fbpx
الرياضة

كـأس إفـريـقـيـا تـنـعـش خـزيـنـة”كـاف”

الكونفدرالية باعت حقوق الدورة الماضية بمايناهز 800 مليون دولار

تبدأ غدا (السبت) مباريات كأس الأمم الإفريقية، البطولة التي أصبحت «تبيض» ذهباً للكونفدرالية الإفريقية (كاف) التي كانت تشتهر بفقرها الشديد نظراً لفقر القارة السمراء مقارنة بالقارات الأخرى.
ومنذ أن تسلم السنغالي المولد البلجيكي الجنسية جاك ضيوف ملف الإعلام وعرف كيف يسوق المباريات محليا أو عالميا، حتى أصبحت عوائد «الكاف» تقترب من تلك التي يربحها نظراؤهم الأغنى في الشمال أي الاتحاد الأوربي «ويفا».
جاك ضيوف هذا ليس شقيق الرئيس السنغالي الأسبق عبده ضيوف، وليس من عائلته حتى، إنما تشابه أسماء فقط، وجاك ضيوف ولد في سويسرا وعاش في فرنسا ودرس الاقتصاد وتخرج كعقلية استثمارية رهيبة، وفي البداية رفض أن يعمل مع الكاف لأنه لا يعطي الراتب المطلوب، لكن عيسى حياتو أقنعه بأنه يمكن أن يأخذ ما يريد من أرباح إذا ما دخلت عوائد هامة ومن هنا بدأت أفكاره المثمرة.
كانت أولى المشاكل تتمثل في تأخر القارة الإفريقية تكنولوجيا، خاصة في جانب التلفزيون، فاهتدى إلى فكرة تعاون التلفزيونات الإفريقية مع دول مثل بلجيكا وفرنسا وهولندا على أن يتم تدريب المصورين والمخرجين في شركات تلفزة بهذه الدول، ورغم ان تطبيق الفكرة استمر سنوات فإن نتائجها ظهرت بعد رحيل ضيوف نفسه من هذا العمل مع أنه لم يقم بزيارة مقر الاتحاد الإفريقي في القاهرة مرة واحدة، بل كان حياتو يلتقيه في باريس أو زيوريخ حيث يقيم لأنه يدير مشاريع إعلامية.
أفكار ضيوف أتت ثمارها المثيرة في صورة مداخيل عالية، خاصة من كأس الأمم فقد فرض شروطا صارمة على نقل النهائيات تلفزيونيا، أو في ما يعرف بالفارق بين النقل الأرضي والفضائي حتى أصبحت بطولة كأس الأمم الإفريقية هي المصدر المريح جدا للأرباح المالية، فمثلا في البطولة الماضية بأنغولا «أكل» الجميع من الكعكة الشهية المتمثلة في الأموال الكثيرة التي يجلبها النقل التلفزيوني، فالدولة المنظمة أنغولا رغم أنها تحصد الكثير من الأموال، إلا أنها لا تحصد كل شيء والسبب النسب التي حددها «الكاف» وتعتمد على الإعلانات وحقوق النقل التلفزيوني.
فالكاف باع الحقوق التلفزيونية مثلا حتى أربع بطولات قادمة بمبالغ كبيرة جدا وصلت الى 800 مليون دولار للبطولة الماضية، وتزيد 100 مليون كل دورة ويتولى التفاوض و» قبض الاموال» شركة سبورت فايف الفرنسية التي يمتلك منها ضيوف الرئيس التنفيذي السابق لنادي مارسيليا الفرنسي غالبية الاسهم وحسب الاتفاق بينهما تتقاضى الشركة المذكورة نسبة قدرها عشرة بالمائة من كل عقد جديد ولهذا وضع الكاف عقوبات مشددة على من يخرق الاتفاقات، فمثلا لو عرضت قناة تلفزيونية «لم تدفع» ولو لقطات من قناة اخرى لديها الحقوق مجرد الأهداف او لقطات للاعب يجري او عمليات الاحماء، فهناك عقوبة بخمسة وعشرين الف دولار ترتفع اذا عرضت القناة غير المصرح لها الى خمسين الفا هدفا او هدفين او تقرر القناة صاحبة الحقوق مقدار التعويض الذي تريد بينما اذا أذاعت قناة ارضية غير مصرح لها مباراة كاملة عن طريق الخط الاصلي من الأقمار الاصطناعية تكون غرامتها ربع مليون دولار تنقص الى مائة الف لو عرضت المباراة نقلا عن قناة تلفزيونية مصرح لها و برر الكاف تشدده في هذه البطولة بالذات الى ان كل الاتحادات القارية الاخرى حسمت المسألة منذ زمن بينما كانت الحقوق المالية من النقل التلفزيوني تضيع وقال ان اقبال الشركات التلفزيونية الاوربية بهذا الشكل المكثف على البطولة بعد ان اصبحت تنقل عبر القمر الصناعي الخاص باتحاد الاذاعات الاوربية بما يعني من مصداقية لجودة البث يبرز ما آلت اليه حالة البطولة في المجال التلفزيوني.
وكان الكاف أوكل مهمة بث البطولة الماضية بانغولا الى الشركة نفسها الاسبانية التي تتولى ترتيبات كاس العالم اذا لعب في دول غير متقدمة تلفزيونيا وهذا سر ان كل كاميرات البطولة كان يتولاها اوربيون و ليس من تلفزيون انغولا كما ان جودة الصورة التي وصلت من انغولا رغم شهرتها بأنها الأسوأ في مجال النقل التلفزيوني وراءها المعدات المتطورة التي حملت من مصر إذ تم نقل كاس العالم للشباب بها الى انغولا مباشرة.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى