fbpx
الأولى

رفع عقوبة كرطومي إلى 50 مليونا

أنهت غرفة الجنح الاستئنافية بالبيضاء، مداولاتها في قضية كرطومي ولبداحي، صباح أمس (الاثنين)، بالنطق بحكم الإدانة وتحديد التعويض الواجب عن الأضرار التي تسبب فيها المتهمان لمن استهدفاهم بالتشهير والقذف في الأشرطة التي كانا يبثانها عبر مواقع الأنترنيت.
وقضت المحكمة بثلاث سنوات حبسا لكل منهما، مؤيدة بذلك العقوبة التي قضت بها المحكمة الابتدائية سابقا في ما يتعلق بالدعوى العمومية، بينما عدلت الشق المتعلق بالمطالب المدنية، إذ رفعت التعويض المحكوم به لرئيس تحرير يومية “الصباح” من 150 ألف درهم إلى 500 ألف، يؤديها المتهمان تضامنا بينهما، فيما تصدت غرفة الجنح للمطالب المدنية المحكوم بها للجمعيات القضائية، والتي حددت ابتدائيا في 150 ألف درهم، إذ رفضتها المحكمة، ملغية بذلك التعويض سالف الذكر.
وخلال الجلسات السابقة للحكم، والتي أدارتها الهيأة القضائية برئاسة المستشار المودن، بذلت المحكمة كل مساعيها من أجل استبيان دوافع النشر، كما مكنت المتهمين من محاكمة عادلة بالسماح لهما بالتعبير أمامها، لدرجة أن تفضيل المتهم لبداحي لزوم الصمت وجهره بذلك أمام هيأة المحكمة، لم يدفع إلى حرمان دفاعه من الترافع عنه، بل سايرت المحكمة إيقاع الجلسات لتمكين المتهمين من الإدلاء بما كانا يعتبرانه حججا دامغة بحوزتهما، إلا أنهما لم يفعلا، بل عكس ذلك انبرى المتهم كرطومي لطلب الصفح من كل من أساء إليهم، واتهم جهات أخرى، حددها في امرأة، وشخص وصفه بغريب الأطوار لا يتوفر على هويته، بتغليطه وتحريضه، كما عبر في كل جلسات محكمة الاستئناف عن ندمه الشديد، مطالبا الهيأة القضائية بالحكم عليه بالمنع من استعمال الأنترنيت، مرددا عبارة “ستروني الله يستركم”، باسطا ظروفه الاجتماعية وحالته الصحية.
ورافع دفاع المطالبين بالحق المدني، مطالبا بالإدلاء بالأدلة التي كان المتهمان يتبجحان بالتوفر عليها أثناء توجيههما سيلا من التهم للمستهدفين، بل متحديا الظنينين بالانسحاب من الجلسة في حال إثبات ذلك، بل لم يتوان المحامي مصطفى مجاهد بالجهر بأنه مستعد للدفاع عن المتهمين والاصطفاف إلى جانبهما، إلا أن الظنينين أثبتا في كل مراحل التقاضي أنهما لم يكونا يتوفران على أي دليل، بل خضعا للتأثير من قبل محرضين وسجلا أشرطة تمس في الاعتبار والكرامة، وسمحا للعموم بالاطلاع عليها من خلال الرفع من نسب المشاهدة والترويج عبر “واتساب” ومواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يصح ضمير مراد كرطومي إلا في مرحلة الاستئناف، إذ رفع شكاية إلى الوكيل العام يفضح فيها محرضيه الذين أحجموا عن الإتيان بالأدلة حين إيقافه ومتابعته، فتبين له أنه كان ضحية ثقته وعدم إلمامه بالمجال الذي دخله دون علم أو دراسة، ليعتذر للجميع ويطلب العفو والمغفرة، وهو ما رد عليه النقيب والمحامي الحسني كروط، بأن وقت الندم قد فات وأن الإساءة فعلت فعلتها في نفسية الضحايا، الذين أدوا ثمن نجاحهم في هذا المجتمع بتسليط حاقدين للتشهير بهم وقذفهم على مرأى ومسمع ومن غير حجة أو دليل. أكثر من ذلك أن الأشرطة مازالت معروضة على الأنترنيت، وهو ما يعني أن الأضرار متواصلة وغير منتهية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق