fbpx
الرياضة

الأسود يعودون إلى إفريقيا بحلة جديدة وآمال كبيرة

maroc3644المنتخب غاب عن منصة التتويج منذ 1976 ويتطلع إلى العودة إليها  مع جيل جديد

يفصل المنتخب الوطني 21 يوما عن نهائيات كأس أمم إفريقيا بالغابون وغينيا الاستوائية، وهو الحدث الذي يراهن عليه أسود الأطلس، لطي صفحة النتائج السلبية التي لازمته في الدورات السابقة، عدا دورة أديس أبابا سنة 1976، التي فاز بلقبها، وهو الإنجاز الوحيد في تاريخ كرة القدم الوطنية.
وإذا كان المنتخب يخوض كأس إفريقيا للمرة 14 في تاريخه، بعدما تصدر المجموعة الرابعة، التي ضمت منتخبات الجزائر وإفريقيا الوسطى وتنزانيا، فإن المأمول من هذه المشاركة تحقيق أفضل النتائج وبلوغ الأهداف المرجوة، خاصة بعد خروج المنتخب الوطني خاوي الوفاض من دورتي مصر 2006 وغانا 2008، علما أنه غاب عن دورة أنغولا 2010.
لهذا، تشكل دورة غينيا الاستوائية والغابون أكبر تحد بالنسبة إلى جامعة كرة القدم من أجل كسب ثقة الجمهور المغربي، الذي ظل يمني النفس باستحضار إنجاز أديس أبابا ودورة تونس 2004، التي بلغ فيها المنتخب الوطني المباراة النهائية، تحت قيادة المدرب الوطني بادو الزاكي.
ويرى أغلب المتتبعين أن المنتخب الوطني سيكون محظوظا، وهو يخوض كأس إفريقيا دون منتخبات إفريقيا قوية نظير الكامرون ونيجيريا ومصر وجنوب إفريقيا، ما جعل متتبعي الكرة الإفريقية يرشحونه للفوز باللقب، لثاني مرة في تاريخه، خاصة بعد عروضه المقنعة في التصفيات الإفريقية، فيما يعتبر عديدون أن مهمة المنتخب الوطني لن تكون سهلة على الإطلاق، بما أنه يخوض كأس إفريقيا بمدرب جديد لم يسبق أن درب منتخبا إفريقيا في النهائيات السابقة، فضلا عن وجود لاعبين يشاركون لأول مرة، نظير المهدي بنعطية ويونس بلهندة وعادل تاعرابت وأسامة السعيدي ويوسف العربي وعادل هرماش وعبد الحميد الكوثري، إذ سيكون هؤلاء في محك حقيقي لإبراز مؤهلاتهم الفنية والبدنية وتأكيد جدارتهم بحمل القميص الوطني في هذه التظاهرة الإفريقية.
في المقابل، سيكون المنتخب مدعوما بلاعبين شاركوا في ثلاث دورات، وشكلوا دعامته الأساسية من قبيل مروان الشماخ ويوسف حجي وحسين خرجة.
ورغم جسامة المسؤولية الملقاة على زملاء مروان الشماخ، إلا أن الجامعة تراهن على كأس إفريقيا، لتلميع صورة الكرة المغربية، وتحقيق جزء من أهدافها، إذ تعتبر نتائج المنتخب أكبر حافز لمواصلة تنفيذ أوراشها المفتوحة، كما تعتبر أن المرحلة الحالية باتت في حاجة ماسة إلى لقب يقوي من إصرارها على مواصلة الإصلاح والبناء، وهو ما ذهب إليه علي الفاسي الفهري في تصريح سابق ل”الصباح الرياضي”، عندما أكد أن المنتخب الوطني ذاهب إلى الغابون من أجل الفوز باللقب، قبل أن يضيف ”أقر بصعوبة المهمة، لكننا مصرون على التألق لإهداء الجمهور المغربي لقبا طال انتظاره”.
أما إيريك غريتس، مدرب المنتخب، والوافد الجديد على كأس إفريقيا، فأكد أنه لن يرضى عن الفوز باللقب بديلا، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني يعد أكبر مرشح للفوز بكأس إفريقيا.
ولضمان حضور أقوى للأسود، عمدت جامعة كرة القدم إلى توفير كل الظروف الملائمة للمنتخب الوطني، إذ اختارت ماربيا الإسبانية لخوض معسكر تدريبي مغلق ما بين ثامن و19 يناير المقبل، قبل التوجه إلى ليبروفيل في 20 منه عبر طائرة خاصة. كما حجزت للاعبين في فندق يستجيب لكافة الشروط المطلوبة، فضلا عن الترتيبات المتعلقة بملعب التداريب والتنقل والتغذية.
واكتفى المدرب غريتس بمباراة تجريبية أمام غراشهوبر، رافضا برمجة مباريات إعدادية قوية، لتفادي الإصابات، تماما كما حدث خلال المعسكر التدريبي الذي سبق دورة مصر سنة 2006، عندما أصيب عبد السلام وادو وجواد الزاييري ثلاثة أيام قبل انطلاق البطولة الإفريقية.
ولم تكتف الجامعة بالتدابير نفسها، بقدر ما قررت اعتماد معايير استثنائية في تحديد الحوافز المالية، إذ ستعتمد على معيار النقاط المحصل عليها في الدور الأول، قبل تحديد قيمة منح التأهل إلى الربع والنصف النهائي، ثم النهائي. ومن المنتظر أن يجتمع الفاسي الفهري باللاعبين بماربيا لإطلاعهم على معايير الحوافز المالية.

عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى