fbpx
الرياضة

لجنة المونديال تقلل من أهمية الملاعب

حقوق الإنسان والتنمية المستدامة تستنفر الملف المغربي والهوية البصرية تتعرض لانتقادات
قللت لجنة دعم ترشيح المغرب لاحتضان مونديال 2026، من أهمية بناء ملاعب بمواصفات عالمية، مقارنة بالمعطيات الجديدة التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم، أثناء تقديم ترشيح أي ملف لاحتضان كأس العالم.
وأكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في ندوة صحافية، صباح امس (الثلاثاء) بالبيضاء، أن الاتحاد الدولي أدخل معطيات جديدة تتعلق بالتنمية المستدامة وحقوق الإنسان، وهي المعطيات التي تنسجم مع السياسة التي تنهجها بلادنا منذ عدة سنوات.
وأوضح لقجع أن ملف ترشيح المغرب لمونديال 2026 يشكل فرصة لمراجعة مجموعة من القوانين الخاصة بحقوق الإنسان، بعد أن أصبحت إجبارية بالنسبة إلى المنتظم الدولي، مشيرا إلى أنها فرصة لتسريع إخراج ترسانة من القوانين.
وأضاف لقجع أن ملف الترشيح يمر عبر سلسلة من المراحل، وعلى الملف المغربي أن يترجم جميع الإصلاحات على أرض الواقع، لأن الاتحاد الدولي شكل لجنة مكونة من ستة أو سبعة أعضاء، سيعملون على تنقيط الملف المغربي.
وقال لقجع إن تنقيط البنيات التحتية يشكل 36 في المائة، والعائدات المالية 30 في المائة، والبنيات التحتية المتعلقة بالنقل من مطارات وطرق سيارات وموانئ تشكل 35 في المائة، إضافة إلى الإقامة والحكام، ما يؤكد أن الملاعب تعد جزءا واحدا من مجموعة الأجزاء التي يتعين على اللجنة تنفيذها، قبل موعد التصويت في 13 يونيو المقبل.
صرح لقجع أن المغرب ليس في حاجة إلى بناء ملاعب بمواصفات عالمية، وأن هناك بعض الملاعب الموجودة حاليا، يمكن تأهيلها لتستجيب إلى معايير الاتحاد الدولي، سيما أن الأخير يشترط أن يتسع ملعبا الافتتاح والنهاية إلى 80 ألف متفرج، ونصف النهاية إلى 60 ألف متفرج، وفي باقي المباريات إلى أربعين ألفا.
ودعم مولاي حفيظ العلمي، رئيس اللجنة المشرفة على ملف ترشيح المغرب لمونديال 2026، كلام رئيس الجامعة، بحكم أن بعض المدن ليست في حاجة إلى بناء ملاعب تتسع لـ 45 ألف متفرج، وأن هناك ملاعب جاهزة لاحتضان هذه التظاهرة، يكفي أن يتم تدعيمها لتستجيب لدفتر تحملات الاتحاد الدولي، وبعد ذلك يمكن أن تعاد إلى حجمها الطبيعي لاستقبال المنافسات الوطنية.
وكشف العلمي أن 82 مؤسسة تجارية وطنية تساند ملف ترشيح المغرب، رافضا الحديث عن الكلفة التي سيكلفها الملف، بعد أن أشار إلى أن آخر ترشيح كلف المغرب ما بين 12 و13 مليار سنتيم.
وقسم العلمي مراحل تقديم الملف المغربي إلى أربع، الأولى تمتد إلى 16 مارس المقبل، إذ على اللجنة أن تحضر الملف وتنكب على إعداده، طبقا لدفتر تحملات “الفيفا”، والثانية إلى أبريل المقبل، إذ ستزور لجنة من الاتحاد الدولي المغرب للوقوف على كل ما التزم بتنفيذه في الملف، والثانية بين 6 و7 يونيو المقبل المتعلقة باتخاذ قرار تقديم الملف إلى الاتحاد الدولي، وأخيرا 13 من الشهر ذاته لإعلان الملف الفائز بالتنظيم.
وأكد العلمي أن المغرب يتوفر حاليا على ستة ملاعب جاهزة، وأن هناك ثمانية يجب تجهيزها وإحداثها، بحكم أن الاتحاد الدولي يشترط 12 ملعبا واثنين احتياطيين، إذ سينتقل عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 بدل 32.
واستغلت لجنة مونديال 2026 عقد الندوة التي حضرها عدد مهم من الوزراء ورجال الأعمال تتقدمهم رئيسة الباطرونا مريم بنصالح، للكشف عن الهوية البصرية لمونديال 2026، التي لقيت انتقادات كبيرة من قبل متتبعي الشأن الرياضي المغربي.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى