fbpx
ملف الصباح

القضاء في مواجهة فيديوهات الابتزاز … أقديم: النيابة العامة مسؤولة

< في نظرك هل أصبح ما ينشر من فيديوهات مسيئة للأشخاص يعتبر تسيبا من الناحية القانونية؟
< أنا في نظري هذا مجال يجب أن يستعمل لما فيه مصلحة المواطنين، لأن التطور التكنولوجي من المفروض أن يستغل من أجل التطور لتحقيق مصالح الغير، وأن لا يستغل في الاتجاه السلبي، لبث التفرقة والإساءة للقيم والمبادئ، وضرب الذي لا يتفق معك، ولا بد من اعتماد الجوانب الإيجابية للرقي بهذه المجالات. وأنا أعتبر أن الجهة المسؤولة المتمثلة في النيابة العامة، يجب أن تكيف الإساءة للأشخاص حسب القانون من خلال السب أو الشتم الذي يكون عن طريق الكلام، ويستشف منه أنه إساءة سواء طبقنا قانون الصحافة أو القانون الجنائي، رغم أننا نسعى إلى أن تتوسع الحرية، وحينما يكون المتضرر من التدوينات أو من خلال إيحاءات ويشعر أنه متضرر، لا يجب أن نقول للضحية “اسكت من أجل الحرية”، فهو يفضل أن يدخل معترك القضاء، كما أن النقد يجب أن يكون بناء وليس مسيئا، ودائما الحرية لها حدود وليست مطلقة، فأن تسب يمينا ويسارا ويبقى الجميع يتفرج عليك، فهو أمر غير ممكن، خاصة إذا كنت تعتمد أشياء غير مقبولة من خلال الهدم والإساءة وضرب الآخر، الذي لا يسير معك في اتجاه واحد، ولا بد من معرفة الإيجابي من أجل استعمال وسائل التكنولوجيات في نمو المجتمع وتطويره والنزول به إلى الحضيض.

< هل حان الوقت لتعديل القانون الجنائي من أجل زجر المسيئين؟
< بطبيعة الحال لا بد من اتخاذ مواقف، وأن نعتبر المجال فيه ما هو إيجابي وسلبي، وأن لا نترك لأصحاب الفيديوهات المسيئة، يعملون ما يريدون، وبالتالي ستبقى الأمور بعيدة كل البعد عن المراقبة، ولا بد من التنصيص لمحاسبة الأشخاص الذين يسعون إلى نهش أعراض الآخرين. كما يجب استحضار خصوصيات هذه النصوص للحفاظ على الحرية شريطة أن لا تمس بحرية الآخرين، وحينما ننشر فيديو مسيئا به سب وقذف وشتم وإهانة، يجب أن يطبق على ناشره ما يطبق على الصحافة المكتوبة، كما لا يجب ضرب المواطن الذي يسعى إلى خدمة نقل المعلومة الصحيحة الخارجة عن نهش أعراض الغير، على اعتبار أن العالم يعيش ثورة رقمية، ولهذا كما قلت يجب أن نستغل هذه الفضاءات، ليس من أجل الإساءة وتصفية الحساب والتكتل لضرب الآخر، بل للمصلحة العامة.

< هل من السهل على الأجهزة الأمنية والقضائية التحكم في الأمر؟
< هو غير صعب وخيار يبقى مطروحا، ويطرح تساؤلات هل نريد التشديد أم نريد الانفتاح، إذا أردنا أن ننفتح فيجب مراعاة الكثير من الأمور، وإن كانت بعيدة فوسائل التواصل أصبحت غزيرة وأن تستغل في إيصال المعلومة وفي التعليق عليها والاجتهاد في الخروج بفكرة جيدة، وأن يكون الناشر حرا ولا يستهدف الإساءة إلى الآخرين.
أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي
* رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى