أخبار 24/24الصباح الثـــــــقافـي

2017 … تكريم للثقافة المغربية بمصر

حضرت الثقافة المغربية، بمختلف تعبيراتها، أدبا ونقدا وفنا، بقوة في الساحة الثقافية المصرية، خلال 2017، من خلال تكريم وتتويج قامات فكرية وأدبية وفنية مغربية في مؤتمرات وندوات ومهرجانات احتضنتها مصر على مدار العام .

فسنة 2017 ، التي تشرف على الانتهاء بعد أيام معدودة، أبت إلا أن تسجل حضورا إبداعيا مغربيا لافتا بمصر يليق بمكانة الثقافة والأدب والفن المغربي بحصولها على جوائز رفيعة.

وهكذا، تميزت سنة 2017 على مستوى العلاقات الثقافية بين المغرب ومصر، بتنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات والمهرجانات التي استضافت مفكرين وأسماء ثقافية مغربية معروفة، وحاولت تقريب الجمهور المصري المهتم بالمغرب وبثقافة المغرب الكبير عموما، من تطور المشهد الثقافي بالمملكة.

وفي هذا الإطار، احتفت الدورة ال 48 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب (26 يناير-10 فبراير) بالمغرب كضيف شرف، حيث كانت المشاركة المغربية ببرنامج غير مسبوق في تاريخ المعرض بالنسبة لضيوف الشرف ، سواء من حيث عدد الأنشطة أو من حيث مستوى وقيمة الكتاب والمفكرين والمبدعين المغاربة الذين ساهموا في فعاليات هذا المعرض والبالغ عددهم حوالي 60 شخصية مغربية شاركت في أنشطة هذه التظاهرة الثقافية.

ومنحت جمعية “الكلمة الطيبة” البحرينية جائزة الشيخ “عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي” (14 شتنبر)،التي احتضنتها هذه السنة جامعة الدول العربية بالقاهرة، درع الجائزة للباحث المغربي ورئيس مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، السيد عبد الله ساعف، خلال حفل تكريمي لرواد العمل التطوعي في الوطن العربي، وذلك تقديرا له على جهوده وإسهاماته البحثية في مجال التنمية الاجتماعية.

كما احتفت الدورة الـ24 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي (20 شتنبر)، برائد الحركة النقدية في المغرب المسرحي، الأستاذ حسن المنيعي، اعترافا بمجهوداته في إثراء الحركة المسرحية المغربية والعربية وتطويرها، ودوره البارز في التعريف بالتجربة المسرحية المغربية في فضاء الإعلام العربي والدولي وإغنائه الساحة الثقافية بالعديد من الأعمال الأدبية والأكاديمية، حيث نشر حوالي 20 كتابا عن الرواية والنقد والتشكيل والمسرح على الخصوص، وأصدر عدة كتابات حول مساره النقدي والأكاديمي.

كما نال المترجم المغربي مراد تدغوت، (جائزة رفاعة الطهطاوي للترجمة)، في دورتها الثامنة بالقاهرة (26 شتنبر)، والتي ينظمها كل سنة المركز القومي للترجمة التابع لوزارة الثقافة المصرية، وذلك عن ترجمته لمؤلف “الكتاب العربي المخطوط”، من تأليف المستشرق وعالم المخطوطات الفرنسي فرانسوا ديروش ، وهو كتاب صادر عن معهد المخطوطات العربية لعام 2016، ومترجم عن اللغة الفرنسية.

وتميز ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي في دورته الثالثة (15 غشت) بتكريم الخطاط المغربي حميد الخربوشي الذي استطاع بفضل حسه الفني تحويل الخط المغربي من خط للنسخ إلى فضاء للوحة الجمالية، عبر ابتكار قواعد وتراكيب لم تكن موجودة من قبل جعلت منه منافسا قويا لتجارب عربية ومشرقية في هذا المجال الفني.

ومن جهة أخرى، احتفت صحيفة (الأهرام العربي ) المصرية، بالكاتب والصحافي والأديب الراحل عبد الكريم غلاب حيث خصصت له ملفها الثقافي (27 غشت) ، وأكدت أن الراحل لم يكن مناضلا سياسيا فقط، وإنما كان “مؤرخا وروائيا وكاتبا صحفيا كبيرا”، وضل اسمه مألوفا لكثير من المصريين خلال وجوده في القاهرة وبعد أن غادرها، حيث درس في مصر بجامعة القاهرة (جامعة فؤاد الأول) في أواخر الثلاثينيات، وأسس خلال فترة دراسته أيضا (جمعية الطلبة العرب).

وتميزت فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الدولي “من فات قديمه تاه” للحرف اليدوية والتقليدية بالقاهرة (20-24 غشت) بالاحتفاء بالصناعة التقليدية المغربية واستضافة المملكة كضيف شرف للدورة، من خلال مشاركة صانعات مغربيات أبهرن زوار معرض للصناعة التقليدية بمنتوجات حرفية ومصنوعات يدوية تقف شاهدة اليوم، على غنى وأصالة التراث التقليدي المغربي.

وضم الجناح المغربي في هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة من قبل (بيت السناري) الأثري التابع لمكتبة الإسكندرية، منتجات تقليدية جادت بها قريحة الصانعات المغربيات من قبيل صناعة الخشب والفخار والجلد والزي التقليدي وفن الطبخ ولوازم العرس ومواد التجميل والنسيج والخياطة والطرز.

كما حصد المغرب ثلاث جوائز في ملتقى الإعلاميين الأفارقة في دورته الخامسة بالقاهرة ( 20 مارس 2017 ) حيث عادت الجائزة الأولى للملتقى ، الذي نظمته وكالة أنباء “عرب نيوز” تحت عنوان “حرية الإعلام الأصول والضوابط” لأحسن فيلم روائي للمخرج والفنان أحمد بوشلكة ، فيما عادت الجائزة الثانية وهي للتميز الصحفي للكاتب والصحفي محمد أدويهي، وكانت جائزة “النيل” للإعلام ،التي أطلقها اتحاد الإعلاميين الأفارقة العام الماضي ، من نصيب الإعلامي المغربي أيضا ،توفيق المويني.

وفي مجال الفن السابع ، وكعادتها ، تألقت السينما المغربية ونجومها في أغلب المهرجانات التي نظمت هذه السنة بمصر، حيث تم تكريم الفنان محمد مفتاح في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية بمدينة الأقصر (16-22 مارس)، وتوجت الممثلة نادية كوندا بجائز أحسن ممثلة عن دورها في فيلم “وليلي” لفوزي بنسعيدي بمهرجان الجونة في دورته الاولى (23-29 شتنبر).

وفاز شريط ” نور في الظلام” للمخرجة المغربية خولة أصباب بن عمر، بجائزة مسابقة (الأفلام الروائية الطويلة) ضمن الدورة ال33 لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول حوض البحر الأبيض المتوسط (7-12 أكتوبر 2017)، الذي عرف أيضا مشاركة ثلاثة أفلام مغربية أخرى ضمن المسابقة الرسمية وهي “إحباط” لمحمد إسماعيل، و”عمي” لنسيم عباسي، و”الوالدة” لعبد الفتاح السراري .

وفضلا عن هذه التتويجات والتكريمات، كان المغرب أيضا حاضرا في ندوات فكرية و مهرجانات أخرى من خلال مشاركته في أعمال سينمائية ضمن مسابقات رسمية أو في إطار فقرات خاصة بالعروض، من قبيل مشاركة الفيلم القصير “عسل وجبن قديم”، للمخرج المغربي ياسين الإدريسي في الدورة الثانية لمهرجان الفنون والفلكلور الأفروصيني (25-30 أكتوبر)، مع مشاركة متميزة للفرقة التراثية (نسيم عيساوة) من الدارالبيضاء التي أتحفت جمهور هذا المهرجان، وقبلها جمهور مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول حوض البحر الأبيض المتوسط .

وعرف مهرجان القاهرة السينمائي الدولي (21-30 نونبر) مشاركة ثلاثة أفلام مغربية وهي”عرق الشتا” للمخرج حكيم بلعباس و”منزل في الحقول”، للمخرجة تالا حديد، ضمن مسابقة (أفاق السينما العربية للأفلام الروائية والتسجيلية)، والفيلم القصير “المهنة قاتل” لوليد أيوب في (مسابقة سينما الغد الدولية للأشرطة القصيرة).

 

و.م.ع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض