fbpx
ملف الصباح

مزوز: لن نمول التعليم بالضرائب

قال يوسف مزوز، الكاتب العام للمركز المغربي للأبحاث حول المدرسة، إن “قرار إلغاء مجانية التعليم سيمكن من رفع جودة المنظومة التربوية بالمغرب، لأن أزمة المنظومة التعليمية ليست مرتبطة فقط بمشكل التمويل، بل هناك العديد من الاختلالات البنيوية والهيكلية، التي يستدعي تجاوزها توفير الإرادة السياسية وتفعيل الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأشار مزوز إلى أن البرنامج الاستعجالي لم يتمكن من صياغة رؤية موحدة لمواجهة إعاقات المنظومة التربوية رغم الميزانية المرصودة له خلال أربع سنوات، والتي وصلت إلى 33 مليار درهم، مؤكدا أن البرنامج كرس العديد من الإشكاليات وأدى إلى استمرار معضلات المنظومة التربوية نفسها، إذ مازالت المدرسة المغربية تعاني نسبا عالية من الهدر المدرسي، والاكتظاظ داخل الأقسام، وضعف المستوى التعليمي للتلاميذ، وارتفاع نسب التكرار خاصة عند بلوغ المستويات المفصلية بين الابتدائي، والإعدادي، والثانوي، والجامعي.
وأضاف مزوز، في حوار مع “الصباح”، أن “مفهوم الأسر الميسورة الذي تتحدث عنه الحكومة غير واضح، لأن التقارير الواردة في هذا الشأن لم تستطع تقديم إطار مرجعي للتصنيف الاجتماعي للأسر الميسورة من غيرها، مبرزا أن هذا التصنيف من شأنه أن يعزز مجموعة من الفوارق الاجتماعية والطبقية، ولهذا فإن الحلول يجب أن تكون بعيدة عن التصنيفات التقليدية التي لا يوجد بها أي نوع من الإبداع، فضلا عما سيحمله النص التنظيمي من شروط وكيفيات ستحددها الحكومة لاحقا وتصبح ملزمة للجميع”.
وذكر المتحدث ذاته، أن أشد ما يتخوف منه المغاربة، هو أن تظل عبارة “الأسر الميسورة” مجرد مسألة تمويهية من أجل ضرب مجانية التعليم، سيما أن أبناء الميسورين يتوجهون للمدارس الخصوصية والبعثات الأجنبية أو الالتحاق بالمعاهد العليا بالخارج، مشددا على أن المركز المغربي للأبحاث حول المدرسة يعتقد أن المواطن لا يمكنه تمويل التعليم من جهتين، أولا باعتباره دافعا للضرائب لفائدة الدولة، وثانيا دافعا لرسوم التمدرس كيفما كانت قيمتها.
وأوضح مزوز أن إلغاء مجانية التعليم من شأنه أن يشجع الأسر على التوجه إلى القطاع الخاص، لأن الأسرة التي ستدفع من أجل تدريس أبنائها أفضل لها أن تدفع لمدرسة خاصة، سيما أن التعليم الخصوصي أفضل وأحسن من التعليم العمومي، حسب ما يتم ترويجه، فالدولة المغربية بهذا الإجراء تريد التقليص من أدوارها، وترمي بالثقل نحو القطاع الخاص، معتقدة أنه يقدم حلولا ناجعة لمشاكل التعليم الذي لم تستطع إصلاحه.
هجر المغلي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى