fbpx
وطنية

الحدود الجنوبية على حافة الحرب

بوليساريو تخرق وقف إطلاق النار واستنفار في الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والأنتربول

وضعت التحركات المشبوهة لميليشيات بوليساريو الحدود المغربية الموريتانية على حافة الحرب، إذ اعتبرت الجبهة أن اتفاق الهدنة الموقع تحت إشراف مجلس الأمن في 1991 أصبح متجاوزا وكرس الأمر الواقع، الأمر الذي استنفر الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والأنتربول.
وفي الوقت الذي أعلن فيه هورست كولر، المبعوث الأممي إلى الصحراء، بدء جولة مكوكية بين مؤسسات الاتحاد الأوربي، من أجل تهدئة الوضع وإقامة أرضية لإعادة المسار السلمي قبل فوات الأوان، أعرب أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، أول أمس (السبت)، عن “قلقه البالغ” إزاء التوترات الأخيرة المتزايدة قرب الكركرات والناجمة عن الانتهاك الصارخ من قبل بوليساريو لوقف إطلاق النار، إذ قال فرحان حق، المتحدث باسمه، في بيان، إن “الأمين العام قلق بشكل عميق إزاء التوترات الأخيرة المتزايدة في المنطقة العازلة”.
وشدد الناطق باسم غوتيريس على أن “انسحاب عناصر جبهة بوليساريو من الكركرات في أبريل الماضي، إلى جانب انسحاب العناصر المغربية من المنطقة في وقت سابق، كان أمرا حاسما لتهيئة بيئة تفضي إلى استئناف الحوار برعاية مبعوثه الشخصي هورست كولر”، داعيا إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب تصعيد التوترات”، مشددا على “ضرورة عدم عرقلة حركة المرور المدنية والتجارية العادية وعدم اتخاذ أي إجراء قد يشكل تغييرا في الوضع الراهن”.
من جهته قال عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، إنه أخذ علما، وبتقدير، ببيان الأمين العام للأمم المتحدة، حول الاستفزازات الأخيرة لبوليساريو في منطقة الكركرات بالصحراء المغربية، مشددا على أن الأمين العام يشاطر المملكة المغربية بشكل كامل قلقها العميق إزاء انتهاكات الاتفاقات العسكرية والتهديدات بخرق وقف إطلاق النار من طرف ميليشيات الجبهة.
وأوضح هلال في تصريح للصحافة بمقر الأمم المتحدة، أن المغرب اتخذ مساعي على جميع المستويات منذ ظهور أول عناصر الجبهة الانفصالية المسلحة في منطقة الكركرات في 3 يناير الجاري، مضيفا أن هذه العناصر وبعد اعتراض سبيل المشاركين في “رالي تحدي الصحراء”، اضطرت إلى مغادرة المكان بأمر من المينورسو.
وكشف السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن المغرب عاد الجمعة الماضي الى كبار المسؤولين في الأمانة العامة للأمم المتحدة ونبه أعضاء مجلس الامن الـ15 لخطورة انتشار عناصر مسلحة جديدة من بوليساريو وتهديدها بمنع مرور، رالي “إفريقيا إيكو رايس”، يومه (الاثنين) ، وأن المملكة دعت كافة محاوريها لتحمل مسؤولياتهم فورا وبشكل حازم ومطالبة المسلحين بمغادرة المنطقة بشكل فوري ودون قيد أو شرط.
وأدان الدبلوماسي المغربي الأعمال الاستفزازية المتكررة التي تقوم بها بوليساريو، والتي تمس بشكل خطير بالأمن والاستقرار في المنطقة، معتبرا أن تلك التحركات غير المسؤولة تشكل تحديا للمجتمع الدولي وإهانة للأمين العام ولمجلس الأمن.
وفي الوقت الذي دخلت فيه الأنتربول على خط الأزمة محذرة من فوضى الكركرات وتحدي الجبهة قرارات مجلس الأمن وتدخلها في صلاحيات مينورسو وتسهيل عبور مطلوبين من العدالة الدولية إلى المغرب، سيبدأ كوهلر غدا (الثلاثاء) محادثات مع فدريكا موغريني، المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية، وكريستوس ستيليانيديس، المفوض الأوربي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، بالإضافة إلى جواهانس هاهن، المفوض الأوربي لسياسة الجوار وتوسيع المفاوضات لمناقشة ملف الحدود الموروثة عن الاستعمار وطرق تدبير الخلاف والتوتر المفتعل حاليا بمنطقة الكركرات على خلفية مرور الرالي موناكو- دكار الدولي (الأوربي-الإفريقي).
ياسين قُطيب

 

تعليق واحد

  1. رحم الله رجالا سطروا الحدود وحافظوا عليها ..كانت قوات البوليزاريو عند مشاهدتهم لعتاد الفيلق السادس يهرولون ويفقدون حتى السيطرة على مقواد سيارتهم لكن لاسف ..اليوم كثرة التصريحات مع قلة الافعال..قد يكون الان العقيد الغجدامي يبكي في قبره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى