fbpx
الأولى

اتهام حكومة بنكيران بضم وزراء خارج القانون

خيرات: الدستور لا يتحدث عن وزراء دولة ولا عن أمين عام للحكومة ولا عن وزراء منتدبين

أثار عدد من الوزراء الجدد في حكومة بنكيران جدلا سياسيا ودستوريا بسبب مباشرتهم إجراءات تسليم السلط مع وزراء سابقين على رأس القطاعات الحكومية التي تولوها.
وهاجم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المعارض، هذه الإجراءات التي باشرها الوزراء الجدد، وعلى رأسهم رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، الذي انتقل مباشرة بعد تعيين حكومته إلى مقر الوزارة الأولى لتسلم مفاتيح مكتبه الجديد، خلفا لسلفه الاستقلالي عباس الفاسي.
وقالت مصادر من المعارضة الاتحادية إن الأخيرة ستثير قضية الخرق الدستوري في تسليم السلط ومباشرة الوزراء المكلفين صلاحياتهم التنفيذية دون الرجوع إلى البرلمان لاستكمال إجراءات التنصيب، كما هي منصوص عليها في المادة 88 من مقتضيات الدستور.
ويرتقب أن تفتح المعارضة الاتحادية معركة سياسية جديدة، بعد أن أثارت قضية ترشيح وزير النقل والتجهيز سابقا، كريم غلاب، لرئاسة مجلس النواب، انتهت بتقديم الأخير استقالته من الحكومة عشية انتخابه رئيسا للغرفة الأولى. وكشفت المصادر نفسها أن حكومة العدالة والتنمية ستكون أمام جدل قانوني ودستوري حول مدى صحة إجراءات تسليم السلط ومباشرة الاختصاصات دون استكمال إجراءات التعيين الحكومي التي تربط التعيين بالتنصيب، وذلك بنص دستوري يقضي بأن «تعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح برنامج الحكومة».
ونبهت المصادر نفسها إلى أن مرد هذا الجدل يعود إلى مقتضيات الدستور الجديد، الذي يقرر أن الحكومة لا تكون منصبة إلا بعد أن تستوفي شرط التصويت بأغلبية مطلقة داخل مجلس النواب، إذ تقف اختصاصات الملك، تقول المصادر نفسها، عند حدود «تعيين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها»، ثم في مرحلة ثانية، بعد إجراء الرئيس المكلف مفاوضات تشكيل الحكومة وتقديم الأسماء المرشحة للاستوزار، فإن الملك «يعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها».
وفي سياق إثارة الخروقات الدستورية لتحركات وزراء حكومة بنكيران، قال برلماني الفريق النيابي للمعارضة الاتحادية، عبد الهادي خيرات، في تصريح لـ «الصباح»، إنه «واضح أن الدستور لا يتكلم عن وزراء دولة، ولا عن أمين عام للحكومة ولا عن وزراء منتدبين»، متهما عبد الإله بنكيران بتجاوز الدستور وتسمية أناس في حكومته خارج نطاق أسمى قانون في البلاد، مثيرا الانتباه إلى أن التحالف الحكومي «يتحايل على المتن الدستوري، ولو بخرقه»، مضيفا أن هذا الخرق يحيل إلى خرق ثان في الدستور لمقتضيات المادة 48، حين سيترأس الملك المجلس الوزاري، الذي يفترض أنه يتألف من رئيس الحكومة والوزراء، ولا مكان فيه لتسميات أخرى من قبيل الوزير المنتدب أو الأمين العام للحكومة.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق