fbpx
الأولى

إكراميات خليجيين تطيح بـ “كومندار”

دفعت فضيحة تلقي إكراميات من شخصيات خليجية بحي النهضة والسويسي بالرباط، المفتشية العامة للأمن الوطني، للتدخل والتحقيق، منذ أيام، مع مسؤول أمني رفيع برتبة رائد (كومندار) يشتغل بإحدى المناطق الأمنية بالرباط، للاشتباه في تورطه في تلقي إكراميات من شخصيات خليجية.
وعلمت “الصباح” أن المسؤول الأمني رفعت ضده تقارير أمنية إلى مصالح بالمديرية العامة للأمن الوطني تفيد تردده على شخصيات خليجية، دون سبب، بهدف الحصول على مبالغ مالية غير مستحقة.
وأحيلت التقارير على عبد اللطيف حموشي الذي قرر إحالة الملف على المفتشية العامة للأمن الوطني، التي استدعت “الكومندار” واستمعت إلى أقواله في محاضر رسمية حول وجود شبهات قوية بتلقيه إكراميات تتنافى مع القانون المنظم لاشتغال رجال الأمن.
واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن المسؤول الأمني يوحي للشخصيات الخليجية أنه يقدم لها خدمات أمنية لحمايتها وتوفير الاحترام والوقار لها، فيما اعتبر المحققون أن هذه المهام تدخل في إطار المهام المسنودة إلى رجل الأمن، وأن القانون الأساسي الجديد، والمعتمد منذ فبراير 2010، يمنع العناصر الخاضعة للأمن الوطني من تلقي الهدايا والإكراميات، حفاظا على الحياد بين الجميع.
وعلمت “الصباح” أن المسؤول الأمني نفى جملة وتفصيلا الاتهامات المنسوبة إليه، معتبرا أن رقم هاتفه يوزعه كلما طلب منه، سواء على الشخصيات السامية الوطنية والأجنبية والفاعلين الجمعويين في إطار توفير الخدمات الأمنية والتفاعل مع المطالب القاضية بالتحرك العاجل من أجل فك عرقلة حركة السير، أو ملاحقة “منحرفين”.
وينتظر أن تحيل المفتشية العامة للأمن تقاريرها النهائية في الأيام القليلة المقبلة على المدير العام للأمن الوطني لترتيب الجزاءات التأديبية في حق “الكومندار” إذا تبين وجود أدلة قطعية على إدانته في تلقي الإكراميات من الشخصيات الأجنبية.
يذكر أن المديرية العامة للأمن الوطني فعلت قبل سنتين إستراتيجية لتخليق المرفق الشرطي، والقطع مع جميع الممارسات التي تسيء للجهاز الأمني، ووصلت العقوبات التأديبية والزجرية التي اتخذتها المديرية في 2017 إلى 5400 إجراء في حق عناصر من مختلف الرتب، كما نوهت المديرية العامة للأمن في سابقة من نوعها بشرطيين يعملان بطانطان، بعدما رفضا تلقي رشوة من تاجرين كبيرين بعد حجز شاحنتهما، وقرر المدير العام صرف مكافأة مالية لهما، تحفيزا لهما على المزيد من الإخلاص والتفاني في العمل.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى