fbpx
الأولى

وأخيرا… 700 مليون لتعويض ضحايا الموثقين

ملفان أحدهما عمر 22 سنة وأوجار فعل صندوق الضمان ضد مهنيين معسرين

علمت “الصباح” أن وزارة العدل فعلت، الأسبوع الماضي، الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، المتعلقة بصندوق ضمان الموثقين، إذ لأول مرة، جرت المصادقة، الثلاثاء الماضي، على أوامر بالأداء لفائدة ضحايا الأخطاء العمدية وغير العمدية للموثقين، برصد مبلغ يزيد عن 700 مليون سنتيم خصصت لملفين جرى البت فيهما بعد استيفائهما الشروط.
وأوضحت مصادر عليمة أن أحد الملفين، منسوب إلى موثق ينتمي إلى هيأة الرباط، غادر إلى دار البقاء، ويعود تاريخه إلى 1995، بعد سلسلة مساطر قضائية عمرت 22 سنة، وانتهت بأحكام قضائية، آخرها حكم للمجلس الأعلى صدر 2006، ثبت أحقية المتضرر من خطأ عمدي في الحصول على تعويض، رغم أن الوكالة القضائية للمملكة كانت تدفع برفض ذلك والاقتصار على التعويض عن الأخطاء غير العمدية.
ومن ضمن 10 ملفات ناقشها المجلس الإداري، الذي دعا إلى انعقاده، لحسن بلكاسم، مدير مديرية الشؤون المدنية بوزارة العدل، تمت المصادقة على استيفاء ملفين للشروط المطلوبة، وفق المادة 94 من القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق.
وتدارس المجلس الإداري لصندوق مال ضمان الموثقين، الملفات العشرة المعروضة، في إطار تنفيذ الأحكام الصادرة ضد بعض الموثقين لفائدة أطراف متضررة، كما تأكد من سلك جميع المساطر لتنفيذ الحكم، وثبوت عسر الموثق المحكوم ضده، لإحلال الصندوق محله. كما تبين أن الملفات الأخرى التي رفعها متضررون ضاعت أموالهم جراء متابعات قضائية لموثقين بخيانة الأمانة أو التزوير، لم تستوف الشروط الموضوعية للاستفادة من التعويض، ولم تدل بما يفيد إعسار الموثق والنسخ التنفيذية للأحكام. وكل الموثقين المستهدفين بتعويض صندوق الضمان، لم يعودوا يزاولون مهامهم وجرى التشطيب عليهم من قبل الهيآت التي ينتمون إليها، فيما ظلت الصفة التي كانوا يحملونها، مستوجبة للتعويض باعتبارهم ينتمون إلى هيأة منظمة وأيضا موظفين عموميين، وأن الأخطاء التي ارتكبوها تستوجب التعويض، كما أنه في حال يسر المهني المستهدف بالحكم، فإن صندوق مال الضمان يرجع عليه لمطالبته بأدائه المبلغ المؤدى للضحايا وفق الحكم.
وحسب تصريح عبد اللطيف ياكو، رئيس المجلس الوطني للموثقين، أفاد به “الصباح”، فإن الصندوق أصبحت له استقلالية قانونية ومعنوية، عكس ما كان عليه الوضع سابقا، ومن شأن صرف التعويضات للمتضررين جبر ضرر الضحايا وإستعادة الثقة للمهنة.
وأضاف أن المجلس الوطني للموثقين، ظل متمسكا بتفعيل الصندوق، سواء في عهد المجلس السابق أو الحالي، كما أن الهيأة الوطنية للموثقين قدمت مشروعا أكثر قوة، عن طريق تفعيل الضمان التعاوني، أو التعاضدي، إسوة بفرنسا، باعتبار المهنة مسؤولة عن أخطاء المنتمين إليها وأن يلجأ كل من تعرض للضرر للصندوق لتعويضه، بالسرعة اللازمة، ضمانا لاستقرار المعاملات وتقوية للمهنة وتحصينا لها.
وعقد المجلس الإداري، تحت رئاسة، لحسن الكاسم، مدير مديرية الشؤون المدنية، وبعضوية ممثلين عن وزارة المالية، وممثل عن الخزينة العامة وممثلين عن صندوق الإيداع والتدبير ورئيس هيأة الموثقين، وعضوين من الهيأة نفسها، إضافة إلى مقرر المجلس، وهي المهمة التي أنيطت بمحمد الناصر، ممثل وزارة العدل.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق