الحفل حضرته مادلين أولبرايت وسفير أمريكا بالرباط صامويل كابلان ترأس مصطفى التراب، الرئيس المدير العام لمجمع المكتب الشريف للفوسفاط، مساء الاثنين الماضي حفلا لتوقيع كتاب ، صدر أخيرا، يرصد مسار حياة ستيف جوبز، مؤسس شركة "أبل" للتكنولوجيات، والمعروفة برمز التفاحة المقضومة الشهير.وحضر الحفل مجموعة من الشخصيات في السلك الدبلوماسي الأجنبي المغربي، تتقدمهم وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، مادلين أولبرايت، والسفير الأمريكي في الرباط صامويل كابلان، الذي كان مرفوقا بحرمه، وثلة من رجال الأعمال والمستثمرين المغاربة والأجانب. كما حضر الحفل مؤلف الكتاب، الذي يحمل عنوان "ستيف جوبز: سيرة حياة"، والتر إزياكسون، علاوة على ثلة من رجال المال والأعمال المغاربة ونظرائهم الأمريكيين بالمغرب ومنطقة شمال إفريقيا. ورحب التراب بالحضور، وفي مقدمتهم مادلين أولبرايت والسفير الأمريكي وحرمه ومؤلف الكتاب، تاركا المجال للأخير من أجل تقديم مضمونه، قائلا إنه (مؤلف الكتاب) "أحسن من بإمكانه تقديم الكتاب الذي يروي سيرة حياة مهندس عبقري من حجم جوبز".وقال إزياكسون، خلال حديثه عن تأليف الكتاب، إنه استغرق منه سنتين من العمل الدؤوب والمتواصل، علاوة على إجراء أزيد من أربعين مقابلة مع جوبز ومع الأشخاص الذين كانوا يحيطون به أو الذين كانت تربطه بهم علاقات سواء ودية أو متوترة.وفي رسمه لملامح ستيف جوبز، الذي توفي في 5 أكتوبر الماضي عن سن 56، قال المؤلف إن جوبز، الذي انقطع عن الدراسة بجامعة "ريد كاليج" بولاية أوريغون من الأسدس الأول، كان يؤمن كثيرا بقداسة الإبداع في هندسة الأجهزة الإلكترونية للتفاحة المقضومة. وقال إن تخلي والد جوبز البيولوجي عنه وتركه للتبني كان له الأثر الكبير في مسار حياته، إذ دفعه ذلك إلى الإيمان بضرورة الاعتماد على نفسه وليس شخصا آخر. ويحكي إزياكسون أن جوبز لما علم بواقعة تخلي والده عنه قرر "مقاطعته إلى الأبد".وأبرز أن جوبز كان كثير الميل إلى البساطة، وهو ما مكنه من تطوير جهاز الحاسوب ليأخذ حجما أصغر من حجمه الأصلي ويكون في متناول فئات عريضة من المستهلكين بعد أن ظل طويلا حكرا على الشركات والمؤسسات الكبرى. وأشار إلى أن تصميم جوبز يدا لعلبة الوحدة المركزية للماكينتوش، راجع إلى كونه يعتقد أن ذلك يمثل عنصرا يساعد على بناء الثقة بين الزبون وجهاز الحاسوب، وتجسيدا لحبه المتجذر للكمال في شكل وأداء الأجهزة الإلكترونية. كما يروي الكتاب تفاصيل الحروب الصغيرة التي كانت تدور رحاها بين قطبي صناعة الحواسيب في الولايات المتحدة الأمريكية، بيل غيتس وجوبز، إذ يتذكر المؤلف أن جوبز كثيرا ما تحدث له خلال المقابلات التي أجراها معه بألفاظ نابية وقدحية في حق غيتس. وتطرق أيضا إلى الإيمان بالله في حياة جوبز، قائلا إن إيمانه به كانت تحكمه دقة ومنطق الرياضيات والعلوم الحقة، ونقل عنه قوله "إيماني بالله هو 50/50"، أي أن إلحاده يعادل إيمانه، مؤكدا أن جوبز "كان يميل إلى الإيمان بالله، لكنه لم يفعل". محمد أرحمني (موفد الصباح إلى مراكش)