fbpx
حوادث

من يحمي مهنة العدالة وكرامة العدول؟

توحيد التوثيق بالمغرب ضرورة وطنية ومصلحة عامة وهو آت لا محالة

سبق أن نشرت جريدة الصباح، في عددها: 3194 بتاريخ 17 و 2010.7.18، مقالا باسم جمعيتنا ( جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء الكبرى ) تحت عنوان (لا للإقصاء الممنهج من حق الانتخابات في صفوف العدول).

حيث، أوضحنا من خلاله: تقدم أعداد هائلة، من عدول هذه الاستئنافية، بتشكيهم أمام جمعيتنا، وإعرابهم عن تذمرهم، وانزعاجهم، من المعاملة غير القانونية، التي يعاملون بها من بعض الأفراد المسؤولين على رأس المكتب الجهوي للهيأة الوطنية للعدول، باستئنافية الدار البيضاء، وأن الأمر لا يعدو أن يكون استهدافا لهم بإقصائهم من انتخاباتهم الجهوية، لهذه السنة، بسوء نية، وسبق إصرار.
ومؤخرا، توصلت جمعيتنا بتشكيات لاحقة، مفادها: أن استهدافهم هذا، قد رحل إلى المكتب التنفيذي للهيأة الوطنية لعدول المغرب بالرباط، بحكم أن الذي كان مسؤولا ثانيا في جهويتهم بالبيضاء، هو رئيس هذا المكتب التنفيذي، مضيفين في تأسف: أن المكتب التنفيذي للهيأة الوطنية لعدول المغرب هذا، قد فوت عليهم حقهم الانتخابي بصفة قانونية، وهضمهم حقهم القانوني هذا (عبر إعلانات وبلاغات متلاحقة موقعة عنه، وباسمه).
حيث أعلن بتاريخ 2010.7.4، عن إجراءات هذه الانتخابات، وحدد لها تاريخ 2و2010.10.3 في فترة قانونية، منظمة بمقتضيات المواد 78 و79 والفقرة الرابعة من المادة 70 من القانون رقم 16.03 المنشور بالجريدة الرسمية رقم 5400 بتاريخ 2006.3.2.
ثم، وبعد أن قدمت أسماء وازنة، ومخلصة، ترشيحها لهذه الانتخابات الجهوية، رجع إلى الوراء، وعاد وأصدر قرارا آخر، بدون تاريخ، ولا محل للمخابرة، أرجأ من خلاله، انتخابات استئنافية الدار البيضاء لهذه السنة معلقا عقدها على تأديته أموالا غير قانونية باهظة، وضمن قراره مجموعة من الاتهامات اللاذعة، لكل عدول استئنافية الدار البيضاء، وادعى المكتب التنفيذي هذا، في شخص رئيسه، وأن له صلاحيات موسعة، يفعل بها، بعدول استئنافية الدار البيضاء وغيرهم ما يشاء !؟
وفعلا، وبعد أن فوت عليهم حقهم الانتخابي بصفة قانونية، بحيث انتهت كل المدد القانونية المحددة قانونيا لانتخاباتهم الجهوية والمنصوص عليها في المادتين 79.78والفقرة الرابعة من المادة 70 بالقانون أعلاه عاد المكتب هذا بتاريخ 2010.10.13 في شخص رئيسه، ورئيس جهوية مراكش، ورئيس جهوية القنيطرة، ورئيس جهوية آسفي، ورئيس جهوية الجديدة، ورئيس جهوية الدار البيضاء، في فترة انتهت فيها مدة صلاحياتهم القانونية بتاتا، بصريح المادتين 78 و79 والفقرة الرابعة من المادة 70 أعلاه، وعقدوا اجتماعا اعتباطيا، لم يشعروا به إلا أفرادا قلائل معبئين سلفا للتصفيق وأصدروا قرارا بتصفيق المعبئين، أجهزوا، واستحوذوا به على مالية جهوية استئنافية الدار البيضاء، نهارا جهارا. وبمقر رسمي، هو: محكمة قضاء الأسرة بحي الأحباس بالدار البيضاء، وأمام أنظار المسؤولين عن هذه المؤسسة القانونية. وكأن هؤلاء المجموعة (المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لعدول المغرب، سابقا).  تناسوا أن السادة عدول المغرب، كباقي المغاربة لهم جهة مشرعة واحدة.
والغريب، ما في الأمر، أن هذا التصرف الخطير، ليس يتيما في حق هؤلاء السادة، فقد سبق لهم ) المكتب التنفيذي للهيأة الوطنية للعدول، سابقا( أن عزموا، على هضم حقوق جميع العدول الراغبين بالمغرب، وتسابقوا فيما بينهم، ودون اعلان قانوني لغيرهم، تسابقوا  على ترشيح أنفسهم لرئاسة الهيأة الوطنية لعدول المغرب، في هذه السنة.
إلا أن القانون أعلاه، كان لهم بالمرصاد، وأحبط كل مساعيهم، حيث نص في مادته 65 بصريح العبارة، على أن المكتب التنفيذي، يصدر خلال النصف الأول من شهر سبتمبر من السنة الانتخابية، مقررا بتحديد الأسماء المرشحة للرئاسة، في حين أن السادة المتسابقين السبعة، رشح أولهم نفسه بتاريخ 2010.10.4 وآخرهم رشح نفسه بتاريخ 2010.10.15 وان الإعلان عن المقرر بهذا التحديد لم يصدر إلا بعد هذا التاريخ، فبذلك خابوا وخيبوا، وفوتوا على كل عدول المغرب، انتخاب مكتب تنفيذي قانوني، مركزي لهيأتهم الوطنية لعدول المغرب بالرباط.
وما كان لهذا الاضطراب في تصرفات المكتب التنفيذي للهيأة الوطنية سابقا، أن يحدث، لولا التخوف من تدخل جمعيتنا (جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء الكبرى) على عدة واجهات رسمية وإعلامية، من أجل طلب الالتفات إلى مهنة العدالة والسادة العدول بالمغرب، ومطالبتها في مقترحات الإصلاح القضائي، بتوحيد التوثيق بالمغرب، وإدخال العنصر النسوي المثقف، بكيفية شرعية، الميدان. والاستغناء عن كل ازدواجية، وارتباط، لا يخدمان المصلحة العامة في شيء، ولا يتماشيان مع مستجدات العصر وتطوراته، ولا مع شرعنا الحنيف.
انظر دراسات جمعيتنا، التي نشرتها لنا جريدة الصباح ، مشكورة، في أعدادها: 3176 بتاريخ 26 و27 .2010.6 وعد 3250 بتاريخ 2010.9.21.وعدد 3251 بتاريخ 2010.9.22 وعدد 3293 بتاريخ 2010.11.11. وعدد 3194 بتاريخ 17و2010.7.18.
بالإضافة إلى الرسائل المباشرة الموجهة إلى الوزارة الأولى، ووزارة العدل، ومجلس النواب بغرفتيه: الأولى والثانية.
وجمعية عدول استئنافية الدار البيضاء، انطلاقا من قانونها الأساسي، تعلن للجميع، أنه لا يعد من العدول، إلا من كان: متحليا بالأمانة، والوقار، والحفاظ على شرف المهنة، وأسرار المتعاقدين، عملا بالمادة 3 من القانون أعلاه، ومتصفا بالأوصاف الشرعية، المجموعة في قولة الإمام مالك المشهورة: (لا يكتب الكتب بين الناس إلا عارف بها، عدل في نفسه، مأمون على ما يكتب ) وأن مهنة العدالة، لا ذنب لها في كل ما لا منفعة عامة فيه، مصداقا لقوله تعالى: « ولا تزر وازرة وزر أخرى « الآية 18 من سورة فاطر.
كما تعلن وبثقة كاملة، أن توحيد التوثيق بالمغرب، ضرورة وطنية، ومصلحة عامة، وهو آت لا محالة، وأن السادة العدول عليهم، أن يستعدوا، لتكون لكل واحد منهم ذمة مسؤولية خاصة، وأن يجانبوا ويجابهوا، التخفي وراء بعضهم بعضا، بأي شكل من الأشكال، وتحت أي مبررات كانت.

محمد صابر: رئيس جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق