fbpx
حوادث

الحبس لرئيس جماعة تافنكولت

قررت الغرفة الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، أخيرا، الحكم على رئيس جماعة تافنكولت بإقليم تارودانت بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها 500.00 درهم. وقضت الهيأة ذاتها في الدعوى المدنية بأداء المتهم للمطالبين بالحق المدني تعويضا بلغ 15000.00درهم، مع قرار إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل فعل الاعتداء وتحميل المتهم الصائر مجبرا في الأدنى،وذلك بعد أن برأه الحكم الابتدائي، وعلمت”الصباح”أن الرئيس نقض الحكم.

وتعود تفاصيل وقائع الملف إلى 2016، حيث تابعت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لتارودانت، رئيس جماعة تافنكولت المنتمي لحزب “الأحرار” ونائبه في المجلس وزوج مستشارة جماعية، رفقة عشرة شهود آخرين، من أجل الاشتباه في محاولة السطو على عقارات الغير بمبرر ضمها إلى الأملاك الجماعية، باستعمال عقد استمرار عدلي مزور، عوض مسطرة نزع الملكية من أجل المصلحة العامة المتاحة للمؤسسات العمومية. والتمس آنذاك وكيل الملك من قاضي التحقيق وضع المشتبه فيهم تحت المراقبة القضائية. وأعطى قاضي التحقيق أوامره بإحضار المتابعين إلى باستعمال القوة العمومية.
ولجأ رئيس الجماعة، وفق اتهام النيابة العامة له، بدل مسطرة نزع الملكية من أجل المصلحة العامة، إلى خدمات 12 شاهدا، وقصد بهم مكتب أحد العدول، وأنجزوا عقد استمرار لفائدة الجماعة، فيها أنهم «يعرفون الجماعة القروية تافنكولت، وبأن لها وبيدها، وفي حيازتها واعتمارها، مالا من مالها، وملكا صحيحا خالصا من جملة أملاكها»، العقارات موضوع محاولة السطو.

وأبرزت النيابة العامة، في ملتمسها إلى قاضي التحقيق بإجراء بحث، وقوفها على وجود «قرائن كافية»، على أن رئيس الجماعة، مشتبه في ارتكابه صنع شهادة (عقد الاستمرار) تتضمن وقائع غير صحيحة، واستعمالها، وحمل الغير على الإدلاء بشهادة وتصريحات كاذبة والمشاركة في ذلك، أما معاونوه البالغ عددهم 12، فالقرائن تشتبه في إدلائهم أمام العدول بتصريحات يعلمون أنها مخالفة للحقيقة. وشددت النيابة العامة، في ملتمسها الصادر بتاريخ 3 يوليوز 2017، على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية للكشف عن الحقيقة، وإخضاع جميع المشتبه فيهم لإجراءات المراقبة القضائية في أفق إحالتهم على المحاكمة.

وجرت أطوار المتابعة والإدانة على خلفية الوقائع التي فجرتها شكاية ورثة أحد الأشخاص المالك للعقارات الموجودة بمحاذاة المركز الصحي والسوق الأسبوعي في مركز الجماعة الترابية تافنكولت بإقليم تارودانت، واتهمت الشكاية رئيس الجماعة بصفته الرسمية، أنه بتاريخ 25 أكتوبر 2016، أي بعد مرور سنة على الانتخابات المحلية والجهوية لـ2015، أنجز رسم استمرار لفائدة الجماعة على العقارات المذكورة، بمساعدة الشهود، الذين يسكنون بعيدا عن الأملاك المعنية، وبينهم زوج إحدى المستشارات في مجلس الجماعة الترابية، وهو الرسم الذي تم فيه الإدلاء بحدود لأملاك الجماعة مخالفة للحقيقة، وفق ما بينته معاينة واستفسارات، تم إنجازها بأوامر قضائية.

محمد إبر اهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى