fbpx
حوادث

مروج مخدرات يطلق “بيت بول” على درك برشيد

استئنافية سطات أدانته بـ 15 سنة سجنا لمتابعته بالقتل العمد والاتجار في المخدرات

صرحت غرفة الجنايات الاستئنافية بمدينة سطات، الأسبوع الماضي، بإلغاء القرار الجنائي الابتدائي في ما قضى به من إدانة متهم
بمحاولة القتل العمد والاتجار في المخدرات، والحكم عليه ب 15 سنة سجنا نافذا.

أحيل المدعو «ح» على الغرفة سالفة الذكر بمقتضى الأمر بالإحالة الذي أصدره قاضي التحقيق الرامي إلى متابعته من أجل محاولة القتل العمد والحيازة والاتجار في المخدرات طبقا للفصول 392 و114 من القانون الجنائي، وظهير 21/05/1974.
واستنطق قاضي التحقيق المتهم ابتدائيا وتفصيليا فصرح بأنه غادر سجن عكاشة بالدار البيضاء بعد أن قضى عقوبة حبسية مدتها 8 أشهر من أجل الاتجار في المخدرات. ومنذ ذلك التاريخ انقطع عن الاتجار في المخدرات بناء على رغبة والديه وزوجته.
وبخصوص المخدرات التي حجزت بإسطبله صرح أنها ليست في ملكيته، ولم يسبق له أن صرح لرجال الدرك بأنها تخص شقيقه. وحسب أقواله فإن زوجته لم ترافق رجال الدرك الذين قاموا بعملية تفتيش المنزل لأنها كانت نائمة. وأوضح أن الكلب من نوع «بيت بول» اقتناه منذ حوالي 5 سنوات قصد حراسة بهائمه. وأنكر أن يكون أمره بمهاجمة رجال الدرك أو مهاجمة كلب الاستئناس، بل ادعى أنه بعد إلقاء القبض عليه وتقييده بالأصفاء نبه رجال الدرك إلى ضرورة ترك الفرصة له لربط الكلب، غير أن عنصرا من الدرك نهره وأشار عليه بأن ذلك لا يعنيه. وأضاف أن رجال الدرك اقتادوه إلى سيارتهم وأنه لم يشاهد كلبه وهو يهاجم كلب الاستئناس ولا مدربه.
واستمع قاضي التحقيق إلى قائد سرية الدرك الملكي ببرشيد باعتباره شاهد عيان على هجوم الكلب فصرح بعد أدائه اليمين أنه وبناء على إفادات رئيس مركز الدرك الملكي بحد السوالم والتي تفيد حدوث مناوشات بين تجار المخدرات بالمنطقة وإصابة شخص يدعى «ع»، وبأمر من القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات انتقل إلى المكان. وبحضور قائد ملحقة حد السوالم وقائد مركز درك حد السوالم وفرقة التدخل السريع ورئيسها ورئيس فرقة الاستئناس التابعة لجهوية سطات تمت محاصرة منزل المتهم، الذي عندما شعر بوجودهم فتح باب الغرفة وتوجه نحو الكلبين الشرسين اللذين كان يربطهما أمامها، فأمره رئيس فرقة التدخل السريع بالتوقف، لكنه لم يعر كلامه أي اهتمام وفك رباط الكلبين وحرضهما على مهاجمة رجال الدرك، فانطلق الكلبان نحو المساعد بولعيد الذي كان يمسك بكلب الاستئناس الذي انقض عليه أحد الكلبين وأصابه بجرح في عينه. وخوفا على حياة مدربه بادر أحد أفراد التدخل السريع إلى إطلاق رصاصة أصابت الكلب المهاجم. وأكد قائد سرية الدرك أن هدف المتهم من إطلاق كلبيه هو الفرار، غير أن مسعاه باء بالفشل عندما أراد تسلق السور فألقي القبض عليه، وهي التصريحات التي أكدها الدركي بولعيد.
واستغلالا إلى معلومة توصلت بها الضابطة القضائية بمركز الدرك الملكي بحد السوالم مفادها أن المتهم يقضي الليلة بمنزله، ومن المحتمل أن تكون بحوزته كمية من المخدرات، حاصر رجال الدرك منزله. وأثناء عملية إلقاء القبض عليه أطلق عليهم كلبان من نوع «بيت بول» قصد شل حركتهم وتخويفهم. وقد هاجم أحدهما كلب وحدة التأنيس من النوع المدرب على تقفي آثار المجرمين وأصابه في عينه ما اضطر عنصرا من فرقة التدخل السريع إلى إطلاق عيار ناري من نوع «شوتكان» تجاه أحد الكلبين المهاجمين للحؤول دون إصابة المدرب المساعد لحبيب بولعيد. وبإحدى غرف المنزل تم العثور على عجلة شاحنة قديمة بداخلها 4 كيلوغرامات من أوراق التبغ، وكيس بلاستيكي بداخله 6 قطع ملفوفة بلصاق بلاستيكي من الشيرا وزنها 2.5 كيلوغرام.
ويستفاد من البحث الاجتماعي للمتهم أنه نشأ بين أحضان أسرة متوسطة الحال تتكون من 8 إخوة، يعد هو أصغرهم، لم يتجاوز مستواه الدراسي السنة الرابعة ابتدائي لعدم تفوقه، امتهن حرفة الجباصة، غير أنها لم تكن تدر عليه مدخولا كافيا، فعمل مساعدا لأحد مروجي المخدرات، ليلقى عليه القبض ويصدر في حقه حكم بسنتين حبسا نافذا. وبمجرد مغادرته السجن عاد إلى مزاولة نشاطه المحظور، فتم إيقاف مرتين من أجل النشاط نفسه، ويعتبر المتهم حديث العهد بمغادرة السجن، إذ أفرج عنه منذ شهرين تقريبا قبل أن يلقى القبض عليه. وحسب ادعائه، فإنه أصبح يفكر في إيقاف نشاطه بعد أن رزق بطفلين، كما أن أفراد عائلته وزوجته أصبحوا يوجهون إليه اللوم قصد العدول عن ممارسة نشاطه المحظور.

بوشعيب موهيب (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى