fbpx
الرياضة

هكذا ربح حسبان معركة الجمع العام

الجامعة تعترف بنتائج الجمع العام رغم الطعون وعدم إتمام جدول الأعمال
لعبت عدة عوامل لصالح سعيد حسبان في الجمع العام للرجاء الرياضي المنعقد الجمعة الماضي، جعلته ينتزع مصادقة المنخرطين على التقريرين المالي والأدبي، رغم عدم احترام جدول أعمال الجمع، الذي لم يعرف نهايته القانونية.
واكتفى الجمع العام بتلاوة التقريرين المالي والأدبي والمصادقة عليهما، دون المرور إلى أهم نقطتين في جدول الأعمال، والمتمثلتين في استقالة الرئيس وانتخاب لائحة جديدة، طبقا للنظام الأساسي للنادي.

ممثل الجامعة… الخرق السافر

لعب عبد الصادق بودال، ممثل جامعة كرة القدم في الجمع العام للرجاء الرياضي، دورا كبيرا في تمهيد الطريق لسعيد حسبان للوصول إلى غايته، المتمثلة في الحصول على “تبرئة الذمة”، معتقدا أن ذلك سيعفيه من عقد الجمع العام طبقا لجدول الأعمال.
ويتضمن جدول أعمال الجمع العام، إضافة إلى تلاوة التقريرين المالي والأدبي ومناقشتهما والمصادقة عليهما، استقالة الرئيس وانتخاب لائحة جديدة.
ووجه بودال الجمع العام في الاتجاه الذي خدم مصلحة سعيد حسبان، متورطا في خرق سافر للقانون، ذلك أنه لا يوجد نص قانوني واحد في النظام الأساسي للرجاء الذي يعقد على أساسه الجمع العام، يشير إلى حضور ممثل الجامعة في الجمع، كما لا يوجد أي نص قانوني في النظام الأساسي للجامعة يشير إلى حضور ممثليها في الجموع العامة للأندية.
ويقول يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، في هذا الصدد” حضور ممثل الجامعة بدعة وخرق قانوني كبير. فهو ليس من أعضاء الجمع العام، طبقا للقانون الأساسي، وليس له حق الحضور، وإذا حضر لا يتكلم ولا يجلس في المنصة الرسمية”.
ويضيف سعيدي أن حضور ممثلي الجامعة في الجموع العامة شكلي فقط، مضيفا أنه لا يحق لهم التحدث في الجمع العام أو توجيه الأشغال أو تقديم الملاحظات.

تحقير قرار قضائي مع سبق الإصرار

لم يول سعيد حسبان وممثل الجامعة عبد الصادق بودال أهمية تذكر للقرار القضائي، الذي قدمه بعض المنخرطين، ويمنحهم الحق في حضور الجمع العام.
وسمح حسبان، الذي سير الجلسة، بحضور المنخرطين المذكورين، لكنه عاد ليشترط عليهم عدم مناقشة التقريرين المالي والأدبي والتصويت عليهما، ما يتعارض مع القرار.
ويعتبر تصرف حسبان في حق هؤلاء المنخرطين تحقيرا لحكم قضائي، من خلال حرمان المنخرطين المعنيين من ممارسة حقوقهم في المناقشة والتصويت، رغم السماح لهم بدخول القاعة.
وينص القرار القضائي على مشاركة المنخرطين المذكورين في الجمع العام، وليس الحضور فقط، إذ ما هو المغزى من الحضور، إذا لم يمارس المعني بالأمر حقوقه في أشغال الجمع العام، مثله مثل باقي المنخرطين.

طريقة التصويت… كل شيء مباح

لم يحترم جمع الرجاء، شأنه شأن عدد من الجموع العامة للفرق الوطنية، مسطرة التصويت، التي ينص القانون على أنها تتم عن طريق الاقتراع السري المباشر، لكن سعيد حسبان وممثل الجامعة اكتفيا بتوجيه سؤال في القاعة حول الممتنعين والرافضين للتقريرين المالي والأدبي، ليخلصوا أن عدد المصوتين لفائدة التقريرين أكبر من عدد الرافضين والممتنعين، دون الأخذ بعين الاعتبار رأي باقي المنخرطين، الذين يمكن أن يكونوا غادروا القاعة، كما يمكن أن يصوتوا بنعم، لكن بتحفظ.
وشابت عملية التأكد من المنخرطين فوضى وغموضا، إذ أكد ممثل الجامعة أنه تسلم لائحة المنخرطين (90) من سعيد حسبان، فيما من المفروض أن يحمل معه سجل المنخرطين المسجل لدى الجامعة عن الموسم الماضي ( 118 منخرطا)، للتأكد من مصير المنخرطين الذين خلت منهم لائحة الرئيس، كما أنه يمكن لأي منخرط أن يجدد انخراطه، أثناء الجمع العام.

“هروب” الرئيس… حيلة قديمة

مارس سعيد حسبان حيلة قديمة في الجموع العامة، عندما أوهم المنخرطين بأنه سيقدم استقالته، لتشجيعهم على المصادقة على التقريرين المالي والأدبي، ولما بلغ غايته، افتعل خلافا مع بودريقة ليغادر القاعة، وفي اعتقاده أنه حصل على تبرئة الذمة، وأعفي من إتمام الجمع العام.
يقول يحيى سعيدي”قانونيا وفي حالة الرجاء ليس هناك جمع عام عاد وآخر استثنائي. فحسب جدول الأعمال فنحن أمام جمع عام استثنائي لأن الرئيس قرر تقديم استقالته، وعندما لم يتم احترام جدول أعمال، فالجمع ليس بجمع عام”.
وعلى هذا الأساس، فالجمع العام للرجاء مازال مفتوحا، وتسليم وصل إيداع للرئيس سعيد حسبان رهين بإتمام النقاط المدرجة في جدول الأعمال.

حضن الجامعة… كل شيء إلا بودريقة

يحظى سعيد حسبان منذ وصوله إلى رئاسة الرجاء الرياضي بدعم خاص من قبل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والعصبة الاحترافية التابعة لها، وذلك لقطع الطريق على محمد بودريقة، الذي تصنفه الجامعة ضمن أشرس خصومها، والذي وصل نزاعه معها إلى القضاء.
وقامت الجامعة بفتح حساب بنكي للرجاء لتمكين سعيد حسبان من القيام بالتحويلات البنكية المتعلقة بصرف مستحقات اللاعبين بعد أن لاحق الحجز باقي حساباته البنكية، كما قدمت له تنازلات كبيرة بخصوص الانتدابات.
ورخصت الجامعة للرجاء بجلب لاعبين، سواء في الانتقالات الصيفية أو في الفترة الشتوية، رغم الديون الكبيرة التي يتخبط فيها، والنزاعات العديدة التي تلاحقه، متجاهلة الأخطار التي تحدق بالنادي مستقبلا.
وأكبر دليل على الدعم الكبير الذي يحظى به حسبان من قبل الجامعة والعصبة الاحترافية، مواقف ممثلهما عبد الصادق بودال في الجمع، وتعاملهما معه، مباشرة بعد الجمع العام، إذ تم استدعاؤه لتقديم ملف النادي أمام لجنة المراقبة بخصوص انتداب منير عوبادي وعبد العظيم خضروف، قبل حصوله على وصل إيداع، ورغم الطعون المقدمة ضده.

تشتت المنخرطين… الطامة الكبرى

استغل سعيد حسبان انقسام منخرطي الرجاء وتشتتهم، ليمدد إقامته على رأس النادي، رغم الجدل الكبير المثار حوله في محيط النادي وفي أوساط الجمهور.
وعجز المنخرطون في الرجاء عن الاتفاق على مرشح واحد للرئاسة، وتقديم لوائح للترشح في الآجال القانونية، كما أن مقصلة التشطيب خلصت حسبان من عدد كبير من معارضيه.
واستغل حسبان الثغرات الكبيرة في نظام الانخراط، وفي القانون الأساسي للنادي أيضا، لتأكيد تفوقه على المنخرطين، كما عرف كيف يحول ديون النادي والتزاماته إلى فزاعة، لزرع الخوف في نفوس كل من فكر في الترشح للرئاسة.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى