fbpx
حوادث

عشر سنوات سجنا لأب قتل ابنه بسيدي قاسم

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة القنيطرة، الأسبوع الماضي، بإدانة مكون في التكوين المهني من أجل تهمة ارتكاب جريمة قتل بدون نية إحداثه، ذهب ضحيتها ابنه، وأصدرت في حقه حكما بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات، بعد أن متعته بظروف التخفيف.
واستقرت قناعة الهيأة القضائية، التي ترأسها القاضي عبد الواحد الراوي، على عدم توفر عنصر النية في الجريمة المرتكبة، وأخذت المحكمة ظروف الأب النفسية والاجتماعية بعين الاعتبار، فقررت تمتيعه بأقصى ظروف التخفيف، في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمة الاستئنافية.
وكان عزيز التفاحي، قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، أمر بمتابعة المتهم من أجل تهمة القتل، وبإحالته على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته طبقا للقانون. وصرح المتهم، في جميع مراحل البحث والتحقيق، أنه كان يعتدي على ابنه بالضرب والركل، قبل أن يرتطم رأسه بالأرض، وينقل في حالة صحية خطيرة إلى المستشفى، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعد لحظات قليلة. وصرح أنه قرر تأديب ابنه، لمرافقته جنديا كان يشك في أنه يعتدي عليه جنسيا.
وأمام قاضي الحكم، صرح المتهم بأن الضربة القاتلة لم تكن نتيجة أداة حادة أو هراوة، وإنما كانت بسبب دفعه بقوة، ما أدى إلى اصطدامه بالحائط، وبالتالي إصابته في الرأس إصابة كانت وراء مقتله. وخلصت الهيأة إلى أن الأب لم يكن يتوفر على نية القتل أثناء ضرب ابنه، وأن عملية الضرب كانت تدخل في إطار «التأديب» خوفا على شرفه وسمعته من رفيق سوء.
وانطلق البحث بعد توصل الضابطة القضائية بمدينة سيدي قاسم ببلاغ حول إقدام الأب، الذي يشتغل موظفا في التكوين المهني، على قتل ابنه أثناء ضربه. وبعد انتقال المحققين إلى مسرح الجريمة، صحبة ممثل النيابة العامة، تم العثور على الأب وهو في حالة شديدة من الندم والأسى، وكان يذرف الدموع بغزارة، ويبكي مقتل ابنه، والمأزق الذي وضع نفسه فيه، خصوصا أن لديه ثلاثة أطفال آخرين.
وكشف المتهم أنه شاهد، ليلة الجريمة، ابنه عن طريق الصدفة رفقة جندي وهما في الطريق إلى مكان مجهول، ما أثار غضبه واستياءه، وجعله يمسك به بعنف ويقوده إلى البيت، حيث حمل عصا غليظة وبدأ يضربه بشدة، قبل أن يدفعه، ليرتطم بالحائط.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى