fbpx
ملف الصباح

القطاعات الاجتماعية…حقول ألغام

حزب العدالة والتنمية يقرر في اللحظة الأخيرة التخلي عن قطاعات اجتماعية حفاظا على صورته في شارع الاحتجاج العام

بشكل غير متوقع، خلت لائحة الحقائب الوزارية المسلمة لحزب العدالة والتنمية في تشكيلة حكومة عبد الإله بنكيران، من أي ملمح اجتماعي مكلف انتخابيا، عدا حقيبة التضامن والأسرة التي أعيد تسليمها إلى امرأة (بسيمة الحقاوي)، في تقليد بدأ يتكرس في المغرب بغير مقنع.
فبعد أن راج على نطاق واسع تشبثه بالقطاعات الاجتماعية الأساسية التي قدم فيها وعودا إلى ناخبيه وحاز على الرتبة الأولى في الانتخابات، “يتنازل” حزب عبد الإله بنكيران عن جل هذه القطاعات لأحزاب أخرى.
وهكذا تسلم حزب التقدم والاشتراكية ثلاث حقائب اجتماعية دفعة واحدة، هي السكنى والتعمير وسياسة المدينة التي تحمل مسؤوليتها نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، ووزارة الصحة التي تكلف بها الحسين الوردي، عضو الأمانة العامة وعميد كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، فيما آلت وزارة التشغيل إلى عبد الواحد سهيل، الخبير الاقتصادي والمالي والرئيس الأسبق للقرض العقاري والسياحي، أما وزارة التربية الوطنية، التي كان الحزب يراهن عليها ووضع لها وزيرا مرشحا من قبيلته، فعادت إلى الاستقلالي محمد الوفا، العائد من غربة ديبلوماسية تزيد عن 12 سنة قضاها في الهند والبرازيل.
هذا التحول يقتضي طرح أربعة أسئلة أساسية:
– هل أُرغم حزب العدالة والتنمية عن التخلي عن هذه القطاعات، أم تنازل عنها رغبة منه، تفاديا للاحتكاك بقطاعات «ساخنة» غير مضمونة العواقب انتخابيا؟
– كيف سيدبر العدالة والتنمية قطاعات توجد أصلا في يد أحزاب أخرى؟
-وما السبيل للدفاع عن تنزيل وعوده وبرنامجه الانتخابي الذي حصد به 107 مقاعد برلمانية؟
– ما هي أهم انتظارات المواطنين، اليوم، في الصحة والتشغيل والتعليم والسكن؟
الملف التالي يقارب كل هذه الإشكالات، ويستطلع آراء قياديين في حزب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية وفاعلين في القطاعات الاجتماعية عن أهم انتظاراتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى