fbpx
حوادث

حبس بنكي ببرشيد بتهمة الاختلاس

صرح للمحققين أنه اختلس ودائع زبائن الوكالة لتعويض أموال ضاعت خطأ

قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية سطات، أخيرا، بالحكم على مستخدم بوكالة بنكية بمركز الدروة بعمالة برشيد بسنة ونصف حبسا نافذا بعد متابعته

من أجل تهمة اختلاس أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وفق ما هو منصوص عليه في القانون الجنائي.

اعتقل المتهم، الذي يبلغ من العمر 30 سنة، إثر شكاية تقدم بها الممثل القانوني للبنك إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمدينة برشيد، عرض فيها أن زبونة تتوفر على حساب على الدفتر بوكالة بالدروة تعرضت لعملية اختلاس من حسابها استهدف مبلغا ماليا قدره 21.900 درهم.
وبموازاة مع التحقيق القضائي، حلت لجنة من مديرية الافتحاص الداخلي للبنك، وقامت بفحص كشوفات حساب الزبونة، اتضح من خلاله وجود عمليات سحب لمبالغ مالية من حسابها بواسطة البطاقة البنكية من الشباك الأوتوماتيكي للوكالة.
وللكشف عن مختلس هذه المبالغ المالية، استعانت اللجنة بكاميرا المراقبة المثبتة داخل الوكالة والمدمجة بالشباك الأوتوماتيكي، فتبين أن الأمر يتعلق بمستخدم بها.
وللحفاظ على مكانة المؤسسة البنكية ومصالح الزبناء طالب المشتكي باعتقال المتهم واستصدار مذكرة بحث واعتقال في حقه مع منعه من مغادرة التراب الوطني. واستمع رجال الدرك إلى الضحية، التي أفادت أنها حضرت إلى الوكالة البنكية بالدروة من أجل إضافة مبلغ مالي جديد إلى حسابها على الدفتر، فلم تجد العون الذي اعتادت تسليمه المبالغ المالية.
وأكدت أنها علمت أنه في عطلة فتوجهت صوب الشباك الذي تشرف عليه رئيسة الوكالة البنكية، ولما قدمت لها دفتر حسابها أخبرتها بعد فحصه على الناظم الآلي أن ليس بحسابها الخاص على الدفتر سوى مبلغ 3000 درهم، مع العلم أنها كانت تتوفر بحسابها على مبلغ يتجاوز مليوني سنتيم، كما لم يسبق لها أن سحبت أي مبلغ منه.
وظل المتهم مختفيا عن الأنظار لمدة تجاوزت الشهرين، قبل أن يقرر تقديم نفسه إلى المركز القضائي للدرك الملكي التابع لسرية برشيد. وقاد البحث مع المتهم إلى أنه، قبل أن يلتحق بالعمل بالوكالة البنكية بمدينة الدروة سبق له أن اجتاز بامتياز مباراة ولوج سلك الدرك الملكي غير أنه فكر في الالتحاق بعمل آخر.
وفي سنة 2008 نجح في المباراة الخاصة بالأعوان التجاريين للبنك، وبعد مرور أشهر على التحاقه بوكالة الدروة أسندت إليه مهمة أمين الصندوق، وكان دوره يتمثل في استقبال الزبناء وتسجيل العمليات المالية اليومية. وحسب أقواله، فإنه تعرض خلال عمله لضغط كبير جراء العمليات التي كان ينفذها من سحب وإيداع، ما تسبب له في ارتباك نتجت عنه أخطاء تجلت في تسليم بعض الزبناء مبالغ مالية تتجاوز تلك المضمنة بالشيكات أو الطلبات.
وأضاف أن أول خطأ ارتكبه حصل في شهر شتنبر من سنة 2008، إذ بعد مراجعة العمليات اليومية تبين له ضياع مبلغ سبعة ملايين سنتيم، فبادر إلى إشعار رئيسه، مشيرا إلى أنه أرغم على تعويضها على دفعات بمبلغ 500 درهم في الشهر.
وأوضح أنه طلب إعفاءه من مهمة تحصيل ودفع الأموال للزبناء، غير أن إدارة الوكالة، حسب قوله، رفضت ذلك. وفي سنة 2009، خلال مراجعته للحصيلة اليومية، لاحظ عدم وجود مبرر لنقصان مبلغ 36 مليون سنتيم في المبالغ المتعامل بها. وأبرز أنه، لكي يحافظ على عمله، فكر في القيام بتعويض مؤقت لهذا المبلغ وتسوية الوضعية المالية اليومية، فولج حسابات بنكية عن طريق الحاسوب وتمكن من اختيار الحسابات التي لا تتعرض للسحب أو الزيادة وقام باختلاس مبالغ مالية، ووضعها ضمن أموال الصندوق لتعويض النقص. وأكد أنه قدم جردا للعمليات التي قام بها من أجل ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن الحكم الذي صدر في حق المتهم تضمن إرجاع مبلغ 367.000 درهم وأدائه لفائدة البنك الذي كان يشغله تعويضا قدره خمسة ملايين سنتيم.

بوشعيب موهيب (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق