيبية» مازالت مستمرة، من أجل ثني السكان عن المطالبة بحقهم في الأرض ضد لوبيات الفساد والتفويتات والمتواطئين مع البناء العشوائي، مطالبة وزير الداخلية بفتح تحقيق عاجل حول المتسببين في استفحال البناء العشوائي بالمنطقة واستمراره إلى الآن وترتيب الجزاءات القانونية في حق رجال السلطة والمنتخبين المتورطين.
ودعا البلاغ مجلس الوصاية ورئيس الحكومة إلى العمل بشكل مستعجل على إلغاء هذا «القرار التعسفي غير المدروس، والذي ستكون له انعكاسات سلبية على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للسكان الاصليين، وسيزيد من استفحال الفقر مقابل اغتناء بعض رجال السلطة والمنتخبين من تلاعبات، في تسجيل المستفيدين من البقع».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى