fbpx
الأولى

مافيا تهريب العملة تورط سياسيين

الحجز على شركة رجل أعمال تركي يسيرها برلماني فضح عمليات ضخمة لشبكة من 26 شركة

استنفرت إخبارية عن نشاط شبكة تهريب أموال من 26 شركة، تلقتها وحدة معالجة المعلومات المالية، مصالح المفتشية العامة للمالية ومكتب الصرف، للتحقيق في اتهامات بتبييض الأموال والمتاجرة الدولية في الفواتير.
وترتكز الإخبارية على نتائج تنسيق جمركي مغربي ألماني رصد مناورات تقوم بها إحدى شركات الشبكة، التي يسيرها (ر.ن) برلماني سابق باسم الأصالة والمعاصرة، قصد التملص من أداء الرسوم والمكوس الجمركية الواجبة على البضائع المستوردة، والتي تتكون من ألواح الأرضيات المجمعة “باركي”، ومستلزمات التجهيز الخاصة بالألمنيوم، إذ توضح وثيقة حصلت “الصباح” على نسخة منها، صادرة عن المديرية الجهوية للجمارك والضرائب غير المباشرة بالبيضاء، تحت عدد 2845، أن الثمن الحقيقي للسلع المضمنة في فواتير الملفات المحجوزة مرتفع جدا عن ذلك المصرح به لأعوان الجمارك.
وخلصت الجمارك الألمانية إلى حقيقة مفادها أن الفواتير التي تقدمها الشركات المشبوهة في المغرب رفقة تصاريح الاستيراد، وثائق مزورة، وذلك في تقارير أنجزتها تنفيذا لمقضيات الاتفاق المبرم مع دول الاتحاد الأوربي حول التعاون الإداري في المجال الجمركى وخاصة الباب الخامس منه، وكذا الاتفاقية الأورومتوسطية الموقعة بتاريخ 26 فبراير 1996 حول تأسيس شراكة بين الدول الأوربية والمغرب.
وقدرت الجمارك المغربية الرسوم والمكوس التي تتملص الشركة المذكورة من أدائها بأكثر من سبعة ملايين درهم، مسجلة مخالفات جمركية من الدرجة الثانية تتمثل في مناورات الاستيراد، تتعلق ببضائع مستوردة قيمتها مليار و200 مليون. واتهمت الجمارك الشركات المذكورة، في ملتمس موجه إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالبيضاء، بإجراء تسديدات غير قانونية لمزودين أجانب للفارق بين القيم الحقيقية والقيم المصرح بها، إذ وصلت الغرامات المطالب بها، بعد الوقوف على إخلالات وجنح، إلى أكثر من 9 ملايير سنتيم.
وتضمنت إخبارية موجهة إلى وحدة معالجة المعلومات المالية اتهامات بتبييض الأموال وتهريب العملة، على اعتبار أن شركات الشبكة تبيع ما تستورده بأقل من نصف تكلفتها من المنشأ، مسجلة أن الشبكة استعملت وسائل احتيالية للالتفاف على حقوق إدارة الجمارك وعلى الحجوز التحفظية ولجأت إلى خدمات رجل أعمال تركي متقدم جدا في السن وأبرمت معه عقد تفويت للشركات المدينة، التي بقيت تسير من المغرب بعد وفاته بأشهر قليلة، علما أن الشبكة لم تؤد ضرائب واجبات تسجيل عملية التفويت التي فاقت 350 مليون سنتيم.
ولم تتوقف الشبكة عن استعمال توقيعات رجل الأعمال التركي رغم وفاته، إذ بقيت التصاريح الضريبية تقدم إلى رئاسة مصلحة السجل التجاري باسم “أوسرال بيلانت” وتختم بخاتم شركة حجزت الضرائب على كل ممتلكاتها.
ويواجه أعضاء الشبكة تهما ثقيلة، ليس أقلها التزوير واستعمال وثائق مزيفة واختلاس أموال عمومية وتقديم إقرارات كاذبة، والتصرف في مال الغير المتوفى بسوء نية والنصب والاحتيال والغش التجاري.
ياسين قُطيب

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى