fbpx
الأولى

السطو على حلبة الخيل بالبيضاء

أرض موسم أولاد حدو لـ “التبوريدة” تضاف إلى غنائم مافيا العقار

لم تصمد حلبة التبوريدة، التي تحضن موسم أولاد حدو ربيع كل سنة، في وجه “تسونامي” السطو على أراضي الدولة في الشريط الجنوبي من البيضاء، وأصبحت في عداد غنائم السطو العقاري.
ووجهت جمعيات محلية اتهامات للسلطات بالتواطؤ في تمرير ملكية العقار الموضوع رهن إشارة الجماعة منذ عقود، قبل أن يقرر الرئيس الحالي التنازل عنها بذريعة أنها موضوع نزاع في المحاكم على غرار ما قام به في موضوع السوق الأسبوعي ومقبرة سيدي مسعود.
وتواجه الجمعيات المذكورة الرئيس بأنه غير معني بالأحكام الصادرة بشأن الأراضي التي تتصرف فيها الجماعة ما دامت لم تصدر عن القضاء الإداري، مشككة في النزاع الوهمي المفتعل بين أشخاص يدورون جميعهم في فلك مافيا العقار، على اعتبار أن مطلب التحفيظ العقاري عدد68238.47 سبق أن استعمل في إحداث صك عقاري في مكان يبعد بعشرات الكيلومترات.
وتحمل الجمعيات وفي مقدمتها تجمعات فرسان “التبوريدة” السلطات والمنتخبين مسؤولية تسهيل مأمورية المتلاعبين في أوراق أرض يتعدى ثمنها 90 مليارا، إذ وضعها تصميم التهيئة ضمن مجال العمارات ذات ثمانية طوابق.
وتثبت الوثائق التي أدلت بها الجمعيات المذكورة أن الأمر يتعلق بعملية نهب ممنهج لأراضي الأوقاف في المنطقة، كما هو الحال بالنسبة إلى حكم صادر خلال 1958، يورط مسؤولين سابقين في المحافظة العقارية ومنتخبين، في السطو على أراضي الدولة في تراب جماعة عين الشق، إذ يواجه المجلس الجماعي الذي يرأسه العدالة والتنمية اتهامات بالتواطؤ مع مافيا العقار لتحويل عشرات الهكتارات من الملك العام إلى الملك الخاص.
وأيد الحكم الصادر تحت عدد 2016.58 عن المحكمة الإقليمية للبيضاء، كما كانت تسمى حينها، حكما آخر صادرا ابتدائيا عن الحاكم المسدد بالشاوية الشمالية، وذلك بالاستناد إلى بحث أجرته السلطة يؤكد أن الأرض الموجودة على جانبي المدخل الجنوبي للبيضاء ملك للأوقاف.
وفي الوقت، الذي تواصل فيه مافيا العقار نهب الأراضي الواقعة في المدخل الرئيسي للبيضاء، على اعتبار أن المنطقة توجد في مدار الطريق السيار نحو مطار محمد الخامس، أصدر عبد المالك الكحيلي، رئيس جماعة عين الشق، أمرا برفع اليد عن عشرات الهكتارات تضم السوق الأسبوعي القديم و المقبرة.
وتتوفر “الصباح” على وثائق تدعم طرح الجمعيات كما هو الحال بالنسبة إلى نسخ من الجريدة الرسمية وشهادات صادرة عن إدارة المحافظة العقارية ومصالح الهندسة، يعود تاريخها إلى زمن الحماية ووثائق شراء وبيع معمرين فرنسيين، تؤكد أن الأرض وقف وتزيد عن أربعين هكتارا لم يبق منها اليوم إلا خمسة هكتارات.
وتحدد الجريدة الرسمية لـ 1917 عدد 991 حدود الأرض الموقوفة، تماما كما تم اعتمادها من قبل وصية صادرة عن أصحاب الأرض الأصليين في وثيقة عدلية يرجع تاريخها إلى 1947 تتوفر “الصباح” على نسخة منها.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق