fbpx
الأولى

اختراق أفواج العائدين يستنفر الداخلية

تكليف القنصلية المغربية بنواذيبو بتسليم تصريحات العبور للعائدين من تندوف بعد تورط بعضهم في أحداث العيون

وجه وزير الداخلية، الطيب الشرقاوي، مذكرة إلى سلطات الوصاية بالأقاليم الجنوبية تقضي بتشديد الإجراءات الأمنية والاستعلام في ما يخص العائدين الذين يدخلون التراب الوطني فارين من مخيمات تندوف. وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن القرار الذي توصلت به الإدارة الترابية، يخول صلاحيات واسعة للسفارة المغربية في موريتانيا، التي يقيم بها عبد الرحمان بنعمر، في تدبير ملف العائدين الذين يرغبون في العبور نحو المغرب، وذلك عن طريق إجراء بحث تباشره القنصلية المغربية في نواذيبو قبل منح التصريح بالعبور.
ويفرض القرار الجديد لوزير الداخلية، الذي اتخذ بناء على تحقيقات كشفت تورط عدد من العائدين في أحداث العنف التي شهدتها مدينة العيون على خلفية تفكيك مخيم «اكديم إزيك»، على السلطات العمومية بالمنطقة الجنوبية التنسيق مع مصالح القنصلية المغربية في نواذيبو، في تسيير عبور العائدين الذين يفرون من مخيمات تندوف نحو المغرب. وكشفت مصادر مطلعة، أن هذا القرار يلزم سلطة الوصاية بالتأكد من صحة المعلومات حول العائدين والتدقيق في هوياتهم تفاديا لوجود أشخاص يعبرون لأجل تنفيذ عمليات لحساب أجندة جزائرية، كما تأكد بعد أحداث العيون، إذ اتضح أن أشخاصا دخلوا بضمانات مسبقة كانوا من المساهمين في أحداث الشغب، وبعضهم ظهر في الصور التي التقطتها كاميرات الدرك الملكي، يرتدون لباسا عسكريا لمليشيات بوليساريو، ويشرفون على تأجيج الفوضى.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر «الصباح»، أن والي الداخلة، حميد شبار، تدخل لدى الجهات القنصلية المغربية في موريتانيا من أجل تسهيل عبور بعض الأسر من العائدين الذين سبق لهم أن دخلوا التراب المغربي، وطلب منهم، بناء على القرار الجديد لوزارة الداخلية، الحصول على تصريح بالدخول من القنصلية المغربية في نواذيبو، مشيرة إلى أن الأسر، ويتعلق الأمر بحوالي 24 شخصا، مكثوا على الحدود في انتظار تسهيل عملية عودتهم إلى التراب الوطني، في الوقت الذي نجح فيه الوالي في تسوية وضعية آخرين عادوا فعلا إلى مقر إقامتهم بالداخلة، كما أن سفير المغرب بمدريد، أحمدو ولد سويلم، تضيف المصادر نفسها، دخل على الخط بطلب أفراد من قبيلته، أولاد دليم، لأجل تسوية القضية، وقطع الطريق على أي تطورات أو احتمالات توظيف من طرف جهات معادية للمغرب.
ويأتي قرار وزير الداخلية تنظيم عملية العائدين، ووضعها تحت المراقبة وبإشراف مباشر من القنصلية المغربية في موريتانيا، بعد أن كشفت التحقيقات الأخيرة التي باشرتها أجهزة الأمن على خلفية أحداث العيون، أن عددا من العائدين شاركوا ملثمين في أحداث الشغب، بل كشفت الاعتقالات أن بعضهم تلقى تدريبات خاصة من ميليشيات بوليساريو لتنفيذ عملية التخريب، وآخرون سبق لهم أن اشتغلوا في سلك التجنيد بالجيش الجزائري، أشرفوا بدورهم على أحداث الشغب، في حين تتوفر السلطات المغربية على أدلة ثابتة تكشف تورط الاستخبارات الجزائرية في الإعداد وتمويل جرائم العيون التي جرى الإعداد لها منذ الصيف الماضي.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق