fbpx
وطنية

“البام”: الحكومة “كامونية”

نقابيون فضحوا دعمها للبارونات وغياب العدالة الجبائية

هاجم عزيز بنعزوز، القيادي ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة، بمجلس المستشارين، الحكومة واصفا إياها بـ «الكامونية» التي تحتاج دائما إلى من «يحكها» كي تقوم بواجبها، مقدما مثالا على الاحتجاجات الاجتماعية المنتشرة في العديد من المدن.

وقال بنعزوز، أول أمس (الثلاثاء)، إن الحكومة فاشلة وعاجزة، وتطبق توصيات صندوق النقد الدولي لضرب القدرة الشرائية للفقراء، معتبرا الدعم المباشر التي تود تقديمه أشبه بـ «صدقة» توزع على المتسولين، وتشجيع التواكل الاجتماعي، منتقدا استمرار الاحتكار من قبل الشركات الكبرى وأغنيائها، والاستعانة بالاستدانة لتغطية عجز الميزانية، متسائلا عن التعهدات التي قدمتها فيما يخص مساعدة الفلاحين الكبار على استعمال الألواح الشمسية، عوض غاز «البوطا»، وإنجاز مركب مينائي للغاز الطبيعي، ودعم القطاع الخاص للاستثمار في الطاقات المتجددة، ودعم المخزون الاستراتيجي للمواد النفطية.

ورد العثماني أن كبار الفلاحين واعون أنهم سيؤدون الضرائب ابتداء من 2021، والحكومة لا تعاني مركب نقص ولا تخضع لتوصيات أي مؤسسة نقدية، وأن إصلاح المقاصة سيتم، ويعوض بالدعم المباشر.
من جهته، سخر البرلماني مبارك الصادي، من نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، بمجلس المستشارين، من السياسة الاجتماعية لحكومة سعد الدين العثماني، وتهكم عليها قائلا «إنه لمن سخرية القدر أن تستمر الحكومة في تقديم 4 آلاف درهم دعما لكبار الفلاحين، عن كل ولادة عجل، «زرورة»، بالمقابل تمنح للأب الفقير، 200 درهم لولادة طفله»، متسائلا أين العدالة الاجتماعية في ضمان العيش الكريم.

وهاجم الصادي السياسة الاجتماعية للحكومة، في جلسة مساءلة رئيس الحكومة، مساء أول أمس (الثلاثاء)، لأنها تقدم دعما سخيا للأغنياء، إذ تم توزيع 1500 هكتار من أراضي «صوديا» و»سوجيطا» على كبار المسؤولين والمتحزبين، والوزراء السابقين، واستفادوا ماليا بملايير الدراهم، ومع ذلك فهم معفيون من أداء الضرائب، منتقدا غياب العدالة الجبائية.

واستغرب الصادي أن يتم إعفاء الحيتان الكبيرة من أداء الضرائب وفرضها على الفقراء، مؤكدا أن من يستورد اليخوت للترفيه عن نفسه، والطائرات الخاصة للتنقل، ومن يبيع خيرات البلاد من السمك في أعالي البحار ببواخر مجهزة، ومن تمنح له ملايين الهكتارات، بدرهم رمزي، كي يبني عمارات ويبيع شققها التي تفتقد إلى الجودة ليحقق الملايير من الأرباح، كلهم معفيون من الضرائب أو يؤدي بعضهم، على قلتهم، نسبة 2.5 في المائة وهو سعر زهيد، ينضاف إليهم من يستورد بعض المواد الاستهلاكية، من قبيل العدس ليعيد بيعه برفع سعره بنسبة 60 في المائة عن السعر الذي استورد به، خاتما كلامه «حشومة وعار على الحكومة وكبار المسؤولين» الذين لا يقدرون ثمن الاستقرار الاجتماعي المهدد في البلاد، حاثا إياها على على فرض ضريبة على الثروة.
أحمد الأرقام

ومن جهتها، قالت آمال العمري، رئيسة فريق نقابة الاتحاد المغربي للشغل، بمجلس المستشارين، إن هناك انحراف في سياسة الحكومة وكبار المسؤولين، الذين يعتقدون أن بخدمتهم الحيتان الكبيرة، سيخمدون بركان الاحتجاجات التي تهز البلاد، مضيفة أن من غير المقبول ألا تراقب الشركات التي تستورد المحروقات، بعد تخلي الدولة عن شركة «سامير»، متسائلة عن تبخر النفقات الجبائية المتأتية من الإعفاءات والمقدرة بـ 34 مليار درهم.

وانتقدت العمري تغييب الحكومة المواد الاستهلاكية المستوردة التي ترفع نسبة التضخم من حساباتها، منتقدة تسرع الحكومة في تفكيك صندوق المقاصة، والتفكير في توزيع «البونات»، عوض فرض ضرائب على الأغنياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى